توقيت القاهرة المحلي 15:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

راغب علامة... والخوف الاصطناعي

  مصر اليوم -

راغب علامة والخوف الاصطناعي

بقلم : مشاري الذايدي

 

تشير الحادثة التي تعرّض فيها الفنان اللبناني راغب علامة للترهيب والاعتداء على مصالحه في لبنان، من طرف أنصار «حزب الله»، إلى أن ظل الحزب الإيراني - اللبناني الثقيل على لبنان ما زال شاخصاً وجاثماً.

في فيديو تداولته مواقع التواصل بشكل واسع، يظهر الفنّان الإماراتي، عبد الله بالخير، وهو يتحدث بالهاتف إلى راغب علامة، ويدعوه الفنان اللبناني لزيارة لبنان قائلاً: «ما عاد فيه نصر الله خلصنا منه».

لكن راغب علامة، أنكر على حسابه في منصة «إكس» صحة الفيديو، مؤكداً أنه «مفبرك بالذكاء الاصطناعي»، وقال: «أنفي هذا الاتصال جملةً وتفصيلاً، وسوف ألاحق الموضوع قضائياً». وتحدّث عبد الله بالخير أيضاً عن خداع الذكاء الاصطناعي له هو الآخر.

جمهور «حزب الله» الافتراضي، على مسارح التفاعل اللبناني في السوشيال ميديا، هاجم راغب علامة، واستشرس عليه، ليصل الأمر ببعضهم إلى تهديد راغب علامة في حال زيارته لبيروت... ليس ذلك وحسب، بل تُرجم الهجوم القولي إلى هجومٍ فعلي، حين تعرّضت مدرسة «السان جورج» في الضاحية الجنوبية لبيروت، المملوكة لراغب علامة، إلى التخريب والتكسير، كما كُتبت عبارات مؤيدة لحسن نصر الله ومناهضة للفنان اللبناني.

عرفنا عما جرى لراغب علامة من بلطجية «حزب الله»، بسبب شهرة الفنان العربية، وليس اللبنانية فقط، لكن لا يعني ذلك أن العشرات أو أكثر ربما، يتعرضون لترهيبٍ متنوع الصور، من أنصار الحزب، لإخافة وردع كل من «يتوهّم» نهاية الحزب وتبخّر قوّته، في حالة استعراضٍ للقدرات التخويفية، فبالخوف يُحكم الناس، وبضياعه يأكلك الناس، تلك هي المعادلة الصِفرية لدى سيكولوجيا الحزب وقاعدة الحزب وبيئة الحزب.

نعم... بسلاح الخوف يدير الحزبُ أنصاره وقواعده وبيئته، فهو يخوّفهم من «الآخر» وفي الوقت ذاته يخوّف خصومه أو أي «آخر» بهم، من خلال قوله، تصريحاً أو تلميحاً: هؤلاء هم قومي وأتباعي، هائجون مائجون، ولا قِبل لكم بهم! لدينا مَثلٌ في الجزيرة العربية يقول: «من خاف... سَلِم». والمعنى واضح، وهو أن من احتمى بسلاح الخوف، أي الحذر الشديد، فهو أقرب للسلامة من الأخطار المحيطة، المرئية والمحجوبة، لكن سلاح الخوف هذا صار في ساحات الحروب اللانهائية في لبنان، وسوريا أيضاً، وسيلة لتأبيد السلطة وتخليد السطوة على الآخرين.

غير أن الخوف أحياناً يصبح موجوداً فقط في داخل الخائف، وليس في محيطه الخارجي، مجرّدُ وهمٍ تعاظمَ حتى أعاقَ الخائفَ عن الحركة وأعجَزهُ عن التفكير، يصبحُ خائفاً من «لا شيء» عملياً، وحاله تُمسي كحال الذي رسمته ريشةُ الشاعر المتنبّي بإبداع:

وضاقت الأرضُ حتّى كانَ هارِبُهُم

إِذا رأى غَيرَ شَيءٍ.. ظَنَّهُ رَجُلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راغب علامة والخوف الاصطناعي راغب علامة والخوف الاصطناعي



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt