توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عربة الجنون

  مصر اليوم -

عربة الجنون

بقلم:سمير عطا الله

في 17 سبتمبر (أيلول) 1948 اغتال إسرائيلي من منظمة «ليهي» الدبلوماسي الكونت فولك برنادوت في القدس. كان برنادوت أول وسيط سلام في القضية الفلسطينية. وقد جاء اغتياله بعد يوم واحد من موافقة دولية بالإجماع على الخطة التي وضعها لحل سلمي في فلسطين.

شاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاحتفال بالذكرى على طريقته. اغتيال وفد «حماس» المفاوض على السلام، مرتين. الأولى قتل المسعى، والثانية قتل السعاة. أما الهدف الأهم فكان رسالة إسرائيل إلى العالم: ليس لأصدقاء إسرائيل أي اعتبار، بمن فيهم، أو في طليعتهم، أميركا. سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الغارق في الحرج، إلى القول: إن مثل هذا الأمر لن يحدث على أرض قطر مرة أخرى. لكنه نسي عدد الاغتيالات السياسية التي جرت في العامين الماضيين، وقبلهما، في جميع الأعوام الماضية.

ليس في التاريخ دولة تغتال مبعوث السلام، أي السلام نفسه، وتنفذ الجريمة. قبيل، أو بُعيد، الاتفاق كما في العام 1948. والجريمة بكل وضوح وعلانية لم تستهدف فقط دولة قطر، بل دول الخليج برُمتها، بعدما وضعت كل قدراتها في سبيل وضع حد لكارثة غزة، وإعادة الحياة إلى المسار السلمي.

الدرس الإسرائيلي في اعتداء الدوحة هو: أولاً للذين أخذوا بوعود إسرائيل بوصفها دولة تحترم المواثيق والالتزامات. وهي لم تنقض فقط تلك المواثيق، بل حاولت قتل أصحابها. ولمن يبحث عما هو أسوأ. سارع وزير الدفاع إلى القول: إن جيشه لن يتوقف عن مطاردة قادة «حماس» في «كل مكان». أي في أي قطر أخرى. فالمسألة هنا في صلب «العقيدة». والسنون لا تغير شيئاً، من 1948 إلى اليوم، ومن جابوتنسكي إلى بن غفير.

إلى أين بعد هذا الحدث المفصلي؟ إلى مجهول آخر في منطقة عائمة على الأخطار والأفكار التوراتية؟

والحل الأقرب، انتخابات يسقط فيها راكبو «عربة الجنون»!...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربة الجنون عربة الجنون



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt