توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تغتنم إيران الفرصة؟!

  مصر اليوم -

هل تغتنم إيران الفرصة

بقلم:مشاري الذايدي

هل يمكن أن يكون الزلزال السياسي «العالمي» الذي أحدثه انتصار دونالد ترمب، والترمبية، في أميركا، ذا موجات تفاعلية في أماكن غير متوقعة بهذا العالم؟!

السكون قاتل، والركود وباء، والماء الآسنُ عديمُ الحركة، مباءة للبعوض ومهجع للجراثيم... هذا قانون طبيعي، يسري على السياسة أيضاً، لذلك فهل لنا أن نتوقع أن يتغير بعض من لا نتوقع تغيرهم بسبب «الانفجار» السياسي الضخم في واشنطن؟!

في ديارنا المسمّاة الشرق الأوسط، ألِفنا القلاقل وألِفتنا، حتى خِلنا أنها جزء من طبيعة الدنيا، فهل يمكن أن يشرق فجر الاستقرار وتغرب غربان الحروب؟!

بكلمة مباشرة، هل يمكن لإيران بكل حمولاتها الفكرية وتجربتها السياسية خلال 4 عقود ونيّف، أن تجد في ظفر ترمب بحكم أميركا حكماً قويّاً، بفوزه المتعدد الوجوه، فرصة للتغيير؟!

الرجل كما تابعنا، وعد بإنهاء الحروب التي اندلعت في عهد سلفه بايدن، والحزب الديمقراطي، ومنها حروب الشرق الأوسط، التي باتت إيران ضلعاً رئيسياً فيها، فهل تكون هذه فرصة سانحة لإعادة إيران تعريف نفسها وإظهار صورتها من جديد على غير المعتاد؟! عدّت صحيفة «شرق» الإيرانية الإصلاحية في افتتاحيتها أن على «الرئيس الإصلاحي» مسعود بزشكيان، تجنّب أخطاء الماضي وتبنّي سياسة عملية ومتعددة الأبعاد مع إدارة ترمب.

مسؤولون في إدارة بزشكيان رأوا أن ترمب «يحب عقد الصفقات التي فشل فيها الآخرون، وأن هيمنته الكبيرة في الحزب الجمهوري يمكن أن تمنح أي اتفاق محتمل المزيد من القوة، ما قد يعطي فرصة لنوع من الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة»، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

كما حثّ السياسي البارز والمستشار السياسي السابق للحكومة، حامد أبو طالبي، في رسالة لبزكشيان على «ألا يضيع هذه الفرصة التاريخية للتغيير في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة». ونصح بزشكيان بتهنئة ترمب على فوزه في الانتخابات وانتهاج سياسة جديدة عملية وتطلعية. ونصح بالنصيحة نفسها، محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني السابق.

هل تلتقط إيران هذه الفرصة، وتعيد حساباتها، مع المنطقة كلها، وأولها الجيران العرب، من أجل صالح إيران وشعبها في المقام الأول، فنحن أمام رئيس أميركي مختلف، وصاحب تفكير سياسي مُباين لمن سبقه، فهو رجل عملي ليس أسيراً لمقولات عقائدية ومسكوكات آيديولوجية.

صحيح أن ترمب هو من ألغى الاتفاق النووي مع إيران، الذي صنعه أوباما، وصحيح أنه من أمر باغتيال قاسم سليماني، ولكن من قال إن التفاهم في السياسة يجب أن يكون مع الأحبّاء والأصدقاء الخُلّص؟!

ثم إن مواجهة ترمب الصريحة مع إيران، في مرحلته الأولى، دليلٌ على أن الرجل مباشرٌ واضح، ليس كأوباما وأمثاله، وهذا النوع التفاهم معه أيسر، وأطول عمراً، خاصة أنه - ترمب - يحكم اليوم بتفويض مفتوح من الشعب الأميركي.

هل يغتنم قادة إيران الفرصة، لصالح بلادهم والمنطقة، أو تضيع كغيرها من الفرص؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تغتنم إيران الفرصة هل تغتنم إيران الفرصة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt