توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد بن سلمان درس للثورجية

  مصر اليوم -

محمد بن سلمان درس للثورجية

بقلم - حمد الماجد

يكرر السعوديون في كل احتفالية باليوم الوطني، ولا تثريب عليهم، أن أحد أعظم الإنجازات الوطنية هو الحفاظ على العقد الثابت والقوي بين الحاكم والمحكوم، بين الراعي والرعية، مما جعل المملكة تعطي نموذجاً للحكم الملكي الراشد المستقر والمزدهر، كما أثبتت تجربة الملكية السعودية مع الممالك العربية الأخرى، مع تفاوت في التجربة، أن النظام الملكي هو ضمانة الاستقرار والاستمرار، مقارنة بالأنظمة الثورية التي اتخذت من الجمهور مصدراً للسلطات، فاستفرد الثوريون بكل السلطات ومن دون الجمهور، ليقودوا بلدانهم قيادة طائشة باطشة فاسدة، وليتحول عدد من هذه الدول إلى فاشلة أو شبه فاشلة.

كان بعض الإعلاميين العرب يعلنون إعجابهم بقادة الدول الثورية وازدرائهم للأنظمة الملكية ويقولون بكل استعلاء كلاماً غير لائق في حقها، فهلا يحدثنا الآن هؤلاء عن تجربتهم بعد انقشاع غبار الثورات والهيجان والفوضى العارمة والاضطرابات. وأي الفريقين أحق بالأمن والاستقرار والازدهار والمنجزات؟ ماذا عساهم أن يقولوا وولي عهد «المَلَكية السعودية» القوي المتوثب الأمير محمد بن سلمان يعرض بفخر منجزات بلاده الاقتصادية في مقابلته اللافتة مع «فوكس نيوز»، بالأرقام والإحصاءات من ذاكرته ومن دون النظر إلى الورق؟ أو وهو يشرح عملية الفطام الجزئي عن النفط، والاستثمار في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي؛ منها التعدين والسياحة والخدمات اللوجيستية.

ليت الثورجية وهواة هز استقرار الأوطان باسم التغيير يدركون أن عقد البيعة ببنطه العريض «ألا ننزع يداً من طاعة» و«ألا ننازع الأمر أهله» هو، بعد توفيق الله، صمام الأمان لتوفير بيئة الاستقرار التي يستحيل أن تنبت ازدهاراً ورخاءً دونها، ولقد قدمت السعودية أسلوب التغيير والتطوير بطريقة حضارية تبني على الماضي ولا تنسفه، فلكل زمان دولة ورجال وأفكار ورؤى وتطوير وتغيير، لا تمس الأساسات ولا تقوض البنى التحتية فيخر سقف البيت على من فيه.

لقد كانت الهزة الأولى في الحكم التي أحدثت شرخاً وزلزالاً في جسد الأمة العربية والإسلامية ولا تزال تعاني من ارتداداته، هي ما عرف بالفتنة الكبرى فانفتح باب الفتن على مصراعيه، ثم نبتت في مناخ الفتن أطياف من الملل والنحل وتشظت كل نحلة إلى نحل كالقنبلة العنقودية، وما انفكت الأمة العربية والإسلامية تعاني من ارتدادات ذاك الزلازل العظيم إلى يومنا هذا.

إن فترة الـ93 عاماً من الرخاء والنماء والازدهار السعودي هي التي تفصل بين المؤسس الملك عبد العزيز ذي الطموح العالي، وحفيده الأمير محمد بن سلمان، الذي إذا كان في أمر مروم فلن يقنع بما دون النجوم، ولا عزاء للثورجية الذين يخربون بيوتهم وأوطانهم بأيديهم، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن سلمان درس للثورجية محمد بن سلمان درس للثورجية



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt