توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحريك وليس زيادة!

  مصر اليوم -

تحريك وليس زيادة

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

 إحدى الأفكار العبقرية التى التى تعودنا عليها- نحن المواطنين المصريين- منذ فترة طويلة، هى استخدام ألفاظ مخففة للتعبير عن وقائع سلبية أو مثيرة للحزن أو الغضب، أو لتفسيرها أو تبريرها أو تمريرها والتخفيف من آثار سلبية محتملة لها! فالهزيمة فى 1967 اسميناها «نكسة» (وتلك تسمية كانت شديدة الذكاء، أسهمت فى الحفاظ على معنويات الشعب المصرى فى وقتها، ونحمد الله أن حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 أثبتت بوضوح، أنها كانت فعلا نكسة أو كبوة عابرة!). غير أن ذلك لا ينطبق على كثير من العبارات الشائعة فى أحاديثنا اليومية.

فعبارة «حادث مؤسف» استخدمناها للتخفيف من أثر بعض حوادث الإهمال الشائنة، التى تستوجب المحاسبة الصارمة. كما أننا نسمى التحايل على الحقائق العلمية، وادعاء القدرة والمهارة فى إنجاز أى عمل استنادا إلى ذكاء فطرى بأنه «فهلوة» !ونسمى إزالة القمامة، ومهام كنس ونظافة الشوارع (والتى أصبحت للأسف الشديد مجرد وسيلة للتسول) بأنها «تجميل»! وفقا لتسمية «هيئة تجميل ونظافة وإنارة القاهرة».. هذه تسمية غير موفقة!

المطلوب هو فقط، وبكل وضوح وصرامة، «نظافة» القاهرة،نعم: النظافة ..النظافة ..النظافة،.. التى أصبحنا نفتقدها على نحو مخجل، حتى فى «أرقى أحياء المدن»! أما التجميل فهى كلمة أراها غير ملائمة ،لأن «التجمل» معناه تصنع أو «تصنيع» الجمال! وتحقيق «جمال» الشوارع والأحياء، لا يمكن أن يتم بأجهزة الحكم المحلى فقط، وإنما قبل ذلك وأهم منه بكثير مهمة السكان، الأهالى أنفسهم!.....هذه مقدمة طالت منى كثيرا لأقول إننى غير موافق أبدا على عبارة «تحريك الأسعار» قولوا إنها زيادة فى الأسعار تفرضها ظروف اقتصادية، خارجية وداخلية، لا يمكن تجاهلها، ولابد من مصارحة الناس بها، إلا اذا كان القصد هو أن «التحريك» لأعلي، يمكن أيضا أن يكون لأدنى أو لأسفل، ذلك أمر طيب للغاية ودعونا نأمل أن يكون كذلك فى مرات قادمة و..«تفاءلوا بالخير تجدوه»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحريك وليس زيادة تحريك وليس زيادة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt