توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصية وحيد حامد لابنه مروان!

  مصر اليوم -

وصية وحيد حامد لابنه مروان

بقلم - طارق الشناوي

العلاقة بين وحيد حامد وابنه الوحيد مروان تُشكل حالة استثنائية، أرى فيها وحيد شديد الفخر والاعتزاز بتجربة مروان، إلى درجة أنه يخشى حتى الاقتراب من عالمه الفنى.

التجربة الروائية الأولى لمروان فى الفيلم الطويل كتب له وحيد السيناريو والحوار (عمارة يعقوبيان)، وبعدها لم يتعاونا، تعاقد وحيد مع علاء الأسوانى، كاتب القصة، رشح أكثر من كاتب للسيناريو، النتيجة لم تكن مرضية، فقرر أن يكتب السيناريو، وحقق الفيلم الذى أنتجه عماد أديب من خلال (جود نيوز) نجاحا استثنائيا.

أدرك وحيد أن من صالح مروان أن ينطلق بعيدا عن مظلة أبيه، ليقدم أحلامه، وهكذا ستجد على خريطته الروائى والسيناريست أحمد مراد يحتل المساحة الأكبر، بينما وحيد كان يتعامل مع مخرجين من جيل مروان، مثل محمد ياسين وتامر محسن، وآخر ما كتب (الصحبة الحلوة) رشح له ساندرا نشأت.

قبل رحيل وحيد ببضعة أشهر، أخبرنى أن زميلنا عمرو خفاجى، الصديق الأقرب فى جيلنا لوحيد حامد، لديه مشروع للجمع بينهما.. وعندما سألت وحيد المزيد من التفاصيل، قال لى: عليك بعمرو، فهو صاحب الفكرة، كما أن هناك اتفاقًا بين وحيد والكاتب الكبير نجيب محفوظ على تقديم إحدى الروايات، ليخرجها مروان، وكانت لمروان جلسة طويلة مع محفوظ، لم يتم الإعلان عن تفاصيلها.

بعد رحيل نجيب محفوظ، وجد وحيد أن ورثة أديبنا الكبير يغالون فى السعر، فتعطلت لغة الكلام.

سألت وحيد: كيف يرى خطوات مروان؟

أجابنى: أنا أتبنى وجهة نظر الناس، وأنتظر عرض العمل الفنى، وإذا أعجبهم أعجبنى. وأضاف: لا أستطيع الحكم على ابنى إلا بعيون الناس، وما يسعدنى أن أفلامه قريبة جدا من مشاعر الجمهور، كما أنها تحصد الجوائز.

قلت له: ألم يأخذك الفضول مثلا لتقرأ سيناريو تركه مروان، متعمدا أو غير متعمد، على المكتب؟

أجابنى: أكثر من مرة وجدت سيناريو، وحرصت على ألا أقلب حتى فى صفحاته، أنا لست وصيا على اختياراته.

سألت وحيد عن السيناريو من أعماله الذى يتمنى أن يعيد إخراجه مروان. فأجابنى: (ديل السمكة) و(سوق المتعة).

والفيلمان من إخراج توأم وحيد الفنى «سمير سيف»، الأوفر رصيدًا فى التعامل سينمائيًا وتليفزيونيًا معه، منذ أن بدآ المشوار فى (غريب فى بيتى) 1982، بينهما كيمياء أسفرت عن أفلام ومسلسلات دخلت الذاكرة ولم تبرحها، مثل: (الراقصة والسياسى) و(معالى الوزير) و(سفر الأحلام) و(أوان الورد).. وغيرها.

عندما أخبرت مروان بتلك الرغبة، أجابنى أن سمير سيف أستاذه، وهو معجب بالفيلمين.. رغبة وحيد فى إعادة الفيلمين على الشاشة لا تعد انتقاصًا من رؤية سمير سيف، السيناريو مع مرور الزمن يحتمل رؤية إخراجية أخرى.

أتذكر مثلا أن شريف عرفة كان هو المرشح الأول لـ(سوق المتعة)، كما أن عادل إمام قبل محمود عبدالعزيز رشح للبطولة.

عندما سألت شريف: لماذا اعتذر عن (سوق المتعة)؟، قال لى: شعرت أن خلق معادل سينمائى على مستوى الصورة والإحساس لهذا السيناريو تحديدًا أكبر من قدرتى على الخيال، فاعتذرت، الورق كما قرأته يحمل شحنة إبداعية لم أستطع تجسيدها، وتفهَّمَ وحيد وجهة نظرى.

عندما أستعيد من ذاكرتى أعمال وحيد، أضع ثلاثة سيناريوهات فى مكانة خاصة: الثانى (البرىء) عاطف الطيب، والثالث الفيلم التليفزيونى (أنا وأنت وساعات السفر) محمد نبيه، والأول (سوق المتعة).. إنها الأعمق والأكثر شفافية.

(سوق المتعة) لا يزال يحمل الكثير من نيران الإبداع تحت ما يبدو أنه رماد.

بعد مرور ربع قرن - أظنها تكفى جدًا - لا أقول لإعادة فيلم، ولكن لتقديم رؤية أخرى للسيناريو الذى أراه يحتل مكانة خاصة فى أرشيف (الفلاح الفصيح) وحيد حامد.. وتلك كانت وصيته لابنه مروان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصية وحيد حامد لابنه مروان وصية وحيد حامد لابنه مروان



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt