توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«منصور» لم يأت بـ«قرآن»!

  مصر اليوم -

«منصور» لم يأت بـ«قرآن»

سليمان جودة

من الواضح أن هناك اتجاهاً فى داخل لجنة الخمسين يدعو إلى وضع دستور جديد تماماً، بدلاً من مجرد الاكتفاء بتعديل دستور الإخوان الصادر عام 2012، ومن الواضح أيضاً أن مساحة هذا الاتجاه تتزايد يوماً بعد يوم، ويتزايد يقين أفراده فيما يؤمنون به، ويدعون إليه بإصرار.وتقول الأخبار المنشورة عن اللجنة، طوال الأسبوع الماضى، إن اتصالاً بهذا الشأن يجرى بين «الخمسين» وبين رئاسة الجمهورية، بصفة دائمة، وإنه ليس مطلوباً من الرئاسة فى هذا الإطار، إلا أن يقوم الرئيس عدلى منصور بإدخال تعديل بسيط على إعلانه الدستورى الذى أصدره يوم تولى منصبه، بحيث يغير مسار لجنة الخمسين من تعديل الدستور الإخوانى إلى وضع دستور جديد تماماً، يليق بثورة 30 يونيو وتليق به.ولم يحدث من قبل أن قامت ثورة ثم راحت تعدل فى الدستور الذى كان قائماً قبلها.. فثورة 1952 لم تأخذ بدستور 1923، رغم عظمة الكثير مما فيه، وإنما وضعت لنفسها دستوراً جديداً من الألف إلى الياء، وثورة 25 يناير 2011 لم تعمل بدستور 1971، رغم أنه صار ممتازاً بعد تعديلات مارس 2011 عليه، وإنما أسست لنفسها دستوراً جديداً أيضاً.. وهكذا.. ليس فى مصر وحدها وإنما فى العالم كله، والمؤكد أن ثورة 30 يونيو لا ينقصها ذراع، ولا قدم، عن باقى الثورات، بل إنها أكبر وأعظم وأهم إذا ما قيست بثورة 25 يناير، السابقة عليها بشكل مباشر، ولو أن أحداً قارن بين حجم الجماهير هنا وحجمها هناك فسوف تكسب كفة 30 يونيو دون فصال.وإذا رد واحد وقال إن الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس «منصور» فى أول المرحلة الانتقالية التى نعيشها حالياً ينص على تعديل دستور الإخوان، لا على صياغة دستور جديد، فسوف نرد ونقول إن هذا الإعلان ليس قرآناً، وإن هناك قرآناً وحيداً نزل على محمد، عليه الصلاة والسلام، ولذلك فكل ما عداه قابل للحذف والإضافة، وربما الإلغاء أصلاً.نحن الذين نضع الإعلانات الدستورية وليست هى التى تضعنا، أو تسيرنا فى قوالب من حديد هكذا.. والمعنى أنه إذا كان قد تبين لنا أن تعديلاً تعيساً من نوع ما نقوم به الآن على الدستور الإخوانى المقيت لن يجدى شيئاً، فالمسألة كلها فى أيدينا، ونحن الذين نقرر، دون أن نخشى شيئاً أو أحداً.الدساتير، فى الأساس، روح ومضمون، قبل أن تكون نصوصاً على ورق، ومن شأن دستور إخوانى وضعوه فى غياب الأزهر والكنيسة والوفد والشباب والمرأة، و... و... أن يكون دستوراً بلا مضمون، وإذا حدث وتوافر مضمونه فسوف يفتقد «الروح»، بما يعنى أنه كيان بلا حياة، فكيف والحال هكذا: ننتظر منه أن ينظم حياتنا؟!انسفوه.. يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«منصور» لم يأت بـ«قرآن» «منصور» لم يأت بـ«قرآن»



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt