توقيت القاهرة المحلي 11:55:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجهاز الإدارى للدولة

  مصر اليوم -

الجهاز الإدارى للدولة

بقلم: عبد المنعم سعيد

الصورة الذائعة عن «الجهاز الإداري» للدولة نشأت من قصة كتبها د. حسين مؤنس بالأهرام عام 1971 عنوانها «وزارة عموم الزير». القصة أن ملكا شعر بالعطش أثناء عودته إلى عاصمته ممتطيا جواده؛ وبينما هو على ذلك الحال وجد «زيرا» على الطريق فانعطف نحوه وشرب فإذا هو عذب بارد. طلب صاحب الجلالة مكافأة من وضع الإناء لإنقاذ العطشى بحيث يكفل له البقاء عزيزا مكرما. مر عام، وجاء حاكم البلاد مرة أخرى وأراد الاطلاع على حالة الزير. المفاجأة أنه لم يجده، ووجد مكانه مبنى قيل وقتها إنه كان بحجم مجمع التحرير؛ أما الزير فكان غائبا. سأل الرجل فكانت الإجابة أولا أن صيانة الزير حسب التعليمات استدعت وجود حراسة على مدى 24 ساعة فى ثلاث دوريات؛ وهذه كان ضروريا إدارتها وتوفير الغذاء لها والتأكد من العناية بالزير المحظوظ، و تبعا لتعليمات الحكومة كان لابد من الرعاية الصحية للجميع، ومع توالى الإدارات بات ضروريا وجود إدارات للمالية وغيرها، وباختصار وللتنسيق نشأت «وزارة عموم الزير». سأل الملك عن الزير مرة أخرى فقيل له إنه للأسف حدث فى الزير ثقب فخرجت منه الماء، وبالفحص وجد أن سد الثقب استدعى نوعا خاصا من الأسمنت تكونت له لجنة متخصصة سافرت إلى الخارج بحثا عن أفضل أنواعها.

باقى القصة يمكن استنتاجه، ودرسها أن البيروقراطية لها نزعة مستمرة للتوسع على حساب النتيجة؛ والانتشار على حساب الكفاءة، والفساد على حساب الأمانة. البشرى هنا أن قضية كفاءة النظام الإدارى كانت شاغلة للدولة كما هى الحال مع القطاع الخاص؛ وفى الوقت الحالى فإن عدد العاملين فى الجهاز الإدارى لا يتجاوز ثلاثة ونصف مليون، وهو ما يوازى نصف العدد قبل عشر سنوات. الأهم هو أن العاصمة الإدارية الجديدة باتت هى مركز العقل الرقمى لجهاز الدولة؛ ولهذا فإن عملية تدريب كبيرة لموظفى الدولة جارية لكى تعمل فى عهد جديد للحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهاز الإدارى للدولة الجهاز الإدارى للدولة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt