توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تقدر على الجنون

  مصر اليوم -

إيران تقدر على الجنون

بقلم:أسامة غريب

بتاريخ ٥ أبريل ٢٠٢٤ نشرتُ مقالًا بالمصرى اليوم عنوانه: هل تقدر إيران على الجنون؟. كان النشر صباح اليوم التالى لقيام إسرائيل بقصف القنصلية الإيرانية فى دمشق. فى ذلك الوقت كانت إيران تتذرع بما سُمى الصبر الاستراتيجى ولم يكن له مدلول سوى تناول الكف إثر الكف دون رد، والاكتفاء بالجملة السورية الشهيرة: نحتفظ بحق بالرد فى المكان والزمان المناسبين!.

ومن الطبيعى بالنسبة للحالة الهمجية التى تحكم الكيان الإسرائيلى أن التساهل يغرى بمزيد من العدوان. ليس بالنسبة لإسرائيل فقط، ولكن بالنسبة للأمريكان أيضًا، فلو أن الإيرانيين قد ردوا على مقتل قاسم سليمانى الرد المناسب لما وقعت كل الجرائم الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا بعد ذلك. اللين الإيرانى والردود الخجولة أدت إلى عملية البيجر التى قتلت وأصابت بضعة آلاف من مقاتلى حزب الله.

كانت المتفجرات موصولة بالأجهزة وبالإمكان تفجيرها قبل شهور طويلة ولكن إسرائيل أحجمت خشية رد الفعل، فلما أدركت أنه لن يكون هناك رد فعل موجع فإنهم ارتكبوا جريمتهم ثم صعدوا إلى أعلى الجبل وقتلوا السيد حسن نصر الله. كان بإمكان إيران أن تمنع قتله رغم أن اليد الإسرائيلية كان بإمكانها أن تطاله عدة مرات.. لو أن إيران أظهرت قوة حقيقية لما قتل قائد المقاومة اللبنانية ولا قتل إسماعيل هنية فى قلب طهران.

كانت إيران حتى فى عملية الوعد الصادق ١ فى فبراير ٢٠٢٥ ثم فى عملية الوعد الصادق ٢ عقب عدوان يونيو ٢٠٢٥ تتعامل بواقعية وتخشى الاقتراب من حافة الجنون، ذلك فى الوقت الذى كان نتنياهو ناكشًا شعره ومتقمصًا شخصية مجنون لا يسمح لأحد بالاقتراب منه بعد ما حدث فى طوفان ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

فى العدوان الحالى الذى شنه نتنياهو وترامب فى ذروة المفاوضات عرف الإيرانيون أخيرًا فضيلة الجنون بعد أن أضاعوا وقتًا طويلًا فى الدبلوماسية والحيلة ومحاولة استرضاء الغرب والشرق وتفادى القتال.

فى أثناء حرب الاستنزاف بين شعب مصر وجيشها المجاهد من جهة ضد الصهاينة المجرمين كان القائد عبدالمنعم رياض يخشى حد الموت أن تقوم مفاوضات بيننا وبين إسرائيل تعيد لنا الأرض دون قتال.. والحمد لله أن هذا لم يحدث وحصلنا على أرضنا بالمزج بين القتال الشرس فى أكتوبر ٧٣ ثم التفاوض.

هذا الموقف نفسه تعيشه إيران حاليًا، فهى قد حاولت مرارًا الوصول إلى اتفاق مع الغرب يقيها شر القتال ويجلب العيشة المطمئنة لشعبها، وفى كل مرة كان الإصلاحيون المعتدلون فى طهران يتلقون كفًا صهيونيًا أمريكيًا غادرًا، حتى وصلت الأمور اليوم إلى فهم وإدراك عميقين فى الوعى الإيرانى أن القوة فقط حتى لو لم تكن متناظرة ضد العدوان الصهيونى هى التى من شأنها أن تنقذ إيران من الذل والهوان. النخبة الممسكة بالسلطة الآن والتى لا يعرف أحد شخوصها لم تعد تؤمن سوى بالجنون فى وجه الكون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تقدر على الجنون إيران تقدر على الجنون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt