توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

  مصر اليوم -

قد يكون الحل الذكي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

السؤال المعلق من الأمس، هل يمكن ان يكون «مروان البرغوثي» هو الحل السحرى الذى يفعله ترامب بعد اكتشافه له لصالح كل الأطراف؟

الإجابة السريعة نعم، فهو ابن «فتح» الذى لم يخرج عن خط المقاومة، والأسير الذى لم تتلوث يداه بالفساد الإدارى، والرجل الذى يمكن أن يمنح الغطاء الشعبى لأى اتفاق سياسى مقبل.

ومع أن فكرة إطلاقه قد تبدو صعبة فى ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، فإن ترامب يملك أدوات ضغط لا يستهان بها، بدءًا من الدعم العسكرى والاقتصادى إلى النفوذ داخل المؤسسات الأمريكية المؤثرة على تل أبيب.

فى المقابل، تبدو تصريحات ترامب عن محمود عباس إشارة صريحة إلى أن واشنطن لم تعد ترى فيه جزءًا من الحل. فقد قال بوضوح: «لطالما كانت علاقتى به جيدة، يقصد ابو مازن، لكنه على الأرجح ليس قادرًا على إدارة القطاع».

بهذا الموقف، أسدل ترامب عمليًا الستار على مرحلة طويلة من الرهان الأمريكى والدولى على عباس، ليبدأ البحث عن قيادة فلسطينية جديدة، شابة، غير مثقلة بإرث الانقسام والجمود السياسى. وهنا، يبرز اسم البرغوثى كخيار يجمع بين الرمزية النضالية والواقعية السياسية. وبديلاً أكثر قبولاً من الأسماء الأخرى المطروحة على الساحة سواء من أبو مازن الذى كلف نائبه حسين الشيخ ليتولى الرئاسة فى حال فراغ المنصب أو ترشيحات لقوى وفصائل مختلفة.

لكن يبقى السؤال: هل فعلاً يمكن لترامب أن يجد الحل فى مروان البرغوثى؟

من الناحية السياسية، قد يكون طرح البرغوثى خطوة ذكية لكسر الجمود الفلسطينى الداخلى، لكنها من الناحية العملية تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلى، وبتعقيدات الخريطة الفصائلية الفلسطينية نفسها، التى يصعب أن تتنازل بسهولة عن مساحات نفوذها فى غزة والضفة.

ومع ذلك، فإن مجرد طرح اسم البرغوثى الآن يعنى أن العالم بدأ يدرك أن أى تسوية فلسطينية حقيقية لا يمكن أن تتم دون شخصية تحظى بشرعية الشارع الفلسطينى، وليس فقط برضا العواصم.

ربما يعتقد ترامب أنه يستطيع أن «يصنع» قيادة فلسطينية جديدة كما يصنع صفقة تجارية، لكن المسألة هنا مختلفة تمامًا. القضية الفلسطينية ليست بندًا تفاوضيًا بل قضية وجود وكرامة وهوية.

ومع ذلك، فإن إدراكه المتأخر لأهمية وجود قيادة موحدة، حتى لو جاء من منطلق سياسى بحت، قد يكون بداية صحيحة لوضع الأمور على مسارها الطبيعى: أن يكون للفلسطينيين من يمثلهم فعلاً، لا من يُفرض عليهم كأمر واقع.

قد لا يكون مروان البرغوثى الحل السحرى، لكنه بالتأكيد رمز لبداية ممكنة.

وإذا كان ترامب قد أمسك بالمفتاح كما يعتقد، فإن الاختبار الحقيقى ليس فى فتح الباب، بل فى ما إذا كان سيترك الفلسطينيون يدخلون من خلاله مجتمعين، أم أنهم سيتدافعون، كعادتهم، للتنافس على من يعبر أولاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد يكون الحل الذكي قد يكون الحل الذكي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt