توقيت القاهرة المحلي 09:45:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استراحة فاروق جويدة!

  مصر اليوم -

استراحة فاروق جويدة

بقلم : محمد أمين

لا أتصور أن يطلب الكاتب الكبير فاروق جويدة استراحة محارب، وهو فى قمة العطاء والشاعرية.. وقد أزعجنى أن يكتب مقال «استراحة محارب» أمس الأول، ويقدم كثيراً من الحيثيات التى لم يقبلها جمهور قرائه، سواء عن حقه فى الاستراحة أو لأن المشوار أرهقه، أو لأن العبء أصبح ثقيلاً، وأنه يريد أن يتخفف من تحمل أعباء الرحلة!

لا أتصور أن ينسحب كاتب كبير بحجم فاروق جويدة تحت أى ظرف.. فمن لنا إذا انسحب الفارس من الميدان؟.. تواصلت مع الشاعر الكبير وتحدثت معه وقلت له: لا أوافق على ما قلت وإن كنت أقدر ما تعانيه.. قال: يضيق صدرى ولا ينطلق لسانى.. وهو بطبعه شاعر جميل وشديد الإحساس!

كيف نترك الشاعر الكبير حتى تزداد حوله الصعاب.. لماذا لا يتواصل معه أحد هنا أو هناك ويسأله عما يضايقه؟ وما الذى يرهقه؟ ويذلل له العقبات. إن غياب كاتب مثل فاروق جويدة شهادة سلبية على العصر.. أليس هناك أحد فى المجلس الأعلى للإعلام أو الهيئة الوطنية للصحافة يتناقش معه ويطيب خاطره؟.. ما معنى أن يكتب الكاتب فلا يطلبه أحد بخير أو بشر؟.. هل نحن نؤذن فى مالطة؟!

هل كان هذا المقال يمكن أن يمر زمن صفوت الشريف أو زكريا عزمى؟.. لقد كان رئيس الجمهورية يتواصل معه ويسأله فى بعض الأمور.. وأذكر أننى اعتذرت يوماً عن عدم الكتابة فطلبنى صفوت الشريف فى اليوم التالى وقال: الله يوم واحد ماشى.. ربما عندك أسبابك، أما أن تغيب يومين، فلماذا؟.. هل أحد يضايقك فى الوفد؟ فقلت أبداً.. فقال: ارجع اكتب، نحن نعرف من كتاباتك نبض الناس.. واستغربت أنهم يطالبوننى بالكتابة، وكنت أتصور خطأ أنهم ارتاحوا!

كانوا رجال دولة، لقد توقفت عند كلمات جويدة التى قال فيها: «كنتُ دائمًا أرى السعادة وطنًا يُقدّر كرامة أبنائه، وأن الأرض لنا جميعًا».. وتألمت أنه قال ما نصه: «تغيّرت الأشياء حولى ووجدت نفسى وحيدًا. رحل الأصدقاء، وفارق الأحباب، واختلفت الأماكن، وابتعدت الأشياء، واكتشفت أن الفقر الحقيقى ليس قلة المال، ولكن رصيد الكرامة. وأن أعداء الحياة حشود من الخوف والامتهان، وأن الحياة بغير العدل تصبح غابة، ودون الحق وهم كاذب»!.

وبالمناسبة، فقد أصابنى ذات يوم مثل ما أصاب الأستاذ فاروق جويدة، وأحسست أن ما نكتبه بلا جدوى.. وطلبت المهندس صلاح دياب أستأذنه فى الرحيل، وهو موجود وشاهد على ما أقول.. وفوجئت بأن رئيس التحرير يطلبنى ويؤكد أهمية وجودى كاتباً فى «المصرى اليوم»، فدب النشاط فى جسدى وأحسست بأن هناك من ينتظرنى وهو حريص على ذلك!

أليس الأستاذ فاروق جويدة يستحق اتصالاً من أى مسؤول؟ على أى حال القراء كانت فيهم البركة، فقد اتصل البعض بالأستاذ فاروق، بما لهم من مكانة عنده، حتى نسى آلامه وأحزانه وتجاهل السلطة، وقرر أن يعود ولو حتى من أجل قارئ واحد يحبه وينتظره.. وكلنا ننتظره كل يوم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة فاروق جويدة استراحة فاروق جويدة



GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

GMT 09:44 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:41 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ولم تطرف له عين

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:37 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

من أجل المريض المصري.. أوقفوا هذا العبث

GMT 09:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 09:29 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt