توقيت القاهرة المحلي 11:17:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين*
أخبار عاجلة

المسْخ الطليعى!

  مصر اليوم -

المسْخ الطليعى

بقلم:أسامة غريب

 الفوانيس أنواع، أشهرها وأكثرها انتشارًا هو الفانوس الصينى الذى غزا بلادنا منذ سنوات، ومع ذلك ما زلت على ولائى للفانوس القديم الذى لعبت به صغيرًا، لذلك فقد نزلت ذات يوم ومعى ابنى الصغير لأشترى له فانوس رمضان من ميدان العتبة. هناك يوجد بائع أعرفه منذ كان والدى يصطحبنى إليه لشراء الفانوس. فى ذلك اليوم التقيت مصادفة فى طريق العودة بأحد المعارف القدامى، وكنت قد عرفته فى كندا حين كان يدرس للدكتوراه على حساب مصر. بعد السلام والتحية لمحت آثار دهشة على وجهه وهو يردد نظراته بينى وبين الفانوس المتدلى من يدى.

سألته: ماذا يدهشك؟، قال: غريب جدًا أن أرى مثقفًا طليعيًا مثلك يتعاطى مع مثل هذه الأفكار المتعلقة بالفوانيس والأشياء المرتبطة بأهل الجهالة والشعوذة!. قال هذا وأضاف: كنت أظنك تحرص على غرس قيم وأفكار أخرى فى أذهان عيالك تختلف عن تلك التى توارثتها عن أبيك وجدك!. الحقيقة أن كلامه أربكنى وأصابنى بالغم، فقلت له: أولًا أنا لست مثقفًا طليعيًا بمفهومك.. ثانيا.. هل يمس طليعيتك الرهيفة أن تشترى لأولادك فوانيس فى رمضان؟.

رد فى زهو: أنا لم أفعلها مطلقًا، ثم أردف متهكمًا: ينقص أن تسألنى إذا كنت أشترى علبة حلويات فى مولد النبى!. ظللت أنظر إليه فى صمت وكنت أقلب فى رأسى عدة ردود على سخافاته، ثم حسمت أمرى وقررت أن أمنحه ابتسامة شفقة قبل أن أعطيه ظهرى منصرفًا بلا كلام ولا سلام، وفى يدى الفانوس الجميل وفى اليد الأخرى ولدى.. صاحب الفانوس. لم يكن شعورى بالاشمئزاز منه نابعًا من جهله وفظاظته فقط، وإنما من كونه يظن نفسه مثقفًا كبيرًا، وعليه فقد أغلق بيده الباب الذى كان يمكن أن يسمح لى أو لغيرى بتربيته وتعليمه!.. هذا المغفل يعتقد أن انتساب الواحد منا إلى تراث أهله المبهج الذى لا يؤذى أحدًا ولا ينال من الشغف بالعلم والعدل والحرية.. يظنه تخلفًا ومجاراة لطقوس لا فائدة منها، ويتصور أننا لو توقفنا عن الاحتفال برمضان وعن تناول طبق العاشورة وشراء العروسة والحصان والسهر فى مولد الحسين، فإننا سنصير جزءًا من العالم المتقدم!.. لا يفهم الأفندى أننا لو فعلنا ذلك مع الاستمرار فى نفس الحال من غياب كل ما يحلم به الإنسان الطبيعى من حقوق، فإننا لن نصبح سويسرا لكن قد نصبح كوريا الشمالية!.

والعجيب أن هذا الشخص نفسه كان أثناء سنواته التى قضاها فى الغرب يتقرب إلى جيرانه الذين يشعر نحوهم بالانسحاق بالمشاركة فى الاحتفال بالهالوين، وكان يستعد للكريسماس باقتناء شجرة رخيصة لعيد الميلاد!، ورغم إقامته الطويلة بمعقل العلوم والآداب والفنون فإنه لم يتعلم من الحياة هناك غير أن المرحاض يجب أن يخلو من الشطاف الذى يميز الحمامات فى البلاد المتخلفة!. وأذكر أنه قضى فترة يحاول إقناع أصدقائه بالفكرة، ولم يدرك أبدًا أن أفكاره الفالصو لم تجعله جزءًا من نسيج جيرانه الغربيين، بل جعلته مسخًا يثير رثاءهم قبل غيرهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسْخ الطليعى المسْخ الطليعى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt