توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة لتحقيق مكاسب متزايدة

  مصر اليوم -

فرصة لتحقيق مكاسب متزايدة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى الفترة الأخيرة، شهدت العلاقات بين مصر وتركيا تحسنًا ملحوظًا بعد فترة طويلة من التوتر، دامت لحوالى عقد من الزمان. هذا التحول الذى بدأ بمحادثات لتقريب وجهات النظر، ثم زيارة أردوغان للقاهرة بداية هذا العام، يفتح أبوابًا واسعة للتعاون بين البلدين فى مجالات حيوية مثل الاقتصاد، الأمن، والطاقة، ما قد يعزز استقرارهما الإقليمى، ويدفع بعجلة التنمية فى البلدين، وربما المنطقة.

أحد أهم مجالات التعاون المحتمل هو الاقتصاد، حيث إن كلا البلدين يواجهان تحديات اقتصادية كبيرة، مثل التضخم وتراجع سعر العملة فى تركيا، ومحاولات مصر لتحقيق استقرار اقتصادى بعد هزات عنيفة أسهمت فى حدوثها الأزمات العالمية الكبرى. وهذا يجعل التعاون التجارى والاستثمارى بين القاهرة وأنقرة ضرورة مُلِحّة، خصوصًا فى هذه الفترة.

وتمتلك تركيا قطاعًا صناعيًّا وتصديريًّا قويًّا، بينما توفر مصر سوقًا كبيرة وواعدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. وإن تعزيز التعاون التجارى بين البلدين يمكن فى هذه الحالة أن يسهم فى تعزيز التنمية الاقتصادية لكل منهما، ويزيد من حجم التبادل التجارى، الذى تجاوز عدة مليارات فى السنوات الأخيرة.

أما فى مجال الطاقة، فتبرز الفرص بشكل واضح، خاصة مع قطاع الغاز، ومن خلال تعزيز التعاون فى هذا القطاع، يمكن للبلدين تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة والإسهام فى تأمين احتياجاتهما من الغاز، وهو أمر يحظى بأهمية متزايدة فى ظل الأزمات الجيوسياسية الحالية، التى تؤثر على قطاع الطاقة بشكل عام فى العالم.

الأمن الإقليمى يُعد أيضًا مجالًا آخر للتعاون، حيث كان هذا الأمر محور خلاف سابق بينهما، فالدولتان كانتا لهما وجهات نظر مختلفة فى عدد من المناطق، وربما كان أهمها ليبيا وسوريا، ولكن بعد تقريب وجهات النظر ربما تسعى كل من القاهرة وأنقرة إلى تحقيق الاستقرار فى هذه المناطق، والتوصل إلى تسويات سياسية دائمة فيها، ما يجعل المنطقة بالكامل تتجنب التوتر.

التنسيق بين مصر وتركيا فى هذه القضايا يمكن أن يلعب دورًا حيويًّا فى إنهاء الصراعات المستمرة، كما يمكن أن يسهم هذا التعاون فى تشكيل ضغط على إسرائيل، خصوصًا مع تطابق الرؤى تقريبًا حول القضية الفلسطينية، وهو ما سوف يشكل فرصة مهمة لوضع حل للصراع هناك.

أرى أن العلاقات، التى تحسن شكلها بين مصر وتركيا، هى فرصة مهمة لبناء شراكة قوية تستند على المصالح المشتركة، والتركيز على التعاون فى كثير من المجالات، وخصوصًا السياسية، ولكن علمتنا السياسة دائمًا أنه لا فرص بدون تحديات، ولاسيما التغيرات الإقليمية والعالمية الكبيرة فى مصالح القوى الكبرى، وهو ما قد يؤثر مرة أخرى على العلاقة، التى لا أتمنى أبدًا أن تعود إلى المربع السابق من أجل تعزيز أكثر لتأثيرهما فى مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لتحقيق مكاسب متزايدة فرصة لتحقيق مكاسب متزايدة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt