توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القُبح في الجيزة والقاهرة

  مصر اليوم -

القُبح في الجيزة والقاهرة

سليمان جودة

لا أتصور أن النوم يمكن أن يزور الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة، أو الدكتور على عبدالرحمن، محافظ الجيزة، فى ظل وجود هذه الكتابات البذيئة على جدران المبانى فى المحافظتين.لقد ابتلانا الله تعالى، فيما بعد ثورة 30 يونيو، بأشخاص لا ضمير عندهم، ولا دين و لا أخلاق، ولأنهم كذلك، فإنهم لم يجدوا أدنى حرج فى تشويه شوارعنا بعباراتهم المنحطة وشعاراتهم الساقطة التى راحوا يملأون بها واجهات المنازل والمنشآت فى كل شارع وكأنهم مكلفون بإلقاء القاذورات عند كل باب!وأتصور بالطبع أن تكون هذه الظاهرة المؤسفة موجودة فى الإسكندرية وفى شتى المحافظات، وبالتالى فالمتخيل أن مسؤولية إزالتها على الفور تقع على كاهل كل محافظ فى منطقته، دون إبطاء.وإذا كنت قد بدأت بالقاهرة والجيزة ثم ركزت عليهما، فلأن الأمر فيهما قد بلغ حداً مخجلاً لا يمكن السكوت عليه ولابد من مواجهته بكل حزم.صحيح أن عدداً من الشباب الجميل قد اجتمع تحت شعار بديع هو «بنحب مصر»، ثم مضى يجمل بعض شوارع الجيزة، وينزع عنها القبح، إلا أن هذا فيما يبدو ليس كافياً، وليس هناك مفر من عمل رسمى منظم يحافظ على البقية الباقية من جمال شوارع العاصمة إذا كان لايزال فيها جمال نذكره.وما نعرفه أن هناك هيئة للنظافة والتجميل فى القاهرة وفى الجيزة، ولذلك فالسؤال هو: ما هو عمل هاتين الهيئتين، إذا لم يكن عملهما هو التعامل مع هذه التشوهات أولاً بأول؟!والغريب أن الذين ينشرون البذاءة على كل جدار هكذا يتحدثون باسم الإسلام ويخرجون على الناس فى كل مناسبة بما قال الله تعالى وبما قال رسوله الكريم، فإذا بهم عند أى اختبار عملى أبعد الناس عن الله وعن الدين وعن رسوله، عليه الصلاة والسلام.وليس فى إمكان المرء أن يتخيل أن يكون هناك مصرى مخلص فى مصريته أو وطنى صادق فى وطنيته ثم يمشى ليوزع هذه العبارات المحزنة على الشوارع والميادين.ولأن فقهاءنا الأوائل قد قالوا إن الله يدفع بالسلطان ما لا يدفع بالقرآن، فإن هؤلاء لن يرتدعوا إلا إذا دارت دوريات من المحافظتين فى شوارعهما وفى أوقات مختلفة من الليل والنهار وأمسكت بمن تستطيع الإمساك به منهم، ثم راحت تعلقهم من رقابهم فى أوسع ميدان ليكونوا فرجة ثم عبرة وعظة لغيرهم.لا تتركوا القبح فى شوارعنا يؤذى عيون الناس علناً هكذا وأزيلوه من فضلكم فى الحال ولا تأخذكم بأصحابه رأفة ولا رحمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القُبح في الجيزة والقاهرة القُبح في الجيزة والقاهرة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt