توقيت القاهرة المحلي 01:08:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على ساسة لبنان الحذر

  مصر اليوم -

على ساسة لبنان الحذر

بقلم : طارق الحميد

 

منذ اندلاع الحرب في غزة، بعد عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، جُوبِه كلُّ تحذير لـ«حماس»، وتحديداً ليحيى السنوار، بحملات من التخوين وحفلة شتائم، واليوم يعرف الجميع أن كل الفرص قد ضاعت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

اليوم الخوف على لبنان من نفس المصير، فكل فرصة ضائعة لإنقاذ لبنان الدولة والكيان من الصعب أن تتكرر بالغد، ما يرفضه لبنان اليوم سيكون من الصعوبة الحصول عليه في الغد، والتأخير تدمير بالنسبة للبنان واللبنانيين.

هذا ليس تهويلاً، ولا تخويفاً، بل تحذير، فالأحداث في لبنان الآن، وعلى صعوبتها، ليست الذروة، ولم تصل حتى إلى نصف ما هو متوقَّع، وهذا ليس ضربَ وَدَع، بل قراءة دقيقة وباردة للأحداث.

هذه القراءة هي عطف على ما فعله، ويفعله، نتنياهو بغزة، والآن في لبنان، وتحديداً ضد «حزب الله»، وعلى ما فعله ويفعله نتنياهو أيضاً في إيران، ومعها، وسط قبول دولي، وليس عجزاً، كما يردّد البعض.

عملية السابع من أكتوبر، وهو ما أدركه كُثر الآن وبعد تأخير، بالنسبة لإسرائيل، هي بمثابة أحداث سبتمبر (أيلول) الإرهابية بالولايات المتحدة، التي على إثرها نشبت حربان، وسقط نظامان، وهذا ما يبدو أن الغرب، وتحديداً واشنطن، قد اقتنع به.

اليوم، الجميع في الغرب، يرى أن نتنياهو استطاع، مثلاً، تصفية جُلّ المطلوبين أمنياً من قِبل واشنطن في «حزب الله»، مع تسديد ضربات مؤلمة، وربما كسر، لأذرع طهران في لبنان وسوريا، وهذا مطلب دولي لم يستطع الغرب تحقيقه.

الجميع يرى أن هناك فرصة اليوم لاستعادة لبنان الدولة، كياناً ومؤسسات، وإذا أراد «حزب الله» التحول إلى حزب سياسي فلا ضير بذلك، ولكن دولة تمتلك السلاح، وقرار الحرب والسلم، وليست ذراعاً لإيران.

بالنسبة لواشنطن، فقد «استقرت على نهج مختلف تماماً، وهو ترك الصراع الدائر في لبنان يأخذ مساره»، حيث «تراجع المسؤولون الأميركيون عن دعواتهم لوقف إطلاق النار، بدعوى تغيُّر الظروف»، حسب «رويترز» بالأمس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بمؤتمر صحافي: «ندعم إسرائيل في شنّ هذه الهجمات، بهدف تدمير البنية التحتية لـ(حزب الله)، حتى نتمكّن في نهاية المطاف من التوصل إلى حل دبلوماسي».

وعليه، فإن الأصعب قادم لا محالة، وستستمر إسرائيل في تدمير بنية «حزب الله»، والهجوم البرّي، وأياً كان مستواه، قادم، وقد يكون أشرس بحال تصاعدت الأمور بلبنان، أو مع إيران التي تعيش تحت وطأة الانتظار المُقلِق من نوعية الرد الإسرائيلي.

يحدث كل ذلك وسوريا اليوم ليست مثل عام 2006، وإيران باتت في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، ومَعنِيّة بحماية مصالحها الآن، وأكثر من حماية نفوذها بلبنان، مع تعهّد أميركي بحماية إسرائيل أمام أي تصعيد إيراني.

ولذا فعلى الساسة في لبنان استيعاب الخطر القادم، واستيعاب أن ما يرفضونه اليوم لن يُتاح غداً، والرسالة الأخيرة، والأهم، هي للسيد نبيه برّي، مفادها أن عليه واجباً تاريخياً الآن؛ لعدم تضييع فرصة إرساء الدولة اللبنانية، ولكيلا يُقال غداً عن المرحلة وساستها بلبنان: «تُذكر ولا تنعاد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على ساسة لبنان الحذر على ساسة لبنان الحذر



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt