توقيت القاهرة المحلي 21:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنه يبرئ إيران

  مصر اليوم -

إنه يبرئ إيران

بقلم: سليمان جودة

أغرب ما فى محاولة اغتيال ترامب أنه لما علّق عليها استبعد أن تكون لإيران علاقة بها، وقد سارع إلى القول بهذا بعد وقوع المحاولة بساعات معدودة، ولم تكن التحقيقات قد بدأت بعد، وكأنه أراد أن يسد الطريق أمام وجود مثل هذه العلاقة فى المستقبل!

التعليق المتسرع من جانب الرئيس الأمريكى لا يمكن أن يكون عشوائياً، فليس من المتصور لساكن البيت الأبيض أن يُطلق تعليقاً كهذا دون هدف، ولا يمكن أن يكون حديثه كلاماً فى الهواء أو فى الفراغ بغير حساب.

فالتعليق بهذا الشكل يقطع الطريق على أجهزة التحقيقات فى إدانة إيران إذا تبين أن لها علاقة، ولا يمكن للمحقق والحال هكذا أن يعلن ما يدين الإيرانيين إذا انتهى إلى ما يدينهم.. وكيف يعلن ذلك إذا كان الرئيس قد استبق وبرأ حكومة المرشد فى طهران؟

هذه واحدة.. والثانية أن ما بادر به ترامب فى تعليقه يشير إلى رغبة من جانبه فى التهدئة مع إيران، وعدم التصعيد فى التعامل معها، ويبدو أن هذا أسلوب أمريكى معتمد منذ الإعلان عن وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فى الثامن من هذا الشهر. فعندما ذهب الطرفان للتفاوض فى باكستان، بدا أن الإيرانيين لا يسلمون بما تطلبه الولايات المتحدة، بل إنهم يضعون ما يشبه الشروط للجلوس على مائدة المفاوضات!

ولا يمكن فصل هذا كله عما قاله المستشار الألمانى فريدريش ميرتس فى حديث له مع الطلاب فى مدينة مارسبرج الألمانية.

كان حديث ميرتس فى نفس يوم محاولة اغتيال ترامب، وبالتالى فى نفس يوم تعليقه الذى يبرئ الإيرانيين قبل اكتمال التحقيقات. ومما قاله المستشار الألمانى إن إيران تدير مفاوضاتها مع الأمريكيين بمهارة واضحة، وإنها أقوى مما كنا نعتقد. وعندما يقول ميرتس «كنا» فهو يقصد الغرب فى العموم، بما فى ذلك الأوروبيون والأمريكيون، وربما يقصد العالم كله الذى تضرر من الحرب ومن إغلاق مضيق هرمز، ولا يقصد الألمان وحدهم بالطبع!

السؤال هو: هل تريد الولايات المتحدة القضاء على إيران كما كان ترامب يقول ويردد؟ الحاصل أمامنا يقول إن إدارة ترامب أرادت القضاء على الجزء الإيرانى الذى قد يهدد إسرائيل.. أقول قد لأن إيران ليس من بين أهدافها الاشتباك مع إسرائيل فى أى وقت، وموقفها فى أثناء الحرب على غزة دليل واضح على هذا، ولكن تلك على كل حال قصة أخرى.. أما الجزء الآخر من إيران فلا بد أن يبقى لتظل واشنطن تبتز به العرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنه يبرئ إيران إنه يبرئ إيران



GMT 05:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

كل الدين ونصفه

GMT 05:19 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الشفافية ليست ترفاً بل شرط نجاح

GMT 05:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 05:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أوطان وفنادق

GMT 05:11 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

عمر الرئيس الأمريكى

GMT 05:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مزيد من التوتر المنضبط

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt