توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل الدين ونصفه

  مصر اليوم -

كل الدين ونصفه

بقلم:أمينة خيري

سؤال أخير على هامش قوانين الأحوال الشخصية، لماذا نتزوج؟ سؤال يبدو تافهًا أو عجيبًا أو إجابته معروفة، لكن ربما نكون «حافظين مش فاهمين» فيما يختص بالزواج.

الإجابة الطاغية ستكون بلا تفكير «سنة الحياة» أو «إجراء طبيعي» أو «إكمال نصف الدين»، ولا غبار على ذلك. ولكن فى حال قام الطرفان أو أحدهما بتخريب كل الدين، وضرب عرض الحائط بما يقوم عليه من مبادئ وقواعد وسلوكيات وآداب عبر «جرجرة» الزوج(ة) فى المحاكم، أو ادعاء الفقر للانتقام من الزوجة وتشريد الصغار، أو إذلالها بالزواج من أخرى لتشعر إنها كم مهمل، أو تتفنن الزوجة فى استنزاف أمواله ل«قصقصة ريشه»، أو تتفنن فى «جرجرته» فى أقسام الشرطة للنيل من سمعته، وغيرها من الحيل والأدوات والأساليب المتجددة، ألا يعد إكمال نص الدين بهذه المفهوم ضررًا بالغًا للدين كله؟!

لماذا نتزوج؟ فى حال اعتبره الرجل أو المرأة تحصيلًا حاصلًا، أو هربًا من أسئلة السخفاء والمتطفلين «هتتجوز(ى) إمتى؟» رغم إنك غير راغب أو مستعد نفسيًا واجتماعيًا للزواج، أو «لأن ما فيش حاجة ثانية تتعمل»، أو «علشان أجيب واحدة تخدمنى»، أو «علشان حد يصرف عليا»، أو غيرها، فإن الزواج بهذا الشكل إذا انتهى، تكون نهايته مأسوية على الطرفين، لا سيما المرأة، وقبلهما على الأبناء والبنات.

الزواج مسؤولية، وليس المقصود هنا المسؤولية المادية فقط، أو تأمين الـ١٥ طقم صينى، والـ٣٥ بطانية، والاتفاق على توزيع البنود بين نجف وسجاد هنا وغرف نوم وسفرة وصالون وغرفة أطفال (قبل قدوم الأطفال) هناك. كما أنه ليس مسؤولية من حيث القدرة على تحمل حياة لا تطاق إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولًا ويتوفى أحد الزوجين وكأن الزواج ساحة قتال ومقاومة البقاء فيها للأكثر قدرة على تحمل الألم والمعاناة.

ستنتفض أوصال، وترتعد مشاعر، وتنتفخ شرايين لمجرد طرح فكرة التفكير فى أسباب اتخاذ قرار الزواج، وكأن الفكرة رجس من عمل الشيطان. يا فرحتى بزواج يتم إرضاء للجيران، أو هربًا من الملل، أو طلبًا للمكاسب المادية، دون توافر الرغبة الحقيقية فى أن يمضى الطرفان ما تبقى من عمرهما سويًا قدر الإمكان لأن كلا منهما وجد فى الآخر رفيق الروح، أو صديق العمر، أو أن كليهما قادر على أن يعامل الآخر باحترام لآدميته مهما بلغ به الغضب أو الضيق، بالإضافة إلى الشرطين الرئيسيين والمحورين وهما المودة والرحمة. وأضيف إليهما القدرة على التفكير فى الطرف الآخر بالعقل والمنطق، لا بالغصب والمحتوى التلقينى الذى تم غرسه فى أدمغتنا عن الزواج.

ولأن أى زيجة معرضة أن تنتهى بانفصال لأسباب كثيرة، فإن حدوث الانفصال بفضيحة، أو تعذيب، أو انتقام، أو قهر من قبل الطرف ذى العضلات الأقوى، يعنى أن الزيجة من الأصل فاشلة. قبل تعديل القوانين ونصب ساحة المعركة بين النساء والرجال، حرى بنا أن نصحح مفهوم الزواج، والذى بدوره سيصحح سبل الانفصال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الدين ونصفه كل الدين ونصفه



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt