توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك هي الحكاية

  مصر اليوم -

تلك هي الحكاية

بقلم:سمير عطا الله

«إيه الحكاية»، يقول المصريون مستفسرين، أو «إيه الخبر». اللبنانيون يتساءلون «شو القصة». أو تلك الصيغة التي لم يسبقهم إليها أحد: «شو في ما في». والجواب على ذلك «ما في شي. ليش سامع شي؟ شايف شي؟» وكل شعوب العالم تميل بصورة تلقائية إلى وضع الوحدات في صيغة السرد. ما كان في السابق «قصة» أصبح «خبراً». ما كان حرباً أصبح «ملحمة». وما كان «ملحمة» أصبح «تقريراً». ومن أجل الإثارة يجب أن تحول كل شيء إلى فصول، وتشويق، وملح وبهار، وضربة من هنا... وضربة من هناك.

اخترع اليوناني هوميروس فن الملحمة، وترك لمن بعده تطويرها. عليكم بالاختصار؛ فلم يعد لدى السامعين الكثير من الوقت. وعنترة أيضاً. ليس من الضروري أن يكون المسلسل 10 حلقات. 8 تكفي إذا عرفت كيف تجعل الحربة تدخل من ميل وترمى على الميل الآخر.

السرد يا عزيزي، السرد. ألم ترَ أن كل الفنون أصبحت مسلسلات وحلقات وحتى سنوات إذا كانت الأحداث تجري في الحارة؟ انتهى عصر الحلقة الواحدة. الناس تريد أن تسهر وتنتهي وتحرك مشاعرها. سألت زميلة شابة من اختار لها اسمها الذي يحمل نوعاً من الجرأة. قالت، وبراءة الأطفال في عينيها، إنه اسم بطلة أحد المسلسلات، أحبته أمها وهي حامل. أصل الحكاية، موسم ومسلسل وصدف مع نهاية الحلقات الحدث السعيد فأعطيت المولودة اسماً يليق بالحسن... ما دام. كما قال عمنا المتنبي:

زوِّدينا من حُسنِ وجهك ما دام

فحُسن الوجوه حالٌ تَحولُ

وصِلينا نَصلْكِ في هذه الدنيا

فإن المُقامَ فيها قليلُ

وإذا ما اعتبر حارس أوقاف المتنبي، السفير تركي الدخيل، أننا في هذه الاستعارة اعتدينا على مروجه التي يغرف منها كل أسبوع، فإنَّما ذلك من الحق العام وعلو المقام. وقد سبقه كثيرون في التنقل متمتعين في جنائن أبي الطيب، ليس أقلهم المعري في «معجز أحمد». فقد استطاع بصير المعرة أن يرى في ظلمة القصيد ما حجبته الأنوار عن سواه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك هي الحكاية تلك هي الحكاية



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt