توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك هي الحكاية

  مصر اليوم -

تلك هي الحكاية

بقلم:سمير عطا الله

«إيه الحكاية»، يقول المصريون مستفسرين، أو «إيه الخبر». اللبنانيون يتساءلون «شو القصة». أو تلك الصيغة التي لم يسبقهم إليها أحد: «شو في ما في». والجواب على ذلك «ما في شي. ليش سامع شي؟ شايف شي؟» وكل شعوب العالم تميل بصورة تلقائية إلى وضع الوحدات في صيغة السرد. ما كان في السابق «قصة» أصبح «خبراً». ما كان حرباً أصبح «ملحمة». وما كان «ملحمة» أصبح «تقريراً». ومن أجل الإثارة يجب أن تحول كل شيء إلى فصول، وتشويق، وملح وبهار، وضربة من هنا... وضربة من هناك.

اخترع اليوناني هوميروس فن الملحمة، وترك لمن بعده تطويرها. عليكم بالاختصار؛ فلم يعد لدى السامعين الكثير من الوقت. وعنترة أيضاً. ليس من الضروري أن يكون المسلسل 10 حلقات. 8 تكفي إذا عرفت كيف تجعل الحربة تدخل من ميل وترمى على الميل الآخر.

السرد يا عزيزي، السرد. ألم ترَ أن كل الفنون أصبحت مسلسلات وحلقات وحتى سنوات إذا كانت الأحداث تجري في الحارة؟ انتهى عصر الحلقة الواحدة. الناس تريد أن تسهر وتنتهي وتحرك مشاعرها. سألت زميلة شابة من اختار لها اسمها الذي يحمل نوعاً من الجرأة. قالت، وبراءة الأطفال في عينيها، إنه اسم بطلة أحد المسلسلات، أحبته أمها وهي حامل. أصل الحكاية، موسم ومسلسل وصدف مع نهاية الحلقات الحدث السعيد فأعطيت المولودة اسماً يليق بالحسن... ما دام. كما قال عمنا المتنبي:

زوِّدينا من حُسنِ وجهك ما دام

فحُسن الوجوه حالٌ تَحولُ

وصِلينا نَصلْكِ في هذه الدنيا

فإن المُقامَ فيها قليلُ

وإذا ما اعتبر حارس أوقاف المتنبي، السفير تركي الدخيل، أننا في هذه الاستعارة اعتدينا على مروجه التي يغرف منها كل أسبوع، فإنَّما ذلك من الحق العام وعلو المقام. وقد سبقه كثيرون في التنقل متمتعين في جنائن أبي الطيب، ليس أقلهم المعري في «معجز أحمد». فقد استطاع بصير المعرة أن يرى في ظلمة القصيد ما حجبته الأنوار عن سواه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك هي الحكاية تلك هي الحكاية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt