توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح.. القصة الكاملة

  مصر اليوم -

صلاح القصة الكاملة

بقلم - حسن المستكاوي

رحلات ريتشارد هيوز المدير الرياضى بين ليفربول ودبى انتهت بالاتفاق
** وقف محمد صلاح فى ملعب أنفيلد أمام لافتة كبيرة كُتب عليها: «القصة مستمرة». والصورة نشرتها جريدة الجارديان البريطانية، ضمن تغطيات موسعة من الصحف الإنجليزية بالاتفاق بين مجموعة فينواى الرياضية المالكة للنادى وبين صلاح ووكيله رامى عباس . وجاء الاتفاق بعد رحلات عديدة قام بها المدير الرياضى ريتشارد هيوز بين مدينة ليفربول، ودبى حيث يقيم رامى عباس. ومنذ سنوات كنت أرى دائما أن صلاح فاز بحب هائل من جماهير النادى، وأنه أصبح أيقونة شعبية تماثل أيقونة فريق البيتلز الموسيقى الشهير الذى ظهر فى ليفربول فى ستينيات القرن الماضى وكان ثورة فى عالم الموسيقى بالتجديد والابتكار . وأن هذا الحب يساوى الكثير . لكن هل المال هو الذى أغرى النجم المصرى على البقاء لعامين آخرين حتى يونيو 2027 ؟
** العقد الجديد بقيمة 50 مليون جنيه إسترلينى خلال العامين ، بواقع 25 مليونا كل عام ، بنفس الراتب الحالى له وقدره 350 ألف جنيه أسبوعيا، ويمكن أن يصل إلى 500 ألف جنيه أسبوعيا وفقا للأداء والمستوى والانتصارات والأهداف التى سجلها صلاح . والعقد الجديد لا يتضمن شرطا جزائيا، مما يدل على الثقة بين الطرفين . لكن ليس المال وحده سبب إتمام التعاقد من جانب صلاح ووكيله رامى عباس على الرغم من أنه أعلى راتب للاعب فى تاريخ ليفربول . وإنما بقى صلاح لأنه يحب النادى ويحب حياته فى المدينة، ويحب منزله هناك، وعلى الرغم من أنه يتجنب الظهور الإعلامى خارج كرة القدم، إلا أن عائلته، زوجته ماجى وابنتيه مكة وكيان، يقيمون فى شمال غرب إنجلترا وكان لهم تأثير كبير فى قراره بالبقاء. فكثيرا ما ترى بناته يركضن فى ممرات أنفيلد كما لو كنّ أميرات للمكان ولم لا فهو ملك لليفربول. وجمهور الريدز هو من أطلق على صلاح لقب الملك المصرى وهو من أعظم اللاعبين الذين شهدهم هذا النادى العريق.. والسؤال الآخر هل أرقام محمد صلاح وعشقه للنادى وللمدينة وراء قرار الاتفاق والبقاء؟
** خاض صلاح منذ انتقاله إلى ليفربول 394 مباراة سجل خلالها 243 هدفاً، ليصبح ثالث أفضل هداف فى تاريخ النادى بعد إيان راش وروجر هانت وهوز آلة التهديف فى النادى، ويقال دائما إنه أهم لاعب بالفريق، وإن تلك مشكلة من مشاكل ليفربول وأرنى سلوت، المطالب ببناء فريق جديد بدءا من الموسم القادم ، دون الاستناد على نجاحه هذا الموسم، حيث جاء بعد يورجين كلوب أحد أشهر المدربين فى العالم . وإذا كانت الأرقام مهمة وخصوصا فى المستوى الاحترافى الحقيقى، وعند الإنجليز فإن إبداع صلاح ومهاراته ورشاقته ولياقته وأسلوب حياته وراء قصة نجاحه الكبيرة فى عالم كرة القدم . والتعاقد معه استمرار وإضافة لشعبية ليفربول العريضة فى الشرق الأوسط، بجانب أنه علامة تجارية عالمية تدر الأرباح والإيرادات للنادى.
** كانت جريدة ديلى ميل البريطانية أول من أعلن عن توصل محمد صلاح مع ليفربول لاتفاق وذلك قبل الإعلان عن الاتفاق رسميا بسبعة أيام، واعتبرت أن الفضل الأول يعود إلى المدير الرياضى الجديد ريتشارد هيوز القادم من بورنموث فى الصيف الماضى، ودخل هيوز ليفربول وهو بدون مدرب، وبدون جهاز فنى، وبنهاية عقود لأهم لاعبيه.. وكان هيوز هو من تعاقد مع أرنى سلوت وأقنعه بذلك خلال محادثة مطولة فى منزل المدرب الهولندى العام الماضى. وبدأ هيوز معه رحلة هذا الموسم الصعبة جدا، والآن، قاد بنجاح مفاوضات لإقناع صلاح وفيرجيل فان دايك بالبقاء ودون شك كان رامى عباس مدير أعمال محمد صلاح شريكا مهما للغاية فى نجاح الاتفاق بما له من خبرات تفاوضية استخدم خلالها ملكاته ومهاراته وثقافته العامة والكروية.
** أشرف سلوت على التشكيل الأول بمهارة رائعة، لكن سيتعين عليه الآن القيام بعمل بناء أعمق. ولأول مرة سيكون هناك شعور طفيف بالضغط حول صلاح أيضا. ومن الواضح جدا أن المهارة لم تفارقه، ولا يزال متشبثا بلياقته متحمسا للانطلاق. صلاح ليس كبيرا فى السن. قد يبدو وكأنه موجود فى ليفربول منذ زمن طويل، ولنذكر أن لوكا مودريتش فاز بجائزة الكرة الذهبية فى سن 33. وروبرت ليفاندوفسكى، الذى يُعامل جسده كتجربة غذائية مثل صلاح، يقود فريق برشلونة كشاب فى سن 36.
** فى يوم من أيام نوفمبر الماضى صرح صلاح بأنه «الآن فى الخارج أكثر من الداخل» وجاء تأكيد ليفربول للصفقة بذكاء شديد بعبارة «الداخل أكثر من الخارج». ورغم الصخب الإعلامى والجماهيرى، وضغط السوشيال ميديا من جانب أنصار ليفربول التزم من هم داخل النادى الهدوء. فقد أراد صلاح البقاء، وأراده ليفربول. صحيح أن الأمر طال أكثر من اللازم، لكن هذه الأمور معقدة وتستغرق وقتًا.. والوقت كان من ذهب ، والذهب كان هو الصمت من الطرفين، ورغبة الطرفين، وصدق الطرفين، وإخلاص الطرفين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح القصة الكاملة صلاح القصة الكاملة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt