توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي؟

  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو أن المرحلة التالية من اتفاق غزة هى الأصعب والأكثر غموضًا منذ بدء مسار التهدئة. فبعد أن هدأت أصوات المدافع وبدأت الحسابات السياسية، أصبح السؤال الملحّ: من يدير غزة فى «اليوم التالى»؟ من يملك الشرعية والقدرة معًا؟ ومن يستطيع أن يجمع الفلسطينيين حوله بعد كل ما أصابهم من انقسام وتشتت؟

وسط هذه الأسئلة المعلقة، خرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتصريح أثار عاصفة سياسية وإعلامية، حين قال فى مقابلة مع مجلة «تايم» منذ عدة أيام إنه يفكر فى الدفع باتجاه الإفراج عن مروان البرغوثى، القيادى البارز فى حركة «فتح»، والمعتقل فى السجون الإسرائيلية منذ أكثر من عشرين عامًا. وأضاف ترامب أن هذا المقترح طُرح عليه قبل دقائق من المقابلة، لكنه «سيتخذ قرارًا قريبًا بشأنه»، وهو ما أعطى انطباعًا بأن فكرة البرغوثى أصبحت على الطاولة فعلاً فى دوائر القرار الأمريكية، وربما بدعم من أطراف إقليمية كقطر وتركيا.

تتعامل واشنطن بوضوح مع معادلة اليوم التالى فى غزة باعتبارها بابًا مغلقًا يحتاج إلى مفتاح سياسى فلسطينى داخلى. والبرغوثى، من وجهة نظر من طرحوا اسمه، هو ذلك المفتاح الذى قد يفتح البوابة المغلقة أمام مشروع «إدارة فلسطينية موحدة» تحظى بشرعية ميدانية وشعبية فى آنٍ واحد.

فهو ليس محسوبًا على طرف واحد، ويحظى باحترام لدى قواعد «فتح» و«حماس» على السواء، وكان أحد مهندسى «وثيقة الأسرى» التى دعت إلى الوحدة الوطنية وحل الدولتين، وحظيت بدعم متقاطع من معظم الفصائل عام 2006.

لكن إدخال اسم البرغوثى إلى المعادلة بهذا التوقيت، ليس مجرد فكرة عاطفية أو لفتة إنسانية، بل محاولة سياسية جريئة لاختبار ردود الأفعال، وربما لاستشراف شكل السلطة الفلسطينية الجديدة التى تسعى واشنطن إلى صياغتها على مقاس خطة ترامب للسلام.

رد الفعل الإسرائيلى كان متوقعًا وسريعًا. فقد سارع الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى مهاجمة الفكرة قائلاً: «مروان البرغوثى قاتل، ولن يفرج عنه ولن يحكم غزة. إسرائيل دولة ذات سيادة».

هذا الرفض لا يعكس موقف اليمين الإسرائيلى فحسب، بل خوف أعمق من أن يتحول البرغوثى إلى مانديلا فلسطينى جديد، يخرج من السجن محاطًا بهالة وطنية وشعبية، قادرة على إعادة توحيد الفلسطينيين تحت راية واحدة، وإنهاء الانقسام الذى كان لعقود سلاحًا بيد تل أبيب لتفكيك القرار الفلسطينى.

اللافت أن ترامب، الذى لا يخفى إعجابه بالصفقات المفاجئة والرمزية، يتعامل مع الملف الفلسطينى بمنطق الصفقة الشاملة، إنهاء الحرب، إطلاق الرهائن، إعادة الإعمار، ثم تسليم إدارة غزة إلى سلطة فلسطينية جديدة يمكن التفاهم معها.

وفى غياب قيادة فاعلة على الأرض، يرى ترامب أن شخصية مثل البرغوثى قد تمثل «الحل الذكى» لأسباب متعددة من بينها «أبو مازن»، كما سنوضح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt