توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى منتخبنا مسيحى

  مصر اليوم -

فى منتخبنا مسيحى

بقلم:خالد منتصر

خبر تكريم اللاعب المصرى الناشئ دانيال تامر فى مباراة تونس مع منتخب ١٧ سنة، كانت له دلالات أخرى غير فرحة الفوز، فهذا أول لاعب قبطى ينضم إلى المنتخب بعد الكابتن هانى رمزى، من الممكن أن تقول هو منتخب ناشئين، لكنه فى النهاية منتخب يمثل مصر، لكن هذه الحفاوة تفتح ملفًا شائكًا مسكوتًا عنه، وهو ملف أسلمة كرة القدم المصرية، وأحيانًا أخونة الكرة المصرية، وامتلاء إدارات أندية كرة القدم بالمتعصبين والمتأخونين والسلفيين، الذين بالطبع من أهم أوجه الجهاد عندهم، منع أى لاعب مسيحى من الصعود والنجومية، وقطع طريق الالتحاق من أساسه، وهذا ليس وليد اليوم، وما فعله مدرب حراس مرمى الأهلى فى الماضى خير شاهد، حين منع حارس مرمى مسيحى، ووبخه، وطالبه بعدم التفكير مرة أخرى فى الدخول من باب النادى، وحكاية هذا المزاج الجهادى موجود منذ فترة كبيرة، وكلنا يتذكر اللاعب النجم الذى افتخر بأنه كان يحاول إدخال المدرب جوزيه إلى الإسلام!، وكأن جوزيه حضر إلى مصر لأداء العمرة، وليس لتدريب كرة القدم،

وإحراز أهم بطولات فى تاريخ النادى، ليس ما أقوله ادعاءً، أو تضخيمًا، أو مبالغة، فحاول أن تتذكر عزيزى القارئ ثلاثة لاعبين مسيحيين فى الدورى الممتاز، أو عشرة لاعبين مسيحيين فى تاريخ كرة القدم المصرية كله، منذ مختار التتش وحجازى والطيظوى وحتى الآن!!، والسؤال المؤرق، هل المسيحى قدماه الاثنان شمال؟، هل كروموسوماته تنقصها جينات الكرة المستديرة؟!!، هل هو فى وضع التسلل دائمًا؟!، ما هو السبب؟، ربما من ضمن التفسيرات الاجتماعية التى حاولت أن أبرر بها هذا المنع، أن الأسر المسيحية تخاف أن يدخل أبناؤها هذا المجال نتيجة المشاحنات الناتجة عنه، فتلجأ إلى الأمان بعيدًا عن وجع الدماغ فى مباريات ومسابقات الكنائس، ربما، لكن هذا التبرير إدانة مقلقة وليس طوق نجاة مريح، فهذا المزاج السلفى لابد أن يتغير، فهناك عمود خيمة أساسى فى الدولة المدنية، اسمه المواطنة، لابد من احترامه، وترسيخه، وتدعيمه، قالها الكابتن ميدو من قبل فى برنامجه، عندما قال: «فى مصر لدينا ناس كتير جدًا عنصريين، ولا يخفون ذلك، فيه أطفال كثيرين مسيحيين بيوقفوهم عن اللعب وهم صغيرين علشان عنصرية المدربين»، وقال نفس المعنى الكابتن خالد الغندور الذى قال: «أنا أكتر واحد عارف أنه توجد مواهب مسيحية كروية مظلومة فى مصر»، وتساءل الناقد الرياضى ياسر أيوب: «ليس من المنطقى أن يكون لدينا لاعب كرة قدم قبطى واحد فى كل فرق الدورى المصرى الرسمى»،

اللقب الجديد الذى شطب على منتخب الفراعنة، وهو لقب منتخب الساجدين، هو نوع من أنواع فرض الأسلمة والتمييز على كرة القدم، ما سمعناه عن مدرب منتخب الناشئين أيام الكورونا، عندما جمع اللاعبين لقراءة الأذكار والأوراد، فهزمنا شر هزيمة، ورقد نصف الفريق مريضًا، هو نوع من أسلمة كرة القدم، وعنصرية الإدارة، هل ستصبح مهنة لاعب كرة قدم هى مثل مهنة الجزار، مهنة لها وجه دينى واحد فقط؟، هل توافر لاعب مسيحى فى المنتخب صارت، كالعنقاء والخل الوفى، من المستحيلات؟ أحيانًا أتخيل من رد فعل الاشمئزاز الذى يواجهنى عندما أطرح هذا الموضوع، وكأننى ممسوس، أتخيل أننى أخطأت وطلبت المستحيل بأن يكون شيخ الأزهر مسيحيًا، أو البابا مسلمًا!!!،

أنا أطالب فقط بشىء بديهى وعادى جدًا، أن أجد جرجس وميخائيل فى المنتخب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى منتخبنا مسيحى فى منتخبنا مسيحى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt