توقيت القاهرة المحلي 22:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاتورة الحرب!

  مصر اليوم -

فاتورة الحرب

بقلم : محمد أمين

من الذى سيدفع فاتورة الحرب؟.. الإجابة بوضوح هى الدول العربية التى لم تحارب، فلا شىء أصبح سرًا.. أمريكا أعلنت ذلك، وقال ترامب إنهم دفعوا ٦ تريليونات دولار رغم أنهم تعرضوا للضرب.. وذكر ثلاث دول من دول مجلس التعاون. نحن نعرف من سيدفع الفاتورة، حتى لو لم يكن لديه رغبة فى الحرب.. لا أتصور أن إسرائيل سوف تدفع أى نسبة من الفاتورة.. مع أنها هى التى بدأت الحرب، ومع أنها المستفيد الأول من تحطيم إيران، وتحطيم ترسانتها العسكرية وبرنامجها النووى!

اليوم أو غدًا سوف تنتهى الحرب ويكون على أى أحد أن يدفع الفاتورة الباهظة سواء للحرب أو للإعمار.. فالأرقام أسطورية غير أى أرقام تتصورها، سواء فى إيران أو إسرائيل أو الدول العربية خصوصًا الإمارات.. مدن كاملة أبيدت وتم تدميرها وطرق وكبارى وبنية أساسية.. فمن الذى سيدفع ثمن الإعمار وإعادة البناء؟!

فى الغالب الحرب ستنتهى أولًا ثم تقوم لجان بحصر الخسائر، ولكن الرئيس الأمريكى ترامب لا ينتظر أى حصر، ولكنه يقدر ما يشاء على كيفه، وهذا ما قدره ترامب فى الجولة الأولى من الحرب والأسبوعين الأولين: ٦ تريليونات ثمن السلاح الذى يشتغل من أجله.. فما تكلفة الجولة الثانية الخاصة بالإعمار وإعادة البناء وتدمير المدن الخليجية والإيرانية؟!


إيران سبقت كل هؤلاء وتحدثت عن ضرورة الإعمار وتكلفة الحرب، وأمريكا أيضًا تتحدث عن الفاتورة، وحصلت على تريليونات الدولارات من دول الخليج، وحصلت من قبل على ٥ تريليونات قبل اندلاع الحرب.. تبقى هناك تريليونات أخرى مقابل أيام أخرى فى الحرب لكل الأطراف!


أمريكا وإسرائيل لابد أن تدفعا لإيران، وإيران لابد أن تدفع لدول الخليج، ودول الخليج لابد أن تدفع لإيران وتعيد بناء المدن التى تم تدميرها.. فهل سيجلس الأطراف لعمل مقاصة ودفع قيمة الفرق فى هذه الفاتورة من جانب أى طرف للآخر؟!

باختصار، هذه الحرب كشفت الجميع، وكشفت أننا إزاء عقبة كبرى وعملية حسابية صعبة أشد من الحرب.. فقد عطلت هذه الحرب كافة المسارات، خاصة عملية التطبيع التى كانت قد بدأت بين إسرائيل والدول العربية وصعّبت عملية التسوية والاستقرار فى المنطقة، نتيجة الاستنزاف الذى حدث، فقد أدت الحرب لخلط الأوراق وفقدان الثقة بين الأطراف جميعًا!

المؤكد أن أمريكا فوجئت بقدرات إيران، وأنها فى موقف صعب، يجب أن ينتهى بأى حال، لا سيما أن حسابات أمريكا كانت تقدر أنها فى نزهة سريعة لتغيير النظام وضرب النووى الإيرانى وينتهى كل شىء.. ولكنها فوجئت بواقع مختلف، وأن الأمور ليست كما تصورت، وكسبت إيران أرضًا جديدة ومكانة أكبر، وستخرج أمريكا بحفنة من الدولارات، كان يمكن أن تحصل عليها وهى لم تغادر البيت الأبيض، لينفعها العائد فى اليوم الأسود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الحرب فاتورة الحرب



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt