توقيت القاهرة المحلي 22:26:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفقًا بقوارير الأولمبياد

  مصر اليوم -

رفقًا بقوارير الأولمبياد

بقلم: حمدي رزق

الهجمة الإلكترونية الشرسة على بطلات مصر فى أوليمبياد باريس تثير الحزن والأسى، حالة التنمر والتحرش الإلكترونى بلغت مبلغًا مهينًا، تريقة وسخرية بلغت حد الإهانة، حاجة تحزن.

نفر من غربان الفضاء الإلكترونى حطوا على رؤوسهن، ينقرونها بمناقيرهم السوداء، والتريقة بزيادة، بجهل مفرط بفنيات اللعبات اللاتى برعن فيها، تخيل الفيس كله تحول إلى خبراء فى سلاح الشيش، وآخر معلوماتهم الغذائية «شيش كباب».

الوصول إلى الأوليمبياد فحسب شرف كبير، وتتويج لجهد شاق وموهبة بازغة، صحيح الأرقام المصرية لاتزال بعيدة بمسافات ضوئية عن الأرقام العالمية والأوليمبية، وهذا معلوم ومفهوم، ولأسباب اجتماعية متوطنة وسارية حتى ساعته، ولكنهن حققن المطلوب إثباته، والدليل مشاركتهن فى أعظم البطولات قاطبة، مجرد تسجيل الاسم فى الأوليمبياد شرف لو تعلمون عظيم.

للأسف يخرج من بين ظهرانينا كل حين «ولاد حرام» يقتنصون الشاردة نسائيًا، ويحطون من شأن المرأة المصرية، ينتقصونها عامدين متعمدين، لإرضاء نقص نفسى، مرضى نفسيًا، وتفريغ كبت مكبوت، يحلو للشنبات إهانة الفضليات.

للأسف إهانة المرأة بين ظهرانينا صارت بضاعة يجول بها نفر من الأغوات على الصفحات الإلكترونية، وكلما أمعنوا فى الإهانة نالوا لايكات إضافية، جوائز على موقفهم المخزى من المرأة، ويمعنون بجهل فاضح ويتترون فى وحل أنفسهم، وينصبون أنفسهم قيّمين على امرأة راقية، ومربية فاضلة، وبطلة عظيمة، كلهن بطلات فى بيوتهن وفى المصانع والمعامل والحقول.. وفى الأوليمبياد.

المرأة المصرية التى يسخرون منها، ويستهزئون، طالبة، وطبيبة، ومهندسة، كريمة العنصرين، ابنة السيدة المصرية العظيمة، صورتها هناك مرسومة فى المعابد.. ملكة متوجة.

مثلها مثل شجرة «توتة» عفية على ساقية تطعم الجائع ويستظل بها الشقيان، وضحكتها ما شاء الله مجلجلة، تزغرد فى وجه الزمان، وتغنى يا صباح الخير ياللى معانا، وإن أحبت عشقت، وإن عشقت تعشق قمر، مفطورة على الصبر، ولا عمرها اشتكت ولا قالت آه.

يقينًا مقصرون، ومخطئون، لم نوفِّ المرأة المصرية حقها، مقصرون تمامًا، البطلة التى لم توفق، والأخرى التى نافست وهى حامل، والبنوتة بطلة تنس الطاولة، هن بنات ست الكل القابعة فى البيوت، الملاك الحارس، بطلة بنت بطلة، وذكر بالماضى القريب، لولا وقفتها التاريخية فى وجه الاحتلال الإخوانى البغيض، والإرهاب الرهيب، لكان لمصر وجه آخر.

واعلم يا هذا، المرأة المصرية إذا غضبت زمجرت، وإذا نفرت عصفت، وخرجت من قعر بيتها كالفارسة جامحة، تعرف جيدًا موقعها من الإعراب الوطنى، وتقف موقفها باقتدار وتستأهل الفخر والفخار.

المرأة المصرية لمن خبر معدنها الأصيل، أصيلة بنت شعب أصيل، فطرتها سليمة، وبوصلتها واضحة، وأقدامها ثابتة، ورأيها من دماغها، ودماغها ناشف كحجر الصوان، ويترقرق قلبها فتتفجر منه أنهار المحبة.

حاذقة تميز الطيب من الخبيث، وتحب الحب فى أهله، وتستشعر الكره من أهله، وتأنف الكذابين، وتلفظ المتجبرين، ولاتزال المصريات قابضات على جمر الوطن، صابرات محتسبات الزوج والولد فى حب الوطن.

إذا لم ينحز المصرى الحر الشهم الجدع للأم والأخت والابنة والزوجة والعمة والخالة.. لمن ينحاز، وهى التى حملت الأمانة على رأسها، ولم تفرط فى شىء منها، وأدت الأمانة كاملة غير منقوصة، لِلَّهِ دُرُّ الْكُمَّل الفضليات.

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفقًا بقوارير الأولمبياد رفقًا بقوارير الأولمبياد



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt