توقيت القاهرة المحلي 06:26:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شم النسيم !

  مصر اليوم -

شم النسيم

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

اليوم (13 أبريل) هو عيد «شم النسيم» الذى يضمنا-نحن المصريين - جميعا، مسلمين ومسيحيين، منذ آلاف السنين! إنه عيد «قومى» سابق للأديان وللمناسبات الوطنية، احتفل به أجدادنا الفراعنة، فى نفس الوقت، مع بداية فصل الربيع من كل عام، وفق ما سجلته جدران ومسلات معابدهم العظيمة. غير أن هناك سببا شخصيا خاصا، وهو أننى ولدت فى يوم شم النسيم، كما أخبرتنى بذلك أمى الحبيبة رحمها الله! ولأنها كانت «قاهرية» النشأة، قضت زهرة عمرها قبل الزواج فى بيت عمتها فى حارة الجوهرى فى حى الحسين بالجمالية، أو فى «سرة مصر»... كما كانت تقول... فقد حرصت على أن نمارس كل طقوس الاحتفال بشم النسيم، كما شاهدتها ومارستها فى تلك المنطقة العتيقة، التى يمثل كل حجر فيها عبق التاريخ المصرى. ولذلك.. تعودت، وعودت أنا بناتى وحفيداتى، على تلقينهم عادات وتقاليد وعادات شم النسيم..، فأحبوها وحرصوا عليها. إنها الممارسات التى يشترك فيها المصريون جميعا، فى الوجه القبلى والوجه البحرى، منذ أن وحد الملك «مينا» أو «نارمر» القطرين منذ آلاف السنين.. بدءا من أكل السمك المملح الذى صنعوه ليحفظوه، تماما مثلما قاموا بتحنيط ملوكهم، استعدادا للحياة الآخرة ! وحتى البيض الملون، وأكل الحمص الأخضر – أو الملانة -..إلخ. وليس من الغريب، أن تتضمن احتفالات شم النسم النزهة فى مياه نهر النيل...اليست مصر هبة النيل، ليكون النيل فى هذا العيد مسارا لمئات السفن التى تمخر عبابه حاملة ما تطيقه من الرجال والنساء..، من الشباب والأطفال...الذين تصدح أغنياتهم، وتختلط أصواتهم العالية ببعضها...، فالكل يغنى، نعم بصوت عال يصل إلى الشاطئين، يحمل صخبه فرحة وسعادة وآمالا، تغفر ما يحمل من إزعاج؟! أليس ذلك يوما استثنائيا.. أليس ذلك هو يوم شم النسيم؟، أليس ذلك هو النيل الخالد الذى وهب الحياة والخصب والنماء لمصر...؟ كل عام ومصرنا الحبيبة الآمنة بكل خير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شم النسيم شم النسيم



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt