توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يكذّبون التكذيب؟!

  مصر اليوم -

لماذا يكذّبون التكذيب

بقلم: طارق الشناوي

يقول المثل الدارج: «الكذب مالوش رجلين»، وهذا يعني أن الأكاذيب لن تستطيع مهما طال الزمن الصمود أمام شمس الحقيقة، التي تغربل الكلام وتزنه أولاً قبل أن تنطق به.

هذا ما يبدو ظاهرياً وما أعلنه الأولون، إلا أنه في زمن «السوشيال ميديا» لا تزال هناك معادلات أخرى، يجب أن نضعها في الحسبان، وهي أن عدداً من الفنانين صاروا هم مصدر الإشاعات؛ يقفون أمام كاميرا «الموبايل» ولا يتوقفون عن اختراع قصص وهمية.

هناك مثلاً من تدعي أن رشدي أباظة النجم الوسيم الراحل، سخر من عادل إمام، قائلاً له: «من المستحيل أن تصبح نجماً بتلك الملامح المنفرة، التي تخاصم الجمال». لو استعدت أرشيف كل من رشدي وعادل لن تجد أبداً أي ذكر لتلك الواقعة المختلقة، رغم أنهم يؤكدون أن هذا الموقف حدث على الملأ. واقعة أخرى، البطلة هذه المرة هي فاتن حمامة، قالت أيضاً إحدى الممثلات إن «المخرج داود عبد السيد طلب منها في الفيلم الوحيد الذي جمع بينهما (أرض الأحلام) أن تتلعثم أثناء أداء الحوار في حرف الراء، وإنها رفضت، ولكنه أصر فاستجابت». والمعروف أن فاتن حمامة وهي طفلة وحتى مرحلة المراهقة، كانت بالفعل تعاني في أداء هذا الحرف، وهو ما يطلق عليه «لثغاء»، إلا أن أستاذها في معهد الفنون المسرحية وعميد المعهد الفنان الكبير زكي طليمات، استطاع بالعديد من التدريبات أن يخلصها من هذا العيب.

الغريب أن الواقعة في حقيقتها عكس ذلك تماماً؛ فاتن حمامة هي التي طلبت من داود عبد السيد - أمدّ الله في عمر مخرجنا الكبير - اللجوء لتلك الحيلة في أداء الحوار، وإنه هو الذي اعترض؛ قال إن هذا سوف يجرح وقار الشخصية، فقالت له فاتن: «زوجتك الكاتبة الصحافية الكبيرة كريمة كمال لديها نفس العيب، وهذا لم يجرح أبداً من وقارها»؛ وافق على الفور داود عبد السيد. الفنانة روتها على غير حقيقتها، ربما مع مرور الزمن حدث خلط في الأحداث!

فنان آخر دأب على أن يذكر قصصاً وهمية، يقدمها عبر الفضائيات على اعتبار أنه «شيخ حارة الفنانين». مثلاً بعد رحيل سمير صبري أكد أنه أنجب طفلاً من نجمة بعد أن ربطتهما قصة حب تم تتويجها بتلك الزيجة السرية، وبعد إنجابه طلقها. بالمناسبة كادت تلك الكذبة تضعه في إطار المساءلة القانونية، لولا أن النجمة قبلت اعتذاره وتسامحت معه من أجل ذكرى سمير صبري، الذي لم تنكر أبداً أنه كانت بينهما صداقة وقصة حب لم تصل أبداً إلى مكتب المأذون.

حكاية أخرى أطلقها أيضاً «شيخ الحارة»؛ هذه المرة عن ميرفت أمين، قائلاً إنه في فيلم «أبي فوق الشجرة» ربطت علاقة حب بين عبد الحليم حافظ وميرفت. لم يكتفِ بهذا القدر، فأضاف أنه منذ ذلك الحين وهو يقدم لها كل أغانيه العاطفية مثل «حاول تفتكرني».

ميرفت أمين هي التي تصدت هذه المرة وقالت: «كل بنات جيلي اعتبرن حليم فتى أحلامهن، ولكن لا يعني ذلك أنني بعد أن شاركته البطولة مع نادية لطفي صارت بيننا قصة حب حقيقية، هذا لم يحدث أبداً، هل أكذب بعد رحيل العندليب، وأدعي علاقة عاطفية مختلقة لمجرد أن عبد الحليم لن يستطيع تكذيبها؟!».

بعض القصص الوهمية يصدقها جمهور «السوشيال ميديا»؛ لأنه يحب «الفرقعة» والخروج عن المألوف، وحتى بعد التكذيب يكذّبون التكذيب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكذّبون التكذيب لماذا يكذّبون التكذيب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt