توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأس «شاهين» الذى تجرعناه

  مصر اليوم -

كأس «شاهين» الذى تجرعناه

سليمان جودة

كل مصرى اكتوى بنار المرحلة الانتقالية الأولى، التى امتدت من يوم 11 فبراير 2011، عندما تخلى «مبارك» عن الحكم، إلى 30 يونيو 2013، عندما عزل المصريون «مرسى» ــ لابد أن يتشاءم هذه الأيام، وهو يرى اللواء ممدوح شاهين يتردد بانتظام على لجنة تعديل الدستور.قلنا من قبل مراراً، ونقول اليوم، وسوف نظل نقول، إن الرجل قد يكون قائداً عسكرياً من الطراز الرفيع، وقد يكون عقلية عسكرية من الطراز الفريد، ولكنه، فيما يخص مسائل القانون بوجه عام، والدستور بشكل خاص، يشير بما يقود البلاد إلى التهلكة، وليس هذا كلاماً نظرياً، ولكنه كلام مستند إلى تجربتنا معه، طوال تلك المرحلة، حين أشار فيما بعد ثورة 25 يناير، بما أشار به، فبدأناها بالمقلوب، على عكس كل الأمم المتمدينة، ولأننا انتهينا بالدستور، ولم نبدأ به وقتها، حسب استشارته، فقد وجدنا أنفسنا فى 30 يونيو الماضى، نعود إلى المربع صفر!.. فهل نريد، منذ الآن، أن نجد أنفسنا، مرة أخرى، أمام خيار من هذا النوع؟!ما جرى لنا بسببه، مع رجل اسمه طارق البشرى، مرة، ثم مع إخوانى اسمه صبحى صالح، مرة أخرى، يكفى جداً لأن يبتعد هو عن الصورة الدستورية، تماماً، فإذا لم يبتعد من تلقاء ذاته، فإن على الذين فى أيديهم الأمر أن يبعدوه، ليس لأنه، كشخص، رجل سيئ، ولا لأنه غير وطنى، لا سمح الله، ولا لأن عليه شيئاً يدينه، لا قدر الله، ولا.. ولا.. إلى آخره.. وإنما لأننا جربناه، من قبل، وقادنا، بمشورته الدستورية، إلى ما يشبه الموت، لولا أن الله تعالى سلَّم، وقيد لنا رجلاً اسمه عبدالفتاح السيسى، فأنقذنا من هلاك مؤكد، فى 3 يوليو الماضى.مشورة «شاهين» فى حينها لم تُلحق أى أذى بكيان الجيش، وهذا ما نحمد الله عليه، غير أن هذه المشورة ذاتها قد ألحقت الأذى، كل الأذى، بالبلد كله، وكان هو من الذين هيأوا الأمر للإخوان، عن غير وجه حق، بشكل أو بآخر، وليس هناك عاقل فى الدنيا، يرضى بأن يسأله المشورة فى الدستور، من جديد، إذا كنا قد رأينا عواقب استشاراته بأعيننا وعانينا منها، ولانزال، فلماذا الإصرار عليه بالذات، مع أن فى البلد عشرات العقول الممتازة، التى يمكن أن تغنينا عنه، وعما يمكن أن يصيبنا بسبب وجوده فى هذا المربع؟!قد يقول أحد، إن زيارته للجنة الخمسين، صدفة، وهى قد تكون كذلك، إذا كانت زيارة واحدة.. فإذا تكررت، ثم كان اللواء «العصار» فى صحبته، فى كل مرة، فإنها هنا لا تكون صدفة أبداً، وإنما نحن، والحال كذلك، أمام «خطة» وأمام «قضية»، وأمام مسألة يجب أن نتوقف أمامها بكل ما عندنا من وعى وانتباه.ذلك أن الهدف إذا كان هو الحصول على امتيازات للجيش فى الدستور، وهو كذلك فى الغالب، فإن ظروف بلدنا فى وقته الحاضر تحتاج إلى مَنْ يعطيه، لا إلى مَنْ يأخذ منه، حتى ولو كان الأخذ هنا لصالح المؤسسة العسكرية، التى لا تحتاج فى ظنى إلى تمكين دستورى تسعى إليه، لا لشىء، إلا لأن تمكينها موجود فعلاً فى وجدان كل مصرى، ومحفور بالفعل فى أعماق كل وطنى، وبالتالى، فهى ليست فى حاجة إلى امتياز دستورى من أى نوع، إذا كانت تستحوذ على امتياز أعلى لها، لدى كل واحد فينا، يدرك حقيقة مكانتها السامية بامتداد تاريخها.نريد للجيش المصرى العظيم أن يحتضن هذا الشعب، فى كل حالاته، وأوقاته، لا أن تكون بينهما مسافة مكتوبة فى الدستور، ولن يحدث هذا، إلا إذا غاب «شاهين» عن الصورة.. فما تجرعناه، بسببه، يكفينا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس «شاهين» الذى تجرعناه كأس «شاهين» الذى تجرعناه



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt