توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقط الإخوان.. لا المنتخب

  مصر اليوم -

سقط الإخوان لا المنتخب

سليمان جودة

لا أحد منا كان سعيداً فى أثناء مباراة مصر مع غانا، مساء أمس الأول، ولا عند نتيجتها النهائية التى جاءت محزنة، وصادمة، ومؤسفة، فلم يكن هناك مصرى خالص المصرية، يريد لمنتخب بلاده، أن يتلقى هذه الهزيمة على يد المنتخب الغانى. كلنا كنا نتأهب قبل موعد المباراة، وكنا نتهيأ لها، وكنا نتوقع لها أداء مختلفاً من جانب منتخبنا، لولا أن الأداء قد أتى على غير المتوقع، ولولا أن الحصيلة فى النهاية جاءت على غير ما كان أغلبنا يتمنى ويأمل. صحيح أنها هزيمة قاسية، وصحيح أن الظروف التى مر بها المنتخب، وصولا إليها، كانت ترشحه لها، وصحيح أن أداءه طوال 90 دقيقة، لم يكن من الممكن أن يصل به إلى غير ما وصل إليه.. وصحيح.. وصحيح.. ولكنَّ هناك فرقاً بين هذا كله، وبين أن نكتشف بعد انتهاء المباراة، أن بيننا «مصريين» تعاملوا مع النتيجة بنوع من التشفى فينا، وفى المنتخب، وفى البلد كله، بما لا يجوز، ولا يليق أبداً. وإذا كنت قد وضعت كلمة «مصريين» بين أقواس، فقد كان الهدف أن أنبه إلى أن أى مصرى حقيقى لا يمكن تحت أى ظرف أن يتشفى فى بلاده، لمجرد أنها خسرت «ماتش كورة» أمام منتخب أفريقى. ذلك أن الذين سعدوا بالهزيمة من بين «الإخوان» كان عليهم أن يفهموا أن المنتخب الذى خسر ليس فريق الحكومة، ولا هو فريق الرئيس عدلى منصور، ولا هو بالطبع فريق عبدالفتاح السيسى، وإنما هو فريق مصرى كان يلعب باسم كل واحد منا، وكان يرجو، لو استطاع، أن يهزم المنتخب الغانى، وأن يتأهل لكأس العالم، لولا أن ظروفاً كثيرة لم تسعفه. وهكذا.. فإن جماعة الإخوان تحصل على الفرصة بعد الفرصة، لتثبت من خلالها أنها جماعة مصرية، وليست خارجة على المصريين، ولكنها تفشل فى الاختبار فى كل مرة، وتخرج من كل اختبار، بعد أن تتعرى تماماً أمام كل واحد ينتمى إلى هذا الوطن، ولا ينتمى إلى غيره، مهما كان الأمر! بعضهم راح يسخر ليس من المنتخب وأعضائه، وإنما من البلد نفسه، وبعضهم وجدها فرصة ليطلق النكات الساخرة على وطنه، وكأنه، أقصد الذى راح يسخر ويتشفى، لا يحمل جنسية هذا الوطن فى بطاقته الشخصية، أو كأن الجنسية التى يحملها مجرد كلمات مرسومة فى بطاقة لا روح فيها، ولا مضمون! حين يكون الوطن جريحاً، ثم يتعامل بعض أبنائه مع آلامه، بهذه الخفة، ويتاجرون بها على الملأ هكذا، فهؤلاء فى الحقيقة ليسوا مصريين بالمعنى الذى نعرفه للمصرية فى حقيقتها، وإنما هم أى شىء آخر، إلا أن يكونوا «أبناء» أصلاء للبلد. سقط الإخوان فى اختبار مباراة المنتخب، كما سقطوا، دون مبرر مفهوم، فى كل اختبار سابق. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقط الإخوان لا المنتخب سقط الإخوان لا المنتخب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt