توقيت القاهرة المحلي 09:45:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مذكرات محمد منصور!

  مصر اليوم -

مذكرات محمد منصور

بقلم : محمد أمين

قرأت سيرة حياة الوزير محمد لطفى منصور من خلال مذكراته التى سجلها فى كتاب «مسيرتى».. يحكى فيها الرجل ما لاقاه من محن وصدمات، صنعت منه رجلا قويا. تمنيت لو أنى عرفت هذه المعلومات وهذه المسيرة قبل عشرين عاما من الآن.. عندما التقيت الوزير منصور أول مرة كنت مستشارا إعلاميا للدكتور عصام شرف.. ومكثت معه عاما كان ينتهى بنهاية ديسمبر ٢٠٠٥.. وكنت قد قررت أن أكتفى وأرحل!.

العمل الحكومى كان مجرد تجربة عابرة ضمن ما عشته من تجارب تساعد فى تكوينى فيما بعد.. وما إن حدث تغيير وزارى، حتى انتهزت الفرصة وذهبت إلى الوزير الجديد أخبره برغبتى فى الرحيل، فاندهش للغاية وصمت لحظة، ثم قال: ليه؟ إحنا مش جايين علشان نمشِّى الناس!، فقلت إنها رغبتى.. فأرسل خلفى المهندس شريف الشايب يطلب منى البقاء، فاعتذرت بإصرار ومضيت.. فأبلغ الوزير بأنها إرادتى دون أى شعور بالغضب أو المرارة!.

كنت لا أعرف الوزير شخصيا، لكنه شخصية عامة ومعروف طبعا، وكانت الصحف تكتب مانشيتات تحت عنوان «حكومة منصور شيفروليه».. وكان هناك رأى عام رافض رجال الأعمال.. فيبدو أننى تأثرت ببعض ما كُتِب، ولم أتوقف لأصحح مفاهيم كانت خاطئة فى ذلك الوقت، ولكنى آثرت الانسحاب!.

كنت لا أعرف كثيرا من المعلومات التى وردت فى المذكرات، وكنت لا أعرف علاقته بالسياسى الكبير منصور حسن الذى أحبه.. وللعلم، هو الذى رشحنى للمهندس صلاح دياب للكتابة فى «المصرى اليوم».. وكثيرا ما ذكّرنى المهندس صلاح دياب بذلك.. كانت صلتى به منذ أيام الوفد.. كان يتصل بى كثيرا.. وكان يدعمنى ويشجعنى، وكنت أستشيره فى كثير من الأمور، وأثق فى أفكاره وأنشرها على لسانه، وأنتظر اتصاله كل يوم قبل التاسعة صباحا، وكان يعاتبنى أننى لا أتصل به، فأتعلل أننى لا أريد أن أشغله، فيقول إنه يستيقظ فى السادسة صباحًا، ومن حقى أن أطلبه قى أى وقت!.

ولم يكشف عن علاقته بالوزير محمد منصور فى أى مرة، ولم يقل إنه زوج ابنته.. عرفتُ من المذكرات كل هذه الأسرار وعرفتُ أنه لم يسع إلى الوزارة، ولم يكن فى مصر ولم يكن سببا فى خروج الدكتور عصام شرف، بل إنه ذهب إليه فى بيته قبل أن يدخل الوزارة.. ولم يكن فى ذهنه أن يتولى وزارة النقل.. لكنها مصادفة وافقت نشاطه فى عالم السيارات، وكان الرجل متحمسا وأتى بفريق عمل من شركاته وأصدقائه كانوا بدلاء لكل منصب فى الوزارة، فاستحسنت موقفى وقرارى بالرحيل!.

وكنت أحتفظ له بمشاعر طيبة، فهو هادئ الطبع، ولا يميل إلى المعارك.. وكانت سببا فى نجاحه داخليا وخارجيا، لكننى توقفت عند باب «معالى الوزير» الذى كان يهمنى أن أعرفه.. فقد سجلها بحيادية وقال إنها ليست مهمة سهلة.. وللأسف بدأت بكارثة عبارة السلام.. ورغم أنى قد ذهبت، إلا أنه استدعانى، وطلب منى أن أكون معه.. فقلت: «طبعا.. دى مهمة وطنية!».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات محمد منصور مذكرات محمد منصور



GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

GMT 09:44 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:41 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ولم تطرف له عين

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:37 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

من أجل المريض المصري.. أوقفوا هذا العبث

GMT 09:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 09:29 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt