توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان.. الحزب والحركة

  مصر اليوم -

لبنان الحزب والحركة

بقلم: سليمان جودة

يعيش لبنان ساعات صعبة مُضاعفة هذه الأيام، فمرّة يواجه حربًا عمياء تشنها إسرائيل على جنوبه وعلى مناطق فى العاصمة، ومرةً ثانية يواجه أجواءً سياسية لا تقل صعوبة عن صعوبات الحرب العمياء.

أما الأجواء السياسية، فمرتبطة بقرار الحكومة اللبنانية منح السفير الإيرانى فى بيروت مهلة إلى غد الأحد يغادر خلالها البلاد.

فى الظروف العادية، يظل قرار كهذا قرارًا عاديًا، لأن لبنان ليس أول بلد يعلن أن سفير بلد آخر شخص غير مرغوب فيه.. ولا هو آخر بلد.. فما أكثر الدول التى اتخذت قرارًا من هذا النوع، وما أكثر السفراء الذين غادروا لما قيل لهم إن عليهم أن يغادروا. وأما عبارة «شخص غير مرغوب فيه» فهى عبارة دبلوماسية تعرفها الدول فى علاقاتها بعضها ببعض، وحين يجرى إطلاق هذه العبارة على السفير أو الدبلوماسى.. أى سفير أو أى دبلوماسى.. فهذا معناه أن عليه أن يغادر فى المهلة التى حددتها الدولة التى يمثل حكومته فيها.


وفى الحالة اللبنانية، لاحظت الحكومة اللبنانية أن السفير الإيرانى يخرج عن التقاليد الدبلوماسية التى تحكم حركته واتصالاته، فأعلنته شخصًا غير مرغوب فيه، وقالت إن المهلة أمامه ممتدة إلى صباح غد الأحد.


الطبيعى أن يغادر السفير وألا يفاصل أو يساوم، لأن القرار جاء من الحكومة المسؤولة فى بيروت، وهى أدرى بحكم مسؤوليتها التى تمارسها فى مقاعد الحكم.. والطبيعى أن تبادر طهران وتدعو سفيرها إلى احترام رغبة الدولة اللبنانية، خصوصًا أن مغادرته لا تعنى قطعًا للعلاقات، ومن الوارد بالتالى أن يعود بعد فترة.. ثم إن لدى الحكومة فى ايران ما يكفى من الأزمات، وهى فى غنى عن إضافة أزمة جديدة فوق أزماتها ومشكلاتها.

الأدهى من هذا كله، أن اللبنانيين فوجئوا بحزب الله فى لبنان وحركة أمل يرفضان مغادرة السفير ويدعوانه إلى البقاء!

منذ متى كان الحزب.. أى حزب.. فوق الدولة التى يعمل على أرضها؟.. ومنذ متى كانت حركة أمل فوق الدولة التى تعمل هى كحركة سياسية على أرضها؟.. إذا كان الحزب والحركة مدعوين إلى شىء فى هذه الظروف العصيبة، فهذا الشىء هو أن يكونا سندًا للدولة فى لبنان لا عبئًا عليها.. إنهما مدعوان إلى ذلك لأن الدولة إذا انتفى وجودها، فلا حزب سيكون له وجود ولا بالطبع حركة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الحزب والحركة لبنان الحزب والحركة



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt