توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب.. الرجل الذى طارد نوبل وفشل

  مصر اليوم -

ترامب الرجل الذى طارد نوبل وفشل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

استيقظ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على خيبة أمل. جائزة نوبل للسلام ذهبت إلى شخصٍ آخر. هذه المرة إلى الفنزويلية المعارضة ماريا كورينا ماتشادو. أما ترامب، فقد تبخر حلمه القديم مجددًا. حلمٌ لاحقه منذ دخوله البيت الأبيض، ورآه حقًا مسلوبًا منه منذ أن نال باراك أوباما الجائزة عام 2009 لمجرد أنه أول رئيس «غير أبيض» فى تاريخ الولايات المتحدة.

منذ يومه الأول فى الحكم، بدا ترامب مهووسًا بفكرة الفوز بالجائزة. كان يراها اعترافًا دوليًا بعظمته، ووسامًا يتوّج «صفقاته الكبرى» التى ملأ بها الدنيا ضجيجًا.

فى فترة رئاسته الأولى، كان يراهن على ما سمته دوائره بـ«اتفاقيات أبراهام»، التى جمعت إسرائيل بعدد من الدول العربية، معتبرًا أنها نهاية لثلاثة آلاف عام من الصراع فى الشرق الأوسط. وحين عاد إلى البيت الأبيض قبل نحو عام، استأنف الحلم نفسه، ملوحًا بخططٍ سلام جديدة من غزة إلى فنزويلا، ومؤكدًا أنه أنهى ثمانية حروب خلال تسعة أشهر.

لكن لجنة نوبل كان لها رأى آخر، فمنحت جائزتها للسيدة التى واجهت نظام نيكولاس مادورو فى فنزويلا بإصرارٍ مدنى لا يعرف السلاح، حيث كتبت اللجنة فى بيانها أن اختيارها جاء تقديرًا لنضالها من أجل انتقالٍ عادل وسلمى من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.

البيت الأبيض رد بغضبٍ مكتوم، وكتب كبير مساعدى ترامب على منصة «إكس» أن لجنة نوبل تفضّل السياسة على السلام. أما ترامب فرأى أنه حقق سلامًا لم يحققه أحد منذ آلاف السنين!.

السؤال الذى قد يكون حسم الأمر هو كيف يُمكن أن تُكافأ واشنطن، التى وفّرت لإسرائيل وقود حربها ودعمها غير المشروط، على خطة سلامٍ تُهدد الطرف المحاصر، إما القبول بها كما هى، أو مواجهة الإبادة؟

قد تكون تلك هى المفارقة التى حسمت قرار لجنة نوبل هذا العام، وهى أن السلام لا يمكن أن يولد من دعم حرب الإبادة، ولا من منطق المنتصر الذى يملى الشروط على الضحية.

فى وصيته الشهيرة، كتب ألفريد نوبل أن الجائزة تُمنح لمن يقوم بأكبر أو أفضل عمل من أجل الأخوّة بين الأمم وتقليص الجيوش وتعزيز مؤتمرات السلام.

أما ترامب، فيرى العالم من منظور الصفقات، حيث كل شيء قابل للنظر والمراجعة ولحسابات المكسب والخسارة.

رغم التقدير الكبير لترامب على دوره فى إنهاء الحرب، إلا أن نوبل للسلام هذا العام كانت أكثر من جائزة، كانت رسالة سياسية وأخلاقية فى عالم تتراجع فيه الإنسانية أمام صعود الاستبداد.

ماريا ماتشادو فازت لأنها تمثل الحرية والسلام. وترامب خسر، لأنه لم يدرك المعنى الإنسانى للسلام.

فى كل مرة يسعى فيها ترامب إلى نوبل، يتم تذكيره بالمعادلة.

وهكذا، بينما تغرد واشنطن ساخطة، كانت كاراكاس تحتفل بامرأة تقاوم الطغيان، وتهزم بأملها طموح أقوى رجلٍ فى العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الرجل الذى طارد نوبل وفشل ترامب الرجل الذى طارد نوبل وفشل



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt