توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأهلي يمثل من في المونديال؟

  مصر اليوم -

الأهلي يمثل من في المونديال

بقلم - حسن المستكاوي

وسط حالة البهجة التي نقلتها قرعة كأس العالم للأندية التي أجريت في ميامي الأسبوع الماضي، شهد شارع الكرة المصرية حالة جدلية عقيمة، ومتكررة حول تشجيع الأهلي من عدمه في هذه البطولة الكبرى.. والمدهش أن يكون هذا النقاش جزءاً أساسياً من محتوى المقالات والبرامج الإعلامية الرياضية، مما أنتج احتقاناً في شارع الكرة المصرية، وفي وسائل التواصل الاجتماعي.
معروف أن بعض أنصار الفرق التي بينها «ديربيات تاريخية»، تناصر الفرق التي تواجه هذا المنافس التاريخي، بغض النظر عن مشاركة فريقها في مباراة أو في بطولة ما. و«الديربيات» تعود لأسباب مرتبطة بقوة المنافسة أو لأسباب جغرافية أو سياسية أو طبقية أو دينية، أو حتى لأسباب تتعلق بالتنمية والاقتصاد كما في حال مانشستر يونايتد وليفربول، لكن هذا النقاش الذي أفسد بهجة قرعة كأس العالم للأندية امتد إلى طرح قضية عقيمة للغاية تختلط فيها مفاهيم الواقع بالمبالغة التقليدية المسطحة، مثل: «هل يمثل الأهلي مصر في البطولات الكبرى القارية والدولية أم يمثل نفسه وجماهيره»؟
الذين يطرحون هذا السؤال هم في الأغلب أنصار الفريق المنافس «الزمالك»، وهؤلاء من الذين يجلسون في الجانب الآخر من النهر، هم أنفسهم الذين يرون فريقهم ممثلاً لمصر حين يشارك في بطولة قارية أو دولية، ولا أعتقد أني سمعت أو قرأت يوماً ما الإعلام الإسباني أو الإنجليزي يعتبر مباريات ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي وليفربول مهمة وطنية قومية في مواجهة قوى سياسية واقتصادية منافسة، إلا أن أنصار الريال مثلاً يمكن ألا يناصروا برشلونة في أية مباراة، وهذا من طبيعة المنافسة، لكن من المؤكد أن فرق الأندية التي تلعب في البطولات الكبرى مثل كأس العالم للأندية والدوري الأوروبي والأفريقي والآسيوي تمثل كرة القدم في بلادها، وحينها فإن المشجع والناقد والمحلل الذي يملك وعياً رياضياً وفهماً عميقاً لرسالة الرياضة وكرة القدم، يدرك تلك الحقيقية بعيداً عن المبالغات. في حوار جاد مع مجموعة من شباب الجامعة، حول الانتماء وأهميته ومعانيه، اتفقنا على أن حالة الحب والانتماء بين الشباب وبين الوطن موجودة، وهي حالة تنفجر في لحظات الانتصارات التي تتحقق في ملاعب كرة القدم، أو في تلك الحالات التي يشعر فيها هذا الشباب أن منتخب بلاده في أشد الحاجة إلى المساندة.. واتفقنا أن هذا الشكل من الانتماء حقيقي. كل شعوب العالم تحب بلادها، ويتفجر الانتماء ونراه واضحاً في مباريات وملاعب كرة القدم لأسباب تاريخية واجتماعية، ومنها أن الانتصار يمس كبرياء الأمم، وهناك أسباب أخرى تتعلق بكرة القدم ذاتها وبشعبيتها.. لكن مفهومي الخاص للانتماء لا أختصره في مباريات كرة القدم، لكنني أراه في اللعب وفي الحرب وفي الملعب والميدان، وفي العمل، وفي اللهو، وفي الشارع والمكتب، وفي السياسة والاقتصاد.
** تلك قضية عميقة ولها جذورها البعيدة، لكن الوطنية لا يمكن اختصارها في مباريات كرة القدم أو في المنافسات الرياضية الكبرى، والأوطان لا يمكن اختصارها في فرق، والتعبير عن الوطنية أيضاً لا يمكن اختصاره في رفع علم الوطن بعد الفوز بمباراة.. الوطنية حالة انتماء دائم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهلي يمثل من في المونديال الأهلي يمثل من في المونديال



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt