توقيت القاهرة المحلي 08:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلنتعلم من الطبيعة

  مصر اليوم -

فلنتعلم من الطبيعة

محمد بشير الوظائفي

كل دابة أو نبتة على وجه هذه الأرض فيها عبرة وعظة لأولي الأبصار. ففي هجرة الطيور والأسماك سعي و نضال وحبّ للأرض. فإذا لفتنا نظر أطفالنا إلى هذه الظاهرة الحية، استطعنا أن ننشىء جيلا مناضلا يعشق الترحال والسعي والكفاح. ففي انفصال فراخ الطيور وصغار الحيوانات عن أمهاتها، والاكتفاء بسعيها الذاتي، إيماء للطفل بأن يعتمد على نفسه كما تفعل صغار الحيوانات. وفـي ملاحظتنا للنحل والنمل في سعيها ونضالها، يلمس الطفل صورة لحياة العمل والصبر..! أما البعد عن الغرور والتعاظم، فيجده الطفل في حياة الفيل والجمل المتواضعة رغم ضخامة جسميهما وقوتهما، فينأى الطفل بعدئذ عن الكبرياء حين يشتد عوده ويقوى ساعده! و تشير حياة الغاب، إلى الطغيان والسطو، وهي خير مثل يوحي للطفل بالابتعاد عن حياة الطغيان، ويلمس الطفل في أسلوب افتراس الحيوان للحيوان عبرة أخلاقية.  فالأسد يلقى فريسته وجهًا لوجه، والنمر يهاجمها من خلف، والثعلب يلف ويدور، والذئب يهاجم حبا بالافتراس ! لذلك وجب على الأبوين – أن أمكن - الاهتمام بأعداد حظيرة للحيوانات في المنزل، فمن تآلف تلك الحيوانات يتعلم الطفل الحياة الاجتماعية. فمن حياة الخروف الوديعة مثلاً يعتاد الطفل الحياة الهادئة السمحة، ومن حياة الطيور يتلمس طريق التفاؤل، ومن يقظة الكلب يتعلم الطفل الاحتراس. ونتعلم من النبات أشياء كثيرة ايضا ! فالنباتات المتطفلة تشير للطفل بأن حياة التطفل من أحط الاساليب المعيشية، وان الحياة المثلى تشبه حياة نباتات الصحـــراء التي تعتمد على نفسها. وصمود الاشجار امام العواصف والرياح العاتية خير سبيل لهدي الطفل إلى الحياة العصامية النابضة بالمقاومة والنضال والصمود. كما يشاهد الطفل في الشجرة المثمرة عنوان التضحية ونكران الذات، أذ انها تقدم للأنسانية نتاجها عن طيب خاطر ورضى. ويلحظ الطفل تناسق النباتات والأزهار في الحدائق فيأخذ عنها التأنق والتناسق ويلحظ في النبات الوحشي، العشوائية، فينفر من السلوك الاعتباطي ويتقرب من الحياة المتطورة. أما التعاطف، فيشاهده الطفل في الاشجار المورقة التي تمنح النباتات الصغيرة الظــل و الفــيء..! وحياة السعي يلمسها الطفل في نمو الاشجار وصعودها نحو النور. كما يجد الصحة والعافية في أقبال الناس نحو الثمرة الناضجة والزهرة المتفتحــه..! حتى الحياة الجنسية التي يراها، أو يتعلمها، في عملية تلقيح الازهار، تهديه إلى الحياة الجنسية الانسانية فلا يستشعر بالخوف حين تغمره حياة المراهقة، كما ينفّــره حسـّـه هذا من الحياة الجنسية البوهيمية التي تمارسها الحيوانات علانية وبدون تعقل. فمن أراد الحياة المثلى، التقطها من احضان الطبيعـــة الخيّــرة، فهي دوما على استعداد ان تعطي ولا تأخذ، أن توحي ولا تقيّـــد..!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنتعلم من الطبيعة فلنتعلم من الطبيعة



GMT 02:32 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

الأزهار لكل لون معنى

GMT 11:20 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الوعي البيئي

GMT 23:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 05:14 2012 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعصار "ساندي" وظاهرة الاحتباس الحراري!

GMT 00:08 2012 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

البـيئة النقية مصدر الجمال

GMT 15:34 2012 الإثنين ,13 آب / أغسطس

ألنفايات الخطرة في المنطقة العربية

للحصول على إطلالات برّاقة وساحرة من أجمل صيحات الموضة

تعرّفي على أفضل النصائح لتنسيق البناطيل المزينة بـ"الترتر"

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 05:02 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ
  مصر اليوم - أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ

GMT 05:06 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق بسيطة في ديكور المنزل خلال أجواء الكريسماس
  مصر اليوم - طرق بسيطة في ديكور المنزل خلال أجواء الكريسماس

GMT 02:41 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رد ساخر من علاء مبارك على صورة محمد رمضان والمطرب الإسرائيلي

GMT 18:50 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مصدر حكومي يكشف موعد عودة قرار حظر التجوال

GMT 13:18 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

طلب إحاطة لرفع كفاءة شبكة الطرق بكفر الشيخ

GMT 05:14 2012 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعصار "ساندي" وظاهرة الاحتباس الحراري!

GMT 00:33 2020 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

البنك المركزي المصري يقرر تثبيت أسعار الفائدة

GMT 14:28 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

Fendi تطرح مجموعتها الرجالية لخريف 2020

GMT 10:58 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

رئيس الأولمبية يستقبل بعثة منتخب الدرجات

GMT 01:49 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

أجمل عطور 2019 التي تدوم طويلًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon