توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عربة الجنون

  مصر اليوم -

عربة الجنون

بقلم:سمير عطا الله

في 17 سبتمبر (أيلول) 1948 اغتال إسرائيلي من منظمة «ليهي» الدبلوماسي الكونت فولك برنادوت في القدس. كان برنادوت أول وسيط سلام في القضية الفلسطينية. وقد جاء اغتياله بعد يوم واحد من موافقة دولية بالإجماع على الخطة التي وضعها لحل سلمي في فلسطين.

شاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاحتفال بالذكرى على طريقته. اغتيال وفد «حماس» المفاوض على السلام، مرتين. الأولى قتل المسعى، والثانية قتل السعاة. أما الهدف الأهم فكان رسالة إسرائيل إلى العالم: ليس لأصدقاء إسرائيل أي اعتبار، بمن فيهم، أو في طليعتهم، أميركا. سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الغارق في الحرج، إلى القول: إن مثل هذا الأمر لن يحدث على أرض قطر مرة أخرى. لكنه نسي عدد الاغتيالات السياسية التي جرت في العامين الماضيين، وقبلهما، في جميع الأعوام الماضية.

ليس في التاريخ دولة تغتال مبعوث السلام، أي السلام نفسه، وتنفذ الجريمة. قبيل، أو بُعيد، الاتفاق كما في العام 1948. والجريمة بكل وضوح وعلانية لم تستهدف فقط دولة قطر، بل دول الخليج برُمتها، بعدما وضعت كل قدراتها في سبيل وضع حد لكارثة غزة، وإعادة الحياة إلى المسار السلمي.

الدرس الإسرائيلي في اعتداء الدوحة هو: أولاً للذين أخذوا بوعود إسرائيل بوصفها دولة تحترم المواثيق والالتزامات. وهي لم تنقض فقط تلك المواثيق، بل حاولت قتل أصحابها. ولمن يبحث عما هو أسوأ. سارع وزير الدفاع إلى القول: إن جيشه لن يتوقف عن مطاردة قادة «حماس» في «كل مكان». أي في أي قطر أخرى. فالمسألة هنا في صلب «العقيدة». والسنون لا تغير شيئاً، من 1948 إلى اليوم، ومن جابوتنسكي إلى بن غفير.

إلى أين بعد هذا الحدث المفصلي؟ إلى مجهول آخر في منطقة عائمة على الأخطار والأفكار التوراتية؟

والحل الأقرب، انتخابات يسقط فيها راكبو «عربة الجنون»!...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربة الجنون عربة الجنون



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt