توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفارقة موجعة!

  مصر اليوم -

مفارقة موجعة

سليمان جودة

حتى لحظة كتابة هذه السطور صباح أمس كان 51 مصرياً قد سقطوا على أيدى أتباع الإخوان فى أثناء احتفالاتنا بذكرى نصر أكتوبر العظيم، وكان 375 مصرياً قد أصيبوا، وكانت الجماعة الإخوانية قد اختارت من تلقاء نفسها أن تخرج على المصريين جميعاً فى هذا اليوم وأن تقتل وتصيب منهم هذا العدد! وحقيقة الأمر أن ما يجب أن ننتبه إليه بكامل وعينا هنا ليس أن الإخوان قد قرروا أن يتظاهروا فى يوم هذه هى طبيعته، وهذه هى مكانته لدى كل مصرى محب لبلده.. لا.. ليس هذا أبداً هو ما يتعين أن ننتبه إليه بكامل وعينا، لا لشىء إلا لأنه ليس جديداً، فهو، أى التظاهر فى يوم 6 أكتوبر، مجرد حلقة من حلقات العبث الذى يمارسونه معنا منذ أن أزاحتهم ثورة 30 يونيو الماضى عن حكم لم يكونوا أهلاً له أبداً، وكانوا أعجز الناس عن النهوض بمسؤولياته، وأدناهم إدراكاً لمقتضياته. وحتى إذا قال أحد إن إفساد فرحة المصريين فى هذا اليوم العظيم هو الشىء الذى ينبغى أن نتوقف أمامه طويلاً، فسوف أخالفه تماماً، لأن محاولة إفساد فرحتنا بذكرى نصر أكتوبر المجيد لا تختلف فى حقيقتها عن محاولة إفساد هدوء كل يوم جمعة فى حياة كل مصرى منذ أن تلقى الإخوان الضربة القاصمة من 33 مليون مصرى فى 30 يونيو الماضى.. فمنذ تلك اللحظة لا يهنأ لهم بال إلا إذا نغصوا علينا حياتنا فى كل يوم يكون إجازة رسمية بطبيعته، ويكون من حق كل مواطن أن يستريح فيه قليلاً، فإذا بالإخوان وأتباعهم يحولونه إلى معاناة وإذا بهم، فيه، موضع نقمة من كل مصرى مخلص لوطنه. فإذا جاء أحد آخر وقال إن الشىء الذى ضايقه ثم لفت نظره بالتالى هو أن الإخوان حاولوا أن يسرقوا فرحة مصرية عامة فى يوم لم يكن كسائر الأيام من عام 1973، وأن محاولاتهم قد باءت بالفشل لأن المصريين قد فرحوا رغم كل شىء، وقد احتفلوا رغم أنف الإخوان، وقد احتفوا بأبطال ذلك اليوم وبجيشهم العظيم رغم محاولات السرقة والإفساد.. إذا قال أحد آخر هذا فسوف أخالفه كذلك ليس عن رغبة فى المخالفة من أجل المخالفة وإنما لأن هذا كله إذا كان مهماً، وهو مهم فعلاً، فهو ليس الأهم! ما هو هذا الأهم إذن؟!.. إنه فى تقديرى يظل فى الحقيقة التالية: فى يوم 6 أكتوبر 1973 سقط كذا مصرى ما بين شهيد مصاب على يد العدو.. وفى اليوم ذاته من عام 2013، سقط شهداء ومصابون مصريون أيضاً ولكن على يد الإخوان بكل ما سوف يكون لهذه المفارقة من معنى موجع عندك. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفارقة موجعة مفارقة موجعة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt