توقيت القاهرة المحلي 05:07:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يدور مع زجاجة ترمب حيث دارت!

  مصر اليوم -

يدور مع زجاجة ترمب حيث دارت

بقلم:مشاري الذايدي

ليس كل الناس أصحاب مواقف ثابتة ينطلقون من دوافع عقائدية راسخة، أيّاً كان مصدر هذه العقائد، فكثيرٌ من المواقف الساخنة والأفعال الحادّة، ضد شخصٍ ما أو طائفة أو حزب أو قضيّة ما، يقوم بها أصحابها لأغراضٍ شخصية مصلحية، وغالباً لمجاراة الشعور العام والجمهور وأصحاب النفوذ، أو من يُخيّل لصاحب المواقف الحادّة، أنهم أصحاب الأغلبية والتأثير.

في أيام الشيوعية الحمراء بالاتحاد السوفياتي ليس كل من أرغى وأزبد عن الماركسية والصراع الطبقي وعمّال العالم، أرغى وأزبد إيماناً عميقاً منه بذلك، بل لتبرير وجوده وخلق مكانة له في النظام العام، أو للتملّق إلى صاحب القرار والسلطة حينها.

قُل مثل ذلك عن بعثيي العراق وسوريا، وثوريي ليبيا القذّافية، وناصريي مصر، ومثله عن صحويي الخليج، إبّان هيمنة الثقافة الصحوية على بعض دولنا... وغير ذلك من الأمثلة.

لكن إذا تغيّر الحال، وزال السلطان والمال، تطايرت أغلب هذه الأوراق الصفراء في مهبّ الريح الجديدة.

نعم، هناك من يغيّر رأيه بسبب تأمله واجتهاده ونزعته النقدية، هذا أكيد، وفي الأمثال الشعبية يُقال: لا محبّة إلا بعد عداوة!

كان القطب الأميركي العالمي في البيزنس الحديث إيلون ماسك كارهاً لدونالد ترمب، بل قال والده في مقابلة مع «العربية نيوز»، إن نجله كان كارهاً له - أي للوالد - بسبب تأييده لترمب سابقاً!

بل إن نائب الرئيس ترمب، دي فانس، نفسه، كان من أعداء ترمب، ثم غيّر موقفه لاحقاً.

مالك صحيفة ومؤسسة «واشنطن بوست» الثري الشهير جيف بيزوس من ألدّ خصوم ترمب، هو وصحيفته، ثم قرّر قبل أيام من ظهور نتائج الانتخابات منع صحيفته من الانحياز للديمقراطيين، بحجة أن الحياد هو الأسلوب المهني!

لكن هل سيحذو بقية مُلاّك السوشيال ميديا والديجتال بيزنس، هذا النهج؟!

أمس الخميس، نشر الصحافي البريطاني المعروف بيرس مورغان تغريدة على «إكس» قال فيها إن منصة «إنستغرام» قامت بحذف صورة له مع ترمب، مرفقة بتعليق أثنى فيه مورغان على شجاعة ترمب وصموده أمام الهجمات الظالمة... وهنّأه بالفوز على منافسته كامالا هاريس.

مورغان علّق ساخراً: «إنه لأمر مضحك فعلاً... لقد حذفت تهنئتي بزعم أنها تحمل رسالة كراهية»!

مع هذا الفوز الساطع لترمب وعودته الكبرى لقيادة أعظم دولة وأقوى بلاد في العالم، سيغيّر كثيرٌ من محترفي شتم الترمبية، مواقفهم، بل ربما زايدوا على الآخرين! ليس حبّاً في ترمب والترمبية، بل حبّاً لمصالحهم الشخصية أو خوفاً من غضب الجمهور الجمهوري.

والمعنى مما سبق كما قال الشاعر الشيخ البيحاني:

يدور مع الزجاجة حيث دارت/ ويلبس للحوادث ألف لبسِ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يدور مع زجاجة ترمب حيث دارت يدور مع زجاجة ترمب حيث دارت



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt