توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفاوض والفوضى والتفويض مع إيران

  مصر اليوم -

التفاوض والفوضى والتفويض مع إيران

بقلم:مشاري الذايدي

يبدو أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية مختلفة هذه المرّة عن سوابقها، بخاصّة مفاوضات فريق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما التي جرت في سلطنة عُمان، وهذه المرّة ستجري المفاوضات «المباشرة» في عُمان أيضاً.

تأتي محادثات عُمان بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع مارس (آذار) عن أنه بعث برسالة إلى طهران يعرض عليها فيها إجراء مفاوضات، لكنه لوّح بعمل عسكري ضدها في حال عدم التوصل لاتفاق، والمهلة شهران فقط.

قادة دولة إيران ضغطوا على المرشد علي خامنئي، وأفهموه أن النظام مُعرّض للخطر والسقوط، في حال عدم التفاوض أو إخفاق المحادثات نفسها، وقالوا للمرشد صراحة: إذا رفضنا فسيتمّ قصف مواقعنا النووية، وإذا تمّ ذلك فالنظام مُجبرٌ على الردّ العسكري، ما يعني اندلاع حرب مفتوحة مع القوة الأميركية، ما يعني، حسب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس القضاء، كما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إلحاق ضرر أكبر بالاقتصاد، وسيُشعل اضطرابات داخلية، تشمل احتجاجات وإضرابات، وأوضحوا أن القتال على جبهتين يُشكّل تهديداً وجودياً للنظام.

يذهب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمسقط ممنوحاً التفويض، من قادة النظام، كما قال مستشار خامنئي القريب علي شمخاني، وأكد عراقجي أن «الملف النووي هو الموضوع الوحيد المطروح على طاولة التفاوض».

لكن هذه «بروباغندا» النظام، وهم قالوا قبل أيام إنهم لن يتفاوضوا مع فريق ترمب إلا بشكل غير مباشر، لكن ها هم اليوم «مباشرة» مع الفريق الأميركي في مسقط.

الاتفاق الذي أُبرم مع إيران و6 قوى منها: أميركا وروسيا والصين، بشأن برنامجها النووي عام 2015 عُرف رسمياً بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، هو الاتفاق الذي ألغاه ترمب 2018.

الخلاف مع إيران، ذروته هي المسألة النووية، لكنها ليست المسألة الوحيدة، بل هناك مسألة دعم الميليشيات التابعة لها في إثارة الفوضى بالعراق واليمن وسوريا ولبنان وغيرها.

مصدر عراقي، وصفته هذه الصحيفة بالموثوق، قال لها إن رئيس «فيلق القدس» الإيراني، زار العراق، واجتمع بالميليشيات التابعة لطهران، وإن فريق إسماعيل قاآني الذي تُرك في بغداد كان يحرص على تنفيذ وصية «صفر عمليات» ضد الأميركيين.

فأين كلام عراقجي عن أن المطروح فقط قضية الملفّ النووي؟!

الآن أميركا «تضرب» الحوثي بقوة في اليمن، فهل ستتجاهل واشنطن الخطر الأمني على أميركا والتجارة العالمية والحلفاء في الشرق الأوسط، من طرف الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة؟!

المسائل متصلة ببعضها، النووي والفوضى والإرهاب، لا فِكاك بينها، كما حاول الآفل أوباما التوهّم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاوض والفوضى والتفويض مع إيران التفاوض والفوضى والتفويض مع إيران



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt