توقيت القاهرة المحلي 22:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تقدر على الجنون

  مصر اليوم -

إيران تقدر على الجنون

بقلم:أسامة غريب

بتاريخ ٥ أبريل ٢٠٢٤ نشرتُ مقالًا بالمصرى اليوم عنوانه: هل تقدر إيران على الجنون؟. كان النشر صباح اليوم التالى لقيام إسرائيل بقصف القنصلية الإيرانية فى دمشق. فى ذلك الوقت كانت إيران تتذرع بما سُمى الصبر الاستراتيجى ولم يكن له مدلول سوى تناول الكف إثر الكف دون رد، والاكتفاء بالجملة السورية الشهيرة: نحتفظ بحق بالرد فى المكان والزمان المناسبين!.

ومن الطبيعى بالنسبة للحالة الهمجية التى تحكم الكيان الإسرائيلى أن التساهل يغرى بمزيد من العدوان. ليس بالنسبة لإسرائيل فقط، ولكن بالنسبة للأمريكان أيضًا، فلو أن الإيرانيين قد ردوا على مقتل قاسم سليمانى الرد المناسب لما وقعت كل الجرائم الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا بعد ذلك. اللين الإيرانى والردود الخجولة أدت إلى عملية البيجر التى قتلت وأصابت بضعة آلاف من مقاتلى حزب الله.

كانت المتفجرات موصولة بالأجهزة وبالإمكان تفجيرها قبل شهور طويلة ولكن إسرائيل أحجمت خشية رد الفعل، فلما أدركت أنه لن يكون هناك رد فعل موجع فإنهم ارتكبوا جريمتهم ثم صعدوا إلى أعلى الجبل وقتلوا السيد حسن نصر الله. كان بإمكان إيران أن تمنع قتله رغم أن اليد الإسرائيلية كان بإمكانها أن تطاله عدة مرات.. لو أن إيران أظهرت قوة حقيقية لما قتل قائد المقاومة اللبنانية ولا قتل إسماعيل هنية فى قلب طهران.

كانت إيران حتى فى عملية الوعد الصادق ١ فى فبراير ٢٠٢٥ ثم فى عملية الوعد الصادق ٢ عقب عدوان يونيو ٢٠٢٥ تتعامل بواقعية وتخشى الاقتراب من حافة الجنون، ذلك فى الوقت الذى كان نتنياهو ناكشًا شعره ومتقمصًا شخصية مجنون لا يسمح لأحد بالاقتراب منه بعد ما حدث فى طوفان ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

فى العدوان الحالى الذى شنه نتنياهو وترامب فى ذروة المفاوضات عرف الإيرانيون أخيرًا فضيلة الجنون بعد أن أضاعوا وقتًا طويلًا فى الدبلوماسية والحيلة ومحاولة استرضاء الغرب والشرق وتفادى القتال.

فى أثناء حرب الاستنزاف بين شعب مصر وجيشها المجاهد من جهة ضد الصهاينة المجرمين كان القائد عبدالمنعم رياض يخشى حد الموت أن تقوم مفاوضات بيننا وبين إسرائيل تعيد لنا الأرض دون قتال.. والحمد لله أن هذا لم يحدث وحصلنا على أرضنا بالمزج بين القتال الشرس فى أكتوبر ٧٣ ثم التفاوض.

هذا الموقف نفسه تعيشه إيران حاليًا، فهى قد حاولت مرارًا الوصول إلى اتفاق مع الغرب يقيها شر القتال ويجلب العيشة المطمئنة لشعبها، وفى كل مرة كان الإصلاحيون المعتدلون فى طهران يتلقون كفًا صهيونيًا أمريكيًا غادرًا، حتى وصلت الأمور اليوم إلى فهم وإدراك عميقين فى الوعى الإيرانى أن القوة فقط حتى لو لم تكن متناظرة ضد العدوان الصهيونى هى التى من شأنها أن تنقذ إيران من الذل والهوان. النخبة الممسكة بالسلطة الآن والتى لا يعرف أحد شخوصها لم تعد تؤمن سوى بالجنون فى وجه الكون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تقدر على الجنون إيران تقدر على الجنون



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

GMT 05:47 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران بعد الحرب

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt