توقيت القاهرة المحلي 06:13:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحريك وليس زيادة!

  مصر اليوم -

تحريك وليس زيادة

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

 إحدى الأفكار العبقرية التى التى تعودنا عليها- نحن المواطنين المصريين- منذ فترة طويلة، هى استخدام ألفاظ مخففة للتعبير عن وقائع سلبية أو مثيرة للحزن أو الغضب، أو لتفسيرها أو تبريرها أو تمريرها والتخفيف من آثار سلبية محتملة لها! فالهزيمة فى 1967 اسميناها «نكسة» (وتلك تسمية كانت شديدة الذكاء، أسهمت فى الحفاظ على معنويات الشعب المصرى فى وقتها، ونحمد الله أن حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 أثبتت بوضوح، أنها كانت فعلا نكسة أو كبوة عابرة!). غير أن ذلك لا ينطبق على كثير من العبارات الشائعة فى أحاديثنا اليومية.

فعبارة «حادث مؤسف» استخدمناها للتخفيف من أثر بعض حوادث الإهمال الشائنة، التى تستوجب المحاسبة الصارمة. كما أننا نسمى التحايل على الحقائق العلمية، وادعاء القدرة والمهارة فى إنجاز أى عمل استنادا إلى ذكاء فطرى بأنه «فهلوة» !ونسمى إزالة القمامة، ومهام كنس ونظافة الشوارع (والتى أصبحت للأسف الشديد مجرد وسيلة للتسول) بأنها «تجميل»! وفقا لتسمية «هيئة تجميل ونظافة وإنارة القاهرة».. هذه تسمية غير موفقة!

المطلوب هو فقط، وبكل وضوح وصرامة، «نظافة» القاهرة،نعم: النظافة ..النظافة ..النظافة،.. التى أصبحنا نفتقدها على نحو مخجل، حتى فى «أرقى أحياء المدن»! أما التجميل فهى كلمة أراها غير ملائمة ،لأن «التجمل» معناه تصنع أو «تصنيع» الجمال! وتحقيق «جمال» الشوارع والأحياء، لا يمكن أن يتم بأجهزة الحكم المحلى فقط، وإنما قبل ذلك وأهم منه بكثير مهمة السكان، الأهالى أنفسهم!.....هذه مقدمة طالت منى كثيرا لأقول إننى غير موافق أبدا على عبارة «تحريك الأسعار» قولوا إنها زيادة فى الأسعار تفرضها ظروف اقتصادية، خارجية وداخلية، لا يمكن تجاهلها، ولابد من مصارحة الناس بها، إلا اذا كان القصد هو أن «التحريك» لأعلي، يمكن أيضا أن يكون لأدنى أو لأسفل، ذلك أمر طيب للغاية ودعونا نأمل أن يكون كذلك فى مرات قادمة و..«تفاءلوا بالخير تجدوه»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحريك وليس زيادة تحريك وليس زيادة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt