توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقطعوا عليهم الطريق

  مصر اليوم -

اقطعوا عليهم الطريق

سليمان جودة

عادت الكهرباء تنقطع من جديد، وزاد عليها انقطاع المياه عن البيوت فى عدة مناطق، بما جعل الذين يعانون من انقطاع الاثنين معاً يتذكرون الأيام التعيسة التى عاشوها آخر أيام مرسى، عندما كانوا يقضون أغلب ساعات الليل فى الظلام! والشىء الغريب، وغير المفهوم، أن هذا يحدث فى وقت تراجعت فيه درجات الحرارة نسبياً، بما يعنى أن استهلاك الكهرباء قد تراجع هو الآخر، وبما لا يبرر، بالتالى، قطع التيار عن الناس! زمان.. وفى أيام المعزول، كان يقال فى مقام التبرير إننا فى عز الصيف، وإن استهلاك الطاقة الكهربائية فى ذروته، وإن الوزارة المعنية تلجأ إلى عملية القطع عن هذا الحى مرة، وعن ذاك مرة أخرى، لتخفيف الأحمال على المحطات، وكان المصريون يصدقون هذا الكلام على مضض، وكانت معاناتهم تتضاعف يوماً بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، ومع ذلك فإنهم كانوا يصبرون على أمل أن ينزاح عنهم الهم الأكبر، وهو وجود الإخوان فى الحكم وقد انزاح هذا الهم فعلاً، فى 30 يونيو ثم فى 3 يوليو، بفضل الله تعالى أولاً، ثم بفضل رجل بطل اسمه عبدالفتاح السيسى. انزاح الهم الأكبر إذن عن الصدور وراح كل مصرى محب لبلده مدرك لقيمة وطنه يتنفس فى حرية، لأول مرة بعد عام كامل من حكم مرسى والإخوان كان كابوساً ممتداً من أوله إلى آخره. غير أن الهم الأصغر، وهو انقطاع الكهرباء، قد غاب لفترة ثم عاد يطل برأسه من جديد على استحياء رغم أن مبرراته المعقولة فى أيام المعزول لم تعد قائمة كما قلت، ولهذا فالذين يعانون من انقطاعها ومعها المياه يتساءلون فى حيرة عن السبب ويتمنون أن يجدوا لحيرتهم جواباً عند المسؤول المختص. وما هو أهم أن هناك من ينتهزها فرصة ويتاجر بمعاناة المواطنين ويشيع بينهم أن معاناتهم لم تذهب بذهاب مرسى وجماعته، وإنما عادت من جديد، وربما تكون قد زادت! معدومو الضمير والعابثون والذين لا دين لهم من الإخوان يقولون هذا ويروجونه بين المصريين خصوصاً فى المناطق الشعبية الفقيرة، وهو ما أرجو أن تكون الحكومة منتبهة له جيداً، وأن تقطع الطريق على أى عابث منهم، إذ لا عمل لهم كما نرى هذه الأيام سوى العبث بالوطن تارة وبأبناء الوطن البسطاء تارة أخرى! الحكومة مدعوة وبسرعة إلى علاج جذور هذه المشكلة التى تمس حياة كل مصرى بشكل مباشر، فإذا كان علاجها سوف يأخذ وقتاً فليس أقل من أن نقول ذلك بوضوح لمواطنينا، وأن يكونوا على علم مسبقاً بتوقيتات قطع التيار أو المياه حتى يدبروا شؤونهم، وحتى يشعروا بأن الحكومة تراهم وتضع لهم اعتباراً، وعندها سوف يتقبلون الأمر، مهما كانت قسوته، وسوف نقطع، وهذا هو الأهم، كل طريق على هؤلاء الذين لا ضمير عندهم، ومع ذلك يتبجحون ويتكلمون باسم الإسلام! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقطعوا عليهم الطريق اقطعوا عليهم الطريق



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt