توقيت القاهرة المحلي 11:55:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النصر والهزيمة

  مصر اليوم -

النصر والهزيمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

ما أن جرى وقف إطلاق النار فى غزة حتى انفجر الحديث عن النصر والهزيمة. قبل مجيء الصمت التام أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو النصر الساحق لجميع الخصوم الذين حاربهم على سبع جبهات، وفوقهم جاء الاقتحام إلى الأراضى السورية، وتدمير جيشها بعد أن انفجرت من داخلها ودخلت مرحلة جديدة من مصيرها السياسي. بلغ الزهو عاليه عندما أعلن الرجل أن «النصر الإسرائيلي» يعطيه الحق فى إعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال القوة العسكرية. على الجانب الآخر كان هناك الكثير من الزهو أيضا وفق معادلة تقول إنه إذا تحمل طرف وطأة الحرب، وتوقف القتال وهو لا يزال يطلق الرصاص فهو منتصر. المعادلة قديمة عربيا وأذكر أنه فى منظمة الشباب العربى الاشتراكى بعد حرب يونيو 1967 قيل لنا إن هدف إسرائيل من الحرب كان الإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر، وطالما أنه لم يطح به، وعلى العكس فإن الملايين خرجت مطالبة إياه بالبقاء، فمعنى ذلك أننا انتصرنا. الواقع مختلف عن هذا وذاك، وإسرائيل بحكم موقعها وقدرها الجغرافى والديمغرافى لا تستطيع أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط ؛ وحماس التى تجعل الحرب سباقا للتحمل، والخروج من الأنفاق ساعة وقف القتال بملابس منشاة وبنادق لامعة لا تستطيع أن تخفى أنها طالبت بوقف القتال منذ اليوم التالى بعد 7 أكتوبر، وفى نفس الوقت كانت تشهد غزة وهى معرضة للإبادة الجماعية!

الحقيقة أنه فى الحروب الحديثة لا يوجد منتصر ومهزوم وإنما يقع هذا وذاك فى فخ فقدان الذات الإنسانية عندما لا تجد طريقة للخروج من صراعاتها إلا القتل والثأر والانتقام، وتعجز تماما عن تحقيق سلام يبقى الأطفال والنساء والجنود. الإحصائيات على الجانبين موجودة ومتاحة وفيها القتلى والجرحى والتدمير والفرار والخروج والخسائر الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. إسرائيل فقدت فوق ذلك مصادر الإعجاب بها فى العالم بما تنتجه من أعمال رائدة وتكنولوجيات متقدمة؛ «حماس» طعنت فى الصميم قيام دولة فلسطينية مستقلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصر والهزيمة النصر والهزيمة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt