توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المطلوب

  مصر اليوم -

المطلوب

بقلم:سمير عطا الله

أقدم الرئيسان ليندون جونسون وريتشارد نيكسون على تمديد الحرب في فيتنام لأسباب سياسية داخلية، لا علاقة لها بالوضع العسكري. فسقط ألوف الضحايا، وغاصت ألوف البشر، وغاصت سمعة أميركا في الوحل، من أجل تحقيق انتصار كاذب في أسوأ هزيمة عرفها جنرالات أميركا.

منذ الأسابيع الأولى من حرب غزة، بدا واضحاً للإعلام الإسرائيلي أن الحرب ليست في رفح وخان يونس، بل في محاكم تل أبيب، التي تطارد بنيامين نتنياهو في أسوأ قضايا الفساد. ومعه زوجته. ومعهما أركان مكتبه ورئاسة الوزراء.

ومن أجل تغطية هذه الفضائح، يبسط أمام العالم لائحة القتل اليومي. وبعض الناس يقتلون مرات. وحتى الجيش الإسرائيلي مل وتململ من روائح الموت. ورفض 100 ألف عسكري الاستمرار في الخدمة. وفي كل حدث من هذا النوع، يصعِّد نتنياهو دائرة الخراب والجريمة، ويطلق المدافع على الوسطاء، والمفاوضين، والمستشفيات، والمسعفين، والصحافيين، وصانعي الأكفان.

بعد اتفاق أوسلو جلس أبوعمار ينتظر أن يوجّه إليه جورج بوش الابن الدعوة إلى واشنطن. بدل ذلك ذهب نتنياهو بكل رقاعة، وأغلق طرق السلام، وأشعل الحرائق في كل مكان، وأفسد جميع المبادرات، وسهّل أمام «حماس» نسف جميع المحاولات التي بدرت من الفلسطينيين والعرب والعالم أجمع.

محطم النوايا الحسنة وصائد دموع الأطفال ودمائهم. همّه الوحيد أن ينجو من كل أنواع المطاردات: القانون الدولي، والقانون المحلي. مطاردٌ وفي حقه مذكرة توقيف جنائية تُحرم عليه أجواء البلدان السوية. لا أحد يقبل به إلا رئيس هنغاريا، رمز الفاشية الأخير. أصدقاؤه السابقون يخجلون منه الآن. وصحف المعارضة تدعو كل يوم إلى ذهابه. وهو يبحث عن شيء واحد. عن مخرج أخير. عن طريقة يغطي بها شيئاً من أعمال التوحش التي فجرها في وجه العالم. الدولة الوحيدة التي لم تواجهه بمذكرة اعتقال هي هنغاريا. يكاد المشهد يكون مضحكاً: الدولة التي كان نفوذها يخيف العالم، لا يعثر رئيسها الآن على مَن يجرؤ على استقباله. ومَن يستقبله، يصاب بالعار مثله. الجريمة عالمية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب المطلوب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt