توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان.. الحزب والحركة

  مصر اليوم -

لبنان الحزب والحركة

بقلم: سليمان جودة

يعيش لبنان ساعات صعبة مُضاعفة هذه الأيام، فمرّة يواجه حربًا عمياء تشنها إسرائيل على جنوبه وعلى مناطق فى العاصمة، ومرةً ثانية يواجه أجواءً سياسية لا تقل صعوبة عن صعوبات الحرب العمياء.

أما الأجواء السياسية، فمرتبطة بقرار الحكومة اللبنانية منح السفير الإيرانى فى بيروت مهلة إلى غد الأحد يغادر خلالها البلاد.

فى الظروف العادية، يظل قرار كهذا قرارًا عاديًا، لأن لبنان ليس أول بلد يعلن أن سفير بلد آخر شخص غير مرغوب فيه.. ولا هو آخر بلد.. فما أكثر الدول التى اتخذت قرارًا من هذا النوع، وما أكثر السفراء الذين غادروا لما قيل لهم إن عليهم أن يغادروا. وأما عبارة «شخص غير مرغوب فيه» فهى عبارة دبلوماسية تعرفها الدول فى علاقاتها بعضها ببعض، وحين يجرى إطلاق هذه العبارة على السفير أو الدبلوماسى.. أى سفير أو أى دبلوماسى.. فهذا معناه أن عليه أن يغادر فى المهلة التى حددتها الدولة التى يمثل حكومته فيها.


وفى الحالة اللبنانية، لاحظت الحكومة اللبنانية أن السفير الإيرانى يخرج عن التقاليد الدبلوماسية التى تحكم حركته واتصالاته، فأعلنته شخصًا غير مرغوب فيه، وقالت إن المهلة أمامه ممتدة إلى صباح غد الأحد.


الطبيعى أن يغادر السفير وألا يفاصل أو يساوم، لأن القرار جاء من الحكومة المسؤولة فى بيروت، وهى أدرى بحكم مسؤوليتها التى تمارسها فى مقاعد الحكم.. والطبيعى أن تبادر طهران وتدعو سفيرها إلى احترام رغبة الدولة اللبنانية، خصوصًا أن مغادرته لا تعنى قطعًا للعلاقات، ومن الوارد بالتالى أن يعود بعد فترة.. ثم إن لدى الحكومة فى ايران ما يكفى من الأزمات، وهى فى غنى عن إضافة أزمة جديدة فوق أزماتها ومشكلاتها.

الأدهى من هذا كله، أن اللبنانيين فوجئوا بحزب الله فى لبنان وحركة أمل يرفضان مغادرة السفير ويدعوانه إلى البقاء!

منذ متى كان الحزب.. أى حزب.. فوق الدولة التى يعمل على أرضها؟.. ومنذ متى كانت حركة أمل فوق الدولة التى تعمل هى كحركة سياسية على أرضها؟.. إذا كان الحزب والحركة مدعوين إلى شىء فى هذه الظروف العصيبة، فهذا الشىء هو أن يكونا سندًا للدولة فى لبنان لا عبئًا عليها.. إنهما مدعوان إلى ذلك لأن الدولة إذا انتفى وجودها، فلا حزب سيكون له وجود ولا بالطبع حركة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الحزب والحركة لبنان الحزب والحركة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt