توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الإقليمية... احتمال جدي أم فزّاعة؟

  مصر اليوم -

الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة

بقلم: نبيل عمرو

عنوان الحركة الأميركية تحول إلى منع اندلاع حرب إقليمية... أمّا مضمونها فهو تمكين إسرائيل من غزة

نحتاج إلى تعريف جديد لمصطلح الحرب الإقليمية إذا ما اعتبرنا أن القتال الدائر الآن على ساحاتٍ متعددة ليس حرباً بهذا المعنى.

فرضية اتساع نطاق الحرب بدخول الدولة الإيرانية فيها بصورة تتجاوز الثأر، جرى ويجري استخدامها لمجرد حصر مركز الاشتعال في غزة وحدها. حيث الكلمة العليا في القتل والدمار لإسرائيل، وما هو خارج نطاقها فهو تحت السيطرة، هكذا يفصح شركاء الحرب التضامنية والثأرية عن فهمهم لها ولأدوارهم فيها، وإذا كان هنالك من إجماع حقيقي بينهم، فهو النأي بالنفس عن حرب إقليمية وحتى واسعة، مع تطلع من جانبهم جميعاً لترتيب علاقة أفضل مع أميركا.

المحذرون من حربٍ إقليمية مشفوعة باستعدادات لمنع وقوعها هم الأميركيون، الباحثون دوماً عن نجاحات حتى لو كانت استعراضية ومفتعلة، فقد ملأوا البحار بحاملات الطائرات، وزودوا إسرائيل بأكثر مما تحتاج من سلاح وعتاد، وأرسلوا مبعوثيهم الكبار في طوابير لا تنقطع، حتى بدا الشرق الأوسط المكان المتقدم للإدارة وأقطابها وجهود مبعوثيها، فإذا كان من غير المنطقي ادعاء نجاح في غزة، فلِمَ لا يتم ادعاؤه على مستوى المنطقة؟ حيث كانت الحرب الإقليمية وفق الإعلام الأميركي الكثيف قاب قوسين أو أدنى، إلا أن عبقرية الإدارة نجحت في تفاديها!!

إذا ما نُظر لساحات الاشتعال ومركزها غزة وجرى تقويم للجهد الأميركي الذي بذل منذ الأيام الأولى للحرب، فإن وقفها في مهدها أو بعد أسابيع قليلة من اندلاعها، كان أسهل بكثير من التعاطي مع اشتعالات الإقليم ونزع صواعق التفجير منه، كان الأمر في حينه يتطلب قراراً سياسياً جدياً يرسم خطوطاً حمراء أمام الحكومة الإسرائيلية، بأن لا مصلحة لأميركا في هذه المقتلة الجماعية في غزة، وحتى في الاشتعالات المتفرعة عنها. أميركا قالت ذلك بصوت خافت، إلا أنها عملت على عكسه بصورة صارخة.

عنوان الحركة الأميركية في المنطقة تحول إلى... منع اندلاع حرب إقليمية، أمّا مضمونها الفعلي والممارس، فهو توفير الإمكانات الأساسية لتمكين إسرائيل من غزة، وهذا ما يحدث عسكرياً على يد جيش الدفاع، وسياسياً على يد المبعوثين؛ وآخرهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

المهمة الأميركية في نسختها الأخيرة، تتركز في إيجاد حلول وسط بين المغالاة الإسرائيلية في الطلبات والمواقف المنطقية للفلسطينيين والوسطاء العرب، وحتى الحلول الوسط المقترحة أميركياً لا تخرج عن نطاق السيطرة الإسرائيلية الكاملة على غزة، مع قليلٍ من المظاهر الشكلية التي لا تخلّ بجوهر السيطرة.

جعبة الأميركيين مليئة دائماً بالصيغ التي توفر عناوين جذابة لجهدهم حيال الأزمات، وفي الأزمة الحالية استخدموا مصطلح «اليوم التالي» لصرف الأنظار عن مئات الأيام التي سبقته والتي تجري فيها مقتلة مستمرة.

وفي جهود الوساطة الحالية يستخدمون مصطلح منع اندلاع حرب الإقليمية، لمصلحة استمرار الحرب على غزة. وفي كل الحالات فإن غزة من يسدد التكاليف، والقضية الفلسطينية من يستقبل تعقيدات إضافية.

حين تضع حرب غزة أوزارها في وقت ما، سنكتشف حقيقة كانت غائبة وراء ضجيج المعارك... أن الجميع عاد إلى مواقعه التي كانت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أمّا الإسرائيليون والفلسطينيون فسوف يواصلون صراعهم دون أفق واضح لإنهائه بتسوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt