توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

. وماذا عن حجر رشيد؟!

  مصر اليوم -

 وماذا عن حجر رشيد

بقلم - حمدي رزق

نجاح الحكومة المصرية، ممثلة فى وزارتى السياحة والآثار والخارجية المصرية، والجهات المعنية فى تعقب رأس تمثال الملك «رمسيس الثانى»، واستعادته، (خرج من مصر بطريقة غير شرعية)، يحفزنا ويستنفرنا للمطالبة بآثارنا المنهوبة، التى تُعرض فى المتاحف العالمية، ببجاحة تخزق العيون.

لا يضيع حق وراءه مطالب، وعودة رأس «رمسيس الثانى» تُذكِّرنا بما نسينا، «نسينا إزاى كده نسينا.. وإيه كده اللى جرى لينا؟!»، نسينا مطالبة الدكتور «زاهى حواس» بإعادة اثنتين من القطع الأثرية الفريدة، التى نُهبت من مصر أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وهما «حجر رشيد» الموجود حاليًا فى «المتحف البريطانى»، و«كودياك دندرة» الموجود حاليًا فى «متحف اللوفر».

مطالبة حواس اللحوحة ليست تفكهًا، عريضة دولية لافتة، وتجتذب اهتمامًا عالميًّا، راجع زخم التوقيعات حول العالم، صحيح أنها ليست كافية (حتى ساعته) لإحداث ضغط عالمى مؤثر على إدارة المتحفين لتسليم القطعتين الأثريتين النادرتين إلى مصر، ولكنها بداية طريق، أول الطريق خطوة قطعها حواس.

ما يهم حواس، ويهمنا كمصريين، ليس فقط إعادة القطع الأثرية المنهوبة من مصر، والتأكد من توقف المتاحف حول العالم، (خاصة الشهيرة)، عن الممارسات غير الشرعية، المتمثلة فى شراء الآثار المسروقة. للأسف، نزيف الآثار (سرقة) مستمر!!.

تحرك «حواس» يحتاج إلى دعم الحكومة المصرية، ولاسيما أن عريضة المطالبة على صفحته الإلكترونية تحظى باهتمام الدوائر الأثرية حول العالم.

حيثيات المطالبة فى «عريضة حواس» توثق فصلًا أسود من نهب الآثار المصرية طوال عقود خلت، ترجع إلى سنوات سبقت تأسيس مصلحة الآثار المصرية فى القرن التاسع عشر، عندما كانت مصر تحت سيطرة الفرنسيين والبريطانيين، وقتئذ تعرضت البلاد للنهب، وتم للأسف تصدير آثارنا بشكل غير قانونى.

الجيش الفرنسى المحتل نقل فى غفلة أثرية «حجر رشيد» من مكان اكتشافه الأصلى عام 1977، واستولى عليه (منهم)، البريطانيين، عام 1801، وقاموا بنقله إلى إنجلترا عام 1802، ولم يكن لمصر رأى فى هذا الأمر.

كيف للمتحف البريطانى أن يستمر فى اغتصاب «حجر رشيد» رمزًا صارخًا لماضيه الاستعمارى، «حجر رشيد» مفتاح فك رموز اللغة المصرية القديمة، رمز مهم لهويتنا المصرية، ويجب إعادته مهما كلفنا من طاقة دبلوماسية وجهد قانونى.

وبالمثل حرى انتزاع حجر «كودياك دندرة»، المنقوش بالأبراج السماوية، من سقف مقصورة صغيرة فى «معبد دندرة» من قِبَل الفرنسيين فى عشرينيات القرن التاسع عشر، وهو حاليًا موجود فى متحف اللوفر منذ عام 1922.

قطعة أثرية مصرية فريدة ومهمة، وإزالتها من موضعها الأصلى سلوك استعمارى بغيض، «غير أخلاقى» مثله مثل اغتصاب «حجر رشيد»، وعليه يجب إعادته سليمًا إلى مكانه الصحيح فى صدارة المتحف الكبير.

إعادة هاتين القطعتين الأثريتين إلى مصر بمثابة اعتراف ملزم بالتزام المتاحف الغربية بإنهاء شكل من أشكال الاستعمار من مقتنياتها، وتقديم تعويضات عن هذا الماضى الاستعمارى البغيض.

حواس بشهرته العالمية يدعو المجتمع الدولى إلى المطالبة بإعادة القطعتين الأثريتين إلى موطنهما الأصلى مصر عبر عريضة مطالبة عالمية.. ومستوجب نفرة المصريين دعمًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وماذا عن حجر رشيد  وماذا عن حجر رشيد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt