بقلم:د. وحيد عبدالمجيد
جدَّد طلب عدد من أعضاء الكونجرس توقيع الكشف الطبى على صحة الرئيس دونالد ترامب الذهنية والنفسية الجدل الذى أُثير فى فترة رئاسة جو بايدن حول إمكانية وضع سقف عمرى لمرشحى الرئاسة فى الولايات المتحدة.
حدث جدل واسع فى فترة رئاسة بايدن حول صحته البدنية والذهنية بسبب هفواته المتكررة التى سلَّطت الضوء على قضية عمر من يتولى الرئاسة الأمريكية. كان بايدن، ومازال، الرئيس الأكبر سنًا فى تاريخ الولايات المتحدة. وقد لوحظ اضطراب فى تسلسل أفكاره خلال بعض أحاديثه، وتلعثمه فى بعض المناسبات، وتعثره المتكرر خلال صعوده سلم الطائرة. لا يعانى الرئيس ترامب أيًا من هذه المشكلات، بل تبدو صحته البدنية جيدة. ولكن التناقض الملحوظ فى بعض مواقفه وقراراته وتبدلها من يوم إلى آخر دفع بعض خصومه فى الكونجرس والمجتمع لإثارة قضية سلامته الذهنية، فتجدد الجدل حول عمر الرئيس وعلاقته بصحته. وطُرح فى سياق هذا الجدل موضوع السقف العمرى لمرشحى الرئاسة ليس فقط من أجل ضمان سلامة صحة الرئيس، ولكن أيضًا لإعطاء فرصة للشباب لتجديد دماء النظام السياسى الأمريكى الذى يرون أنه فى حالة شيخوخة. ولكن وضع سقف عمرى لمرشحى الرئاسة يحتاج إلى تعديل فى الدستور. وهذا أمر صعب يعرفه الجميع بمن فى ذلك من يتحدثون عن صحة من يتولى رئاسة الولايات المتحدة.
ولذلك يطرح بعضهم، وآخرون معهم، خيارات أخرى مثل إخضاع المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة لفحوص حول كفاءتهم الذهنية والبدنية. ويرى آخرون أن المشكلة تكمن أساسًا فى عدم وجود شفافية كاملة بشأن صحة الرؤساء الأمريكيين، ويدفعون بأن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من هذه الشفافية التى تتحقق عبر نشر بيانات دورية عن حالة الرئيس الصحية.
وفى المقابل هناك من يرون أن هذا الجدل حول عمر الرئيس ليس فى محله، وأنه ينبغى ترك الأمر للناخبين مادامت هناك انتخابات دورية حرة ونزيهة، وكذلك ترك مسألة تقاعد السياسيين عندما يبلغون عمرًا معينًا لهم إذا رأوا ذلك مناسبًا.