توقيت القاهرة المحلي 09:43:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي؟

  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو أن المرحلة التالية من اتفاق غزة هى الأصعب والأكثر غموضًا منذ بدء مسار التهدئة. فبعد أن هدأت أصوات المدافع وبدأت الحسابات السياسية، أصبح السؤال الملحّ: من يدير غزة فى «اليوم التالى»؟ من يملك الشرعية والقدرة معًا؟ ومن يستطيع أن يجمع الفلسطينيين حوله بعد كل ما أصابهم من انقسام وتشتت؟

وسط هذه الأسئلة المعلقة، خرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتصريح أثار عاصفة سياسية وإعلامية، حين قال فى مقابلة مع مجلة «تايم» منذ عدة أيام إنه يفكر فى الدفع باتجاه الإفراج عن مروان البرغوثى، القيادى البارز فى حركة «فتح»، والمعتقل فى السجون الإسرائيلية منذ أكثر من عشرين عامًا. وأضاف ترامب أن هذا المقترح طُرح عليه قبل دقائق من المقابلة، لكنه «سيتخذ قرارًا قريبًا بشأنه»، وهو ما أعطى انطباعًا بأن فكرة البرغوثى أصبحت على الطاولة فعلاً فى دوائر القرار الأمريكية، وربما بدعم من أطراف إقليمية كقطر وتركيا.

تتعامل واشنطن بوضوح مع معادلة اليوم التالى فى غزة باعتبارها بابًا مغلقًا يحتاج إلى مفتاح سياسى فلسطينى داخلى. والبرغوثى، من وجهة نظر من طرحوا اسمه، هو ذلك المفتاح الذى قد يفتح البوابة المغلقة أمام مشروع «إدارة فلسطينية موحدة» تحظى بشرعية ميدانية وشعبية فى آنٍ واحد.

فهو ليس محسوبًا على طرف واحد، ويحظى باحترام لدى قواعد «فتح» و«حماس» على السواء، وكان أحد مهندسى «وثيقة الأسرى» التى دعت إلى الوحدة الوطنية وحل الدولتين، وحظيت بدعم متقاطع من معظم الفصائل عام 2006.

لكن إدخال اسم البرغوثى إلى المعادلة بهذا التوقيت، ليس مجرد فكرة عاطفية أو لفتة إنسانية، بل محاولة سياسية جريئة لاختبار ردود الأفعال، وربما لاستشراف شكل السلطة الفلسطينية الجديدة التى تسعى واشنطن إلى صياغتها على مقاس خطة ترامب للسلام.

رد الفعل الإسرائيلى كان متوقعًا وسريعًا. فقد سارع الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى مهاجمة الفكرة قائلاً: «مروان البرغوثى قاتل، ولن يفرج عنه ولن يحكم غزة. إسرائيل دولة ذات سيادة».

هذا الرفض لا يعكس موقف اليمين الإسرائيلى فحسب، بل خوف أعمق من أن يتحول البرغوثى إلى مانديلا فلسطينى جديد، يخرج من السجن محاطًا بهالة وطنية وشعبية، قادرة على إعادة توحيد الفلسطينيين تحت راية واحدة، وإنهاء الانقسام الذى كان لعقود سلاحًا بيد تل أبيب لتفكيك القرار الفلسطينى.

اللافت أن ترامب، الذى لا يخفى إعجابه بالصفقات المفاجئة والرمزية، يتعامل مع الملف الفلسطينى بمنطق الصفقة الشاملة، إنهاء الحرب، إطلاق الرهائن، إعادة الإعمار، ثم تسليم إدارة غزة إلى سلطة فلسطينية جديدة يمكن التفاهم معها.

وفى غياب قيادة فاعلة على الأرض، يرى ترامب أن شخصية مثل البرغوثى قد تمثل «الحل الذكى» لأسباب متعددة من بينها «أبو مازن»، كما سنوضح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt