توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقة مجلس النواب لا تكفى!

  مصر اليوم -

ثقة مجلس النواب لا تكفى

بقلم: حمدي رزق

بعد مناوشات لم تصل حد المشادات، حظيت حكومة مدبولى بثقة مجلس النواب، والمجلس وافق على برنامجها.. يحقق طموحات المصريين.. ويدعو إلى التفاؤل!!.

أخشى أن الثقة البرلمانية المفرطة تترجم غلظة سياسية، على طريقة «لا يُغرينى مدح ولا يُسقطنى انتقاد.. جميعها آراء وأنا القرار».

صحيح، حظيت الحكومة بثقة المجلس.. وكان متوقعًا، وعليها أن تسعى حثيثًا لنَيْل ثقة الشارع.. وهذا صعب؛ ثقة النواب مستوجبة دستوريًّا، ثقة الشارع مستوجبة شعبيًّا، حكومة لا تحظى بالقبول الشعبى تعانى عيبًا خلقيًّا يُعجزها عن تحقيق ما تصبو إليه تكليفًا من قِبَل القيادة السياسية.

ليس خافيًا الامتعاض الشعبى الذى صاحب تشكيلة الحكومة، وعليه الرسالة (الأولى) لحكومة مدبولى (الثانية) إلى الشارع: «الأهم رضاكم.. غايتنا ثقتكم..»، وبعدها مباشرة، رسالة تفاؤل، رسالة أمل فى بكرة وبعد بكرة، دون هذه الرسائل الافتتاحية ستظل الحكومة أسيرة «الامتعاض الشعبى»، ما يُصعب مهمتها فى نَيْل الرضا العام.

أقول قولى هذا مع هجمة إلكترونية صاخبة صاحبت تشكيل الحكومة، والحط إلكترونيًّا على بعض وزرائها، ما أصاب البعض منهم بالإحباط السياسى مبكرًا، يرى البعض منهم صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد فى السماء.

معلوم «اليأس مرض مُعْدٍ»، ما يستوجب ارتداء كمامة الأمل، فيروس اليأس سريع الانتشار، وأعراضه خطيرة، ومنه فيروسات سياسية مصنعة فى أقبية استخباراتية خفية، عادة ما تشن هجمات إلكترونية (فيروسية) تيئيسية تستهدف نفسيات الطيبين بغرض إفقادهم الثقة فى الحكومة، ما يرتب رفضًا شعبيًّا لافتًا، وشعورًا طاغيًا بعدم الثقة فى أهلية الحكومة للاضطلاع بمسؤولياتها الثقيلة.

ما أخشاه أنهم يعمدون إلى نشر فيروس اليأس بين الناس وفق خطة ممنهجة تستهدف إشاعة الإحباط العام، ما يُخلف يأسًا، ويستوجب علاج الآثار النفسية المتوقعة والمترتبة على الإصابة بفيروس اليأس بإشاعة الأمل.

مهم جدًّا الحفاظ على المعنويات عالية، والهمم مرتفعة، وبريق الأمل يلمع، لو هناك مضاد حكومى ممتد المفعول، أظنها المعلومات على وقتها، فى التو واللحظة.

مطلوب عاجلًا توفير حد أدنى من المعلومات اليقينية التى تقى الطيبين من نقص المناعة، وتكبح تفشى حالة الإحباط واليأس التى تنتشر بفعل الشائعات بين الناس فى الطرقات.

صحيح لايزال طريق الشفاء طويلًا، ومستوجب تحصين المجموع من الإصابة باليأس، بإشاعة الأمل.. وإشاعة الأمل صنعة كما يقولون.

شيوع اليأس جد خطير، والعاملون على إشاعة أجواء اليأس ينشطون صيفًا، والخلايا الفيروسية النائمة تستيقظ، وترويج الشائعات بضاعة، والهرى بمعلومات مضللة مقصود لتشتيت الانتباه، وخلخلة البناء، وضرب الحلقة الشعبية الصلبة المتحلقة حول القيادة فى توقيت حساس.

ومع ندرة الخبراء المتحدثين الفاهمين سياسيًّا، ودخول المدعين على الخط، وتشوق الطيبين إلى معلومة يقينية تبل الريق، فى مثل هذه الأجواء المشوبة بالتوتر الوطنى لا يجوز ترك الجموع فى الطرقات دون خارطة طريق للمستقبل القريب لثلاث سنوات مقبلة.

قطْع الطريق على «الطابور الخامس» من الضرورات الوطنية، الطابور يتخفى بين الصفوف ناشرًا عدوى اليأس والإحباط، ويعمد اختراقًا إلى تفكيك الجبهة الداخلية، ويتحرك باحترافية، ويروج صورًا وهمية مضللة، ويهرف بأرقام عبثية لا تقف على قدمين، ولكن مع نقص المضادات الحيوية، أقصد المعلومات والأرقام اليقينية، يسود هؤلاء الفضاء الإلكترونى بفيروساتهم المُعدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقة مجلس النواب لا تكفى ثقة مجلس النواب لا تكفى



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt