توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الجزائر لغزّة... الكلام والعمل

  مصر اليوم -

من الجزائر لغزّة الكلام والعمل

بقلم:مشاري الذايدي

لا مزايدة على دور مصر في إسناد الشعب الفلسطيني، خاصة أهالي غزّة، ولهذا الدعم صورٌ متنوعة، من أهمها الصورة الإنسانية، فمصر على حدود غزّة، وتستمر في إغاثة شعب غزّة، من خلال جانبها الحدودي لغزّة. مصر تُغيث، وهي التي تستقبل جهود الإغاثة والعون العربية الإسلامية الدولية، لكن هذا الأمر أيضاً ليس محصوراً بمصر، فهناك الجانب الإسرائيلي أيضاً الذي يتحكّم ويضع الشروط.

هذا من حيث الصورة العامة، أما التدخل العسكري كما يزايد المزايدون، فهو سلوك قديم في الابتزاز السياسي لمصر، ليس وليد اليوم.

كلنا نتذكر تصريحات الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، رحمه الله، في أنه لو سمحت القاهرة له، لبعث جيشه اليمني وغير الجيش، لمحاربة إسرائيل، فردّ عليه الرئيس المصري حسني مبارك، رحمه الله، ساخراً، تعال وادخل «موش حنحوشك!».

قبل أيام في مهرجان انتخابي، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون - المرشح للانتخابات الرئاسية في 7 سبتمبر (أيلول) المقبل - أن الجيش الجزائري جاهز بمجرد فتح الحدود بين مصر وغزّة لتقديم الدعم للفلسطينيين في القطاع. وقال من مدينة قسنطينة شمال شرقي الجزائر: «لن نتخلى عن فلسطين بصفة عامة ولا عن غزّة بصفة خاصة»، مضيفاً: «أقسم لكم بالله، لو أنهم ساعدونا وفتحوا الحدود بين مصر وغزّة... فهناك ما يمكننا القيام به». إذا كان المُراد الجهد الإغاثي الإنساني فلا أظن أن سلطات مصر ستمنع أي جهد لخير أهل غزّة، بتاتاً، ما دام الأمر في مقدورها وليس خارج سلطتها، أما إذا كان المُراد التدخل العسكري وإعلان الحرب على إسرائيل، فلن تكون حجة الحدود المصرية ذريعة لمنع أي راغبٍ في الحرب مع إسرائيل. دونك البحر الأبيض المتوسط، ودونك الأجواء التي تمخرها الصواريخ والمسيّرات، بل حتى دونك الهجوم السيبراني، فكل هذه الصور، وغيرها، ليست مقيّدة بوجوب عبور الحدود المصرية!

مصر دولة مسؤولة، خاصة تجاه ملف فلسطين، من بوابته الغزّاوية، ولديها حساسية معينة إزاء ذلك، منذ خُلقت إسرائيل وقبل ذلك منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، وهي حاربت إسرائيل، مِراراً، ودفعت من ناسها وأسلحتها بل وأرضها في الماضي، الكثير الغزير، وقد وصلت بعد فصول عسيرة، إلى الحلّ السياسي والأسلوب الدبلوماسي، وهو أمرٌ يحتاج إلى كفاح وعمل شاقّ أيضاً.

لا ريب في صدق المشاعر الأخوية من شعوب المنطقة تجاه شعب فلسطين وأهالي غزّة، وهو أمرٌ حميدٌ، لكن ذلك لا يعني «المقامرة» بمصير تلك الشعوب باسم فلسطين، في عملٍ لن ينفع فلسطين، وسيلحق الضرر بهذه الدولة أو تلك، دون أن ينال فلسطين، من هذا الضرر، أي فائدة.

الكلام سهل، لكن الأصعب، هو نفع الناس في فلسطين، بالمعنى العملي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الجزائر لغزّة الكلام والعمل من الجزائر لغزّة الكلام والعمل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt