توقيت القاهرة المحلي 04:10:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأرض تئن من مخلفات الحروب

  مصر اليوم -

الأرض تئن من مخلفات الحروب

بقلم : فؤاد مطر

يفيد أهل العِلْم الفضائي والأرضي وأحوال الطقس والخبرة بما فوق الأرض من عواصف عاتية، وما تحتها من زلازل وبراكين، بمعلومات وتقارير، مستندة إلى أرقام ومعادلات حسابية، بأن كوكب الأرض على مواعيدَ تجعلَ المرءَ، حيثما هو في القارات الخمس، بما في ذلك غزة، التي تذوق من الويلات، قريبَ الشبهِ بتلك التي أصابت لبنان!

ولا يحتاج المشهد الغزَّاوي، وصنوه اللبناني، وغرابة المشهد السوداني، إلى كثير من التأكيد، ما دامت الفضائيات نقلت، وما زالت، بالصوت والصورة، كيفَ الحرب على غزة، مقرونةً بالحرب على لبنان، وباحترابات عاشتها سوريا قبْل الاهتداء إلى سواء السبيل الواقعي والمرحَّب به، ناهيك بالذي أصاب مصر الستينات والسبعينات، وعراق الثمانينات، وليبيا التسعينات... إن المشهد لا يحتاج إلى تأكيد على أن أزهى سنوات عمر الإنسان العربي ضاعت في أهوال الحروب والاحترابات وصولات الجهاد غير المحسوب العوائد.

وبالنسبة إلى المواعيد غير السارة، تُفيدنا منذ بضع سنوات تقاريرُ أهلِ العِلْمِ والخبرةِ في أحوال الأرض وما تحتها وفي المخزون النووي الهائل وممتلكيه الدول التسع بأن 25 مدينة أميركية تواجه خطر الغرق تحت الماء مستقبَلاً، وإحداها مدينة «هيوستن» الشهيرة والعريقة المحتمَل غرقها قبْل غيرها، استناداً إلى دراسة نشرتْها صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية العريقة، وبثّت خلاصة حولها «العربية نت». أما العامل المؤدي احتمالاً إلى ذلك، فإنه الاحترار الذي تعيشه دول كثيرة عام 2025، حيث يتسبب ذوبان التربة الصقيعية في ألاسكا، والبحار المرتفعة، وسقوط الأرض، في جعل الفيضانات أكثر تواتراً. كما يفاقم الجفافُ الناجمُ عن المناخِ الطلبَ على استخراج مزيد من المياه، ما يسبب مزيداً من زعزعة الاستقرار. وهذا الاخضرارُ المفاجئ لمياه بعض المحيطات الأشدّ زرقة في مياه محيطات استوائية مدعاةُ قلقٍ، ما قد يصبح كوارثَ ضد الحياتين البشرية والبحرية.

وإلى ذلك، أشارت دراسة علمية إلى أن المكان المسمى «يلوستون» الواقع في قلب الولايات المتحدة، والمعروف بمناظره الطبيعية الخلابة وعجائبه الحرارية الأرضية، قد ينفجر بركاناً، ربما يغيِّر شكل الأرض. ويستند أهل الخبرة في هذا التوقع إلى 3 فورانات بركانية حدثت في هذا المكان في الزمن الغابر. وأما المحتملُ حدوثُه، حالَ انفجار «يلوستون» في أي لحظة غير محدَّد زمنها، أن الولايات المتحدة ستكون الأكثر تضرراً، بينما سيكتفي باقي العالم برؤية الرماد، كما ستتدفق أجزاء منه إلى القارة الأوروبية.

ومِن هذه الافتراضات المستندة إلى دراسات علمية، أعدّها باحثون عن أدلة على ارتفاعات منتظمة من الصخور المنصهرة من أعماق سطح الأرض تحت أثيوبيا، ونشرت تقريراً حول ذلك صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن انقساماً بدأ يحدث في القارة الأفريقية، نتيجة صدع هائل يقوم حالياً بشقّ ثاني أكبر قارة على وجه الأرض، وأنها ستصبح جزأين، وربما تصبحُ مثلَ حالِ لبنان ذي الدويلات حتى حصول الصحوة من جانب الجميع.

وليس بالأمر المستبعَد أن يأتي يومٌ تتبادل فيه الدول النووية كروسيا وأميركا والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية... إنه ليس بالأمر المستبعَد أن يحققَ التبادلُ النوويُّ ما تضمنتْه الدراساتُ التي أشرنا إليها، حيث تمتلئ سماوات الكرة الأرضية بالغازات السامة الناشئة عن تفجير الدول المشار إليها، ولكلٍّ دواعٍ تخصّه، ما لديها من رؤوس حربية نووية، إجمالي عددها على نحو إحصائنا شبه الدقيق 9614 رأساً نووياً مدمِّراً الحياة، ملوِّثاً السماوات، بشموسها وأقمارها ونجومها! يا ويلهم من عذاب الآخرة، أولئك الذين قد يضغطون على الأزرار ليبدأ الجحيم!

يبقى افتراض من جانبنا، متأملين غير آملين، في ضوء هذا الذي أوردناه، المستندة توقعاته إلى أبحاث أهل العِلْم والخبرة، الذين هم نقيض أهل الحُكم مالكي الرؤوس النووية المبتهجين بها، وبالاستعمال الجزئي لها، وكأنما هي ألعاب أطفال، لا سامحهم الله، كما لا مسامحة لمفتعلي الاعتداءات بكل أنواع السلاح والصواريخ المزوَّدةِ إسرائيلُ بها، التي تفتك بأرواح الأطفال والنساء والعجائز، وتمعن تجويعاً في من يبقى على قيد الحياة. وهذا الافتراض هو أنه متبقٍ على اكتمال الألفية الثانية من التقويم الهجري 553 سنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرض تئن من مخلفات الحروب الأرض تئن من مخلفات الحروب



GMT 05:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

كل الدين ونصفه

GMT 05:19 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الشفافية ليست ترفاً بل شرط نجاح

GMT 05:16 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 05:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 05:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أوطان وفنادق

GMT 05:11 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

عمر الرئيس الأمريكى

GMT 05:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt