توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفقًا بقوارير الأولمبياد

  مصر اليوم -

رفقًا بقوارير الأولمبياد

بقلم: حمدي رزق

الهجمة الإلكترونية الشرسة على بطلات مصر فى أوليمبياد باريس تثير الحزن والأسى، حالة التنمر والتحرش الإلكترونى بلغت مبلغًا مهينًا، تريقة وسخرية بلغت حد الإهانة، حاجة تحزن.

نفر من غربان الفضاء الإلكترونى حطوا على رؤوسهن، ينقرونها بمناقيرهم السوداء، والتريقة بزيادة، بجهل مفرط بفنيات اللعبات اللاتى برعن فيها، تخيل الفيس كله تحول إلى خبراء فى سلاح الشيش، وآخر معلوماتهم الغذائية «شيش كباب».

الوصول إلى الأوليمبياد فحسب شرف كبير، وتتويج لجهد شاق وموهبة بازغة، صحيح الأرقام المصرية لاتزال بعيدة بمسافات ضوئية عن الأرقام العالمية والأوليمبية، وهذا معلوم ومفهوم، ولأسباب اجتماعية متوطنة وسارية حتى ساعته، ولكنهن حققن المطلوب إثباته، والدليل مشاركتهن فى أعظم البطولات قاطبة، مجرد تسجيل الاسم فى الأوليمبياد شرف لو تعلمون عظيم.

للأسف يخرج من بين ظهرانينا كل حين «ولاد حرام» يقتنصون الشاردة نسائيًا، ويحطون من شأن المرأة المصرية، ينتقصونها عامدين متعمدين، لإرضاء نقص نفسى، مرضى نفسيًا، وتفريغ كبت مكبوت، يحلو للشنبات إهانة الفضليات.

للأسف إهانة المرأة بين ظهرانينا صارت بضاعة يجول بها نفر من الأغوات على الصفحات الإلكترونية، وكلما أمعنوا فى الإهانة نالوا لايكات إضافية، جوائز على موقفهم المخزى من المرأة، ويمعنون بجهل فاضح ويتترون فى وحل أنفسهم، وينصبون أنفسهم قيّمين على امرأة راقية، ومربية فاضلة، وبطلة عظيمة، كلهن بطلات فى بيوتهن وفى المصانع والمعامل والحقول.. وفى الأوليمبياد.

المرأة المصرية التى يسخرون منها، ويستهزئون، طالبة، وطبيبة، ومهندسة، كريمة العنصرين، ابنة السيدة المصرية العظيمة، صورتها هناك مرسومة فى المعابد.. ملكة متوجة.

مثلها مثل شجرة «توتة» عفية على ساقية تطعم الجائع ويستظل بها الشقيان، وضحكتها ما شاء الله مجلجلة، تزغرد فى وجه الزمان، وتغنى يا صباح الخير ياللى معانا، وإن أحبت عشقت، وإن عشقت تعشق قمر، مفطورة على الصبر، ولا عمرها اشتكت ولا قالت آه.

يقينًا مقصرون، ومخطئون، لم نوفِّ المرأة المصرية حقها، مقصرون تمامًا، البطلة التى لم توفق، والأخرى التى نافست وهى حامل، والبنوتة بطلة تنس الطاولة، هن بنات ست الكل القابعة فى البيوت، الملاك الحارس، بطلة بنت بطلة، وذكر بالماضى القريب، لولا وقفتها التاريخية فى وجه الاحتلال الإخوانى البغيض، والإرهاب الرهيب، لكان لمصر وجه آخر.

واعلم يا هذا، المرأة المصرية إذا غضبت زمجرت، وإذا نفرت عصفت، وخرجت من قعر بيتها كالفارسة جامحة، تعرف جيدًا موقعها من الإعراب الوطنى، وتقف موقفها باقتدار وتستأهل الفخر والفخار.

المرأة المصرية لمن خبر معدنها الأصيل، أصيلة بنت شعب أصيل، فطرتها سليمة، وبوصلتها واضحة، وأقدامها ثابتة، ورأيها من دماغها، ودماغها ناشف كحجر الصوان، ويترقرق قلبها فتتفجر منه أنهار المحبة.

حاذقة تميز الطيب من الخبيث، وتحب الحب فى أهله، وتستشعر الكره من أهله، وتأنف الكذابين، وتلفظ المتجبرين، ولاتزال المصريات قابضات على جمر الوطن، صابرات محتسبات الزوج والولد فى حب الوطن.

إذا لم ينحز المصرى الحر الشهم الجدع للأم والأخت والابنة والزوجة والعمة والخالة.. لمن ينحاز، وهى التى حملت الأمانة على رأسها، ولم تفرط فى شىء منها، وأدت الأمانة كاملة غير منقوصة، لِلَّهِ دُرُّ الْكُمَّل الفضليات.

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفقًا بقوارير الأولمبياد رفقًا بقوارير الأولمبياد



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt