توقيت القاهرة المحلي 09:45:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهندسة السياسية!

  مصر اليوم -

الهندسة السياسية

بقلم : محمد أمين

تردد مؤخراً مصطلح الهندسة السياسية، وعرفنا أن الفرق كبير بين الانتخابات التى تعرف الهندسة السياسية، والانتخابات التى لا تعرف الهندسة السياسية.. فالانتخابات التى جرت فى نيويورك على منصب العمدة شىء، والانتخابات التى تجرى فى مصر الآن على مقاعد مجلس النواب شىء آخر، كالفرق بين السماء والأرض.. هناك حرية وديمقراطية وشفافية وليس هناك مال سياسى وكراتين للناخبين.. أيضاً نحن هنا تركنا الجمل بما حمل لم يترشح إلا من له تجربة سابقة، أو كان فى القائمة، أو لديه أموال ينافس بها!

بينما زهران ممدانى لم يكن معروفاً على نطاق واسع، عندما أعلن ترشحه لمنصب عمدة نيويورك، ولكنه ركز هو وحملته على أزمات السكن وتكاليف المعيشة والمواصلات، فاستطاع أن يخاطب فئات كثيرة فى المجتمع، سرعان ما وجدت صدى واسعاً لدى شرائح كبيرة من الناخبين.. خاصة أنه دعا إلى تجميد الإيجارات، وتوفير النقل العام بالحافلات مجاناً، وخفض تكاليف حضانات الأطفال، وإنشاء متاجر بقالة مملوكة للمدينة تبيع بأسعار الجملة!

نحن هنا لم نسمع عن مناقشة قضايا الناس المعيشية ولا مشكلات أصحاب المعاشات ولا مصاريف التعليم والحصول على شقق اجتماعية للشباب، وتكاليف ومتاعب العلاج فى المستشفيات، وإنما سمعنا عن قوائم سياسية وتكتلات حزبية حجزت مقاعدها فى المجلس قبل الانتخابات.. والسؤال: لماذا يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع، وهم لا مصلحة لهم فى هذه الانتخابات، التى قيل إنها تدار بطريقة الهندسة السياسية؟!

لو ترشح واحد فى ظروف «ممدانى» فى انتخابات مجلس النواب هنا لن يسمع له أحد، ولن يكتب له النجاح.. فلا هو سوف يستطيع أن يجمع فى حملته آلاف الشباب، ولا يستطيع أن يعقد مؤتمراً انتخابياً، ولا يمكن أن يعارض مسؤولاً، أو أن يتحدى أى مسؤول، وسوف يتم تقطيع ملابسه، والنيل من أفكاره ووصفها بالسذاجة والتفاهة وعدم النضج!

هذا هو الفرق بيننا وبين الدول التى لم تسمع بعد عن الهندسة السياسية، وليس فيها مهندسون فى طبيعة الانتخابات والسياسة، ولا يعرفون نظام القوائم المطلقة.. ولماذا نبعد بعيداً.. فالانتخابات فى مصر تختلف فى مجلس النواب والشيوخ عن غيرها فى الأندية والنقابات.. وآخرها انتخابات نادى هليوبوليس!

الهندسة السياسية فى مصر، فرع لم تعرفه كليات الهندسة ولا الجامعات المصرية، ولكنه وليد الشارع السياسى.. ومن هنا كان الاسم الذى أشرت إليه.. وهو لا يعيش طويلاً ولكنه رهن بفترة تاريخية محددة وحقبة سياسية محددة.. حتى إنه عالمياً غير معروف فى الدول المتقدمة علمياً وتعليمياً، وربما يكون محل دراسة بعد التجربة المصرية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهندسة السياسية الهندسة السياسية



GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

GMT 09:44 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:41 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ولم تطرف له عين

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:37 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

من أجل المريض المصري.. أوقفوا هذا العبث

GMT 09:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 09:29 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt