بقلم : محمد أمين
نعرف أن الشياطين تُسلسَل فى رمضان.. ومع ذلك، رأينا جرائم بشعة فى شهر رمضان.. الأغرب أن بعضها وقع على باب المسجد من أقارب ومن أهل.. وجرائم وقعت قبل الإفطار بين أفراد أسرة واحدة على الميراث وكلهم بذقون وحجاب.. فأين التسامح والبر واحترام الأخلاق فى رمضان، وأين صلة الأرحام؟.. حتى فتاة بورسعيد التى راحت تفطر مع أمها عند أسرة خطيبها رجعت من هناك جثة.. صحيح أننى أعلنت احتجاجى على ذهاب الفتاة إلى أسرة خطيبها والمبيت هناك، والتسامح فى المبيت.. ولكن هذا لا علاقة له بقضية القتل والشنق التى تورطت فيها إحدى النساء على الميراث أيضًا!
لست أعرف ماذا جرى للأسرة المصرية!.. هذا شاب فى دائرة مركز شرطة الخانكة، سقط فى مشاجرة جثة هامدة.. هناك أيضًا سيدة ألقاها شقيق زوجها فى الترعة بدمنهور بينما كان زوجها يوثق الواقعة بكاميرا تليفون وشقيقه يتكلم بأفظع الألفاظ ويسبّ زوجته وأخيرا تم القبض عليهم جميعًا.. وتم تحرير محضر بالواقعة وأحيلوا للنيابة للتحقيق!
هناك جرائم عديدة وقعت فى الأسبوع الأول من رمضان.. والناس تتساءل: أين حرمة رمضان وأين أخلاق الصائمين؟.. هل الناس تؤدى طقوسًا فقط؟.. أين التسامح والحب فى الأسرة الواحدة؟.. وهل الميراث على شقة أو قطعة أرض يمكن أن يودى بالعائلة إلى غياهب السجن، أو يقود أحدهم إلى الإعدام؟.. أغرب شيء ظهور امرأة تحمل سيفًا معه فى السيارة رفعته مباشرة عندما حدث خلاف على المرور وبدا أن السائق الآخر يمت لها بصلة قرابة!
الجرائم لم تعد تحدث بين أغراب ولكن بين أقارب.. فماذا جرى للمصريين؟.. ما معنى هذا التفكك الأسرى؟.. المثير أن الأم تخنق أولادها والأب يقتل أبناءه والشقيق يعتدى على زوجة أخيه والسيدة تقتل خطيبة شقيق زوجها، ثم يقال إنها أزمة نفسية.. ثم تكشف التحريات أن بعض الحالات تواجه أزمة نفسية خلال الفترة الماضية.. حدث ذلك فى جرائم مماثلة.. وتم إيداع مرتكبة الحادث مستشفى الأمراض العقلية!
هل الظروف الاقتصادية السبب فى هذه الجرائم.. أم غياب الوازع الدينى وغياب فضيلة التسامح وصلة الرحم؟.. ما معنى اللجوء إلى السلاح كحل أول وليس اللجوء للسلام؟.. هل المجتمع أصبح عنيفًا وهل الدراما التليفزيونية كانت تغذى هذا الاتجاه؟.. هل الحل تقديم مسلسلات مختلفة وقصصًا رومانسية بدلا من قصص الجريمة والعنف؟!
السؤال: هل هى جرائم تحدث بسبب الأمراض النفسية والإدمان والظروف الاقتصادية والدراما التليفزيونية؟.. فما الحل هل نحتاج إلى تضافر جهود الإعلام والتعليم والأزهر لضبط إيقاع المجتمع؟.. هذه المرة نريد ردًا من كل المسؤولين فى هذه التخصصات والأجهزة والوزارات المعنية!