توقيت القاهرة المحلي 18:47:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق جلال السعيد!

  مصر اليوم -

طريق جلال السعيد

بقلم : محمد أمين

مقالات الدكتور جلال السعيد من المقالات المهمة التى أحرص على قراءتها بانتظام.. فهى مقالات تعتمد على فكرة واضحة مفيدة أو على شخصية علمية مؤثرة فى مجالها.. وهو ينتخب الأفكار والشخصيات التى يسميها «كنوز مصر البشرية»، بحيث لا يظهر المقال كأنه يملأ الفراغ والسلام.. وهو مهتم بالجيل الذى نشأ فى منتصف القرن الماضى، بعد ثورة يوليو، الذى كان يرى أن التعليم هو الطريق المضمون للترقى الاجتماعى!،

وحين أقرأ هذه المقالات وأتوقف أمام هذه العبارات أتخيل أنه يكتب عنى وعن جيلنا أيضًا كما يكتب عن نفسه فى المقام الأول!..وهنا أسأل الوزير جلال السعيد: هل مازلت عند رأيك أن التعليم هو الطريق الوحيد للترقى الاجتماعى، أم حدثت فى الأمور أمور، وأصبحت هناك طبقة رجال الأعمال؟!.

وأنا لا أريد منه إجابة، فالدكتور السعيد واحد من الذين شغلوا الوزارة ومنصب المحافظ مرات عديدة، وهو عنده من الحياء والانضباط ما يجعله لا يريد أن يغضب أحدًا، وهو بطبعه لا يحب أن يدخل فى معارك جانبية، وإن كان لا يخشى من كلمة الحق، ولكن يقولها بطريقة مختلفة!.

وقد قال كلمته فى كل الموضوعات التى نطرحها، ولكن بهدوء غلبت عليه مصريته وحبه لوطنه وحبه أن يسود الهدوء والسلام، فهو يحمل تقديرًا كبيرًا لأبناء جيله، وتحدث عن كنوز ورموز مصر البشرية، وأشاد بأسماء معروفة لم تأخذ حظها من الترقى أو خدمة الوطن.. ومن هؤلاء الدكتور سعد نصار، الذى كان مرشحًا للوزارة عدة مرات، وأولاها وزارة الزراعة، لولا أن الدكتور يوسف والى كان لديه وعد بالبقاء حتى آخر يوم فى حياته!.

وكشف الدكتور جلال أيضًا أن «نصار» اقترب من تولى وزارة التجارة الخارجية لولا أن الرجل كان لديه رأى.. وجملة «لديه رأى» كانت كفيلة بأن تطيح به من كل منصب لأنها كانت مصيبة فى وقت من الأوقات!.

يمتلك الدكتور جلال السعيد أسلوبًا رشيقًا يكشف عن عشق قديم للقراءة والكتابة، ويكشف عن حالة تسامح مع النفس أظنه يسميها «حالة رضا» حين يكتب سيرته الذاتية أو يكتب عن زملاء راحلين يحاول أن يرد إليهم بعض الاعتبار، فيُذكرنا بأن الدكتور سعد نصار لم تُسند إليه الوزارة لسوء حظ، قبل الثورة أو بعدها.. وكان جديرًا بها، وإنما أُسند إليه منصب المحافظ فى المحافظة التى تولاها جلال السعيد فى يوم من الأيام!.

لا أختلف مع الدكتور جلال السعيد فى خلاصة ما قاله من أن التعليم كان طريقًا للترقى الاجتماعى، ولكن أضيف أن الشللية أيضًا أصبحت طريقًا للترقى الاجتماعى، وقد عرفنا حكومات تشكلت من شلة وزارية كانت تقيم فى باريس أو إيطاليا أيام الدراسة أو العمل!.

كما أن الطبقية أيضًا أصبحت بابًا ملكيًّا للترقى.. وهكذا جرت فى النهر مياه كثيرة، فتراجع التعليم، وتقدمت الشللية والطبقية وأشياء أخرى مثل علاقات المصاهرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق جلال السعيد طريق جلال السعيد



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt