توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

. وماذا عن حجر رشيد؟!

  مصر اليوم -

 وماذا عن حجر رشيد

بقلم - حمدي رزق

نجاح الحكومة المصرية، ممثلة فى وزارتى السياحة والآثار والخارجية المصرية، والجهات المعنية فى تعقب رأس تمثال الملك «رمسيس الثانى»، واستعادته، (خرج من مصر بطريقة غير شرعية)، يحفزنا ويستنفرنا للمطالبة بآثارنا المنهوبة، التى تُعرض فى المتاحف العالمية، ببجاحة تخزق العيون.

لا يضيع حق وراءه مطالب، وعودة رأس «رمسيس الثانى» تُذكِّرنا بما نسينا، «نسينا إزاى كده نسينا.. وإيه كده اللى جرى لينا؟!»، نسينا مطالبة الدكتور «زاهى حواس» بإعادة اثنتين من القطع الأثرية الفريدة، التى نُهبت من مصر أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وهما «حجر رشيد» الموجود حاليًا فى «المتحف البريطانى»، و«كودياك دندرة» الموجود حاليًا فى «متحف اللوفر».

مطالبة حواس اللحوحة ليست تفكهًا، عريضة دولية لافتة، وتجتذب اهتمامًا عالميًّا، راجع زخم التوقيعات حول العالم، صحيح أنها ليست كافية (حتى ساعته) لإحداث ضغط عالمى مؤثر على إدارة المتحفين لتسليم القطعتين الأثريتين النادرتين إلى مصر، ولكنها بداية طريق، أول الطريق خطوة قطعها حواس.

ما يهم حواس، ويهمنا كمصريين، ليس فقط إعادة القطع الأثرية المنهوبة من مصر، والتأكد من توقف المتاحف حول العالم، (خاصة الشهيرة)، عن الممارسات غير الشرعية، المتمثلة فى شراء الآثار المسروقة. للأسف، نزيف الآثار (سرقة) مستمر!!.

تحرك «حواس» يحتاج إلى دعم الحكومة المصرية، ولاسيما أن عريضة المطالبة على صفحته الإلكترونية تحظى باهتمام الدوائر الأثرية حول العالم.

حيثيات المطالبة فى «عريضة حواس» توثق فصلًا أسود من نهب الآثار المصرية طوال عقود خلت، ترجع إلى سنوات سبقت تأسيس مصلحة الآثار المصرية فى القرن التاسع عشر، عندما كانت مصر تحت سيطرة الفرنسيين والبريطانيين، وقتئذ تعرضت البلاد للنهب، وتم للأسف تصدير آثارنا بشكل غير قانونى.

الجيش الفرنسى المحتل نقل فى غفلة أثرية «حجر رشيد» من مكان اكتشافه الأصلى عام 1977، واستولى عليه (منهم)، البريطانيين، عام 1801، وقاموا بنقله إلى إنجلترا عام 1802، ولم يكن لمصر رأى فى هذا الأمر.

كيف للمتحف البريطانى أن يستمر فى اغتصاب «حجر رشيد» رمزًا صارخًا لماضيه الاستعمارى، «حجر رشيد» مفتاح فك رموز اللغة المصرية القديمة، رمز مهم لهويتنا المصرية، ويجب إعادته مهما كلفنا من طاقة دبلوماسية وجهد قانونى.

وبالمثل حرى انتزاع حجر «كودياك دندرة»، المنقوش بالأبراج السماوية، من سقف مقصورة صغيرة فى «معبد دندرة» من قِبَل الفرنسيين فى عشرينيات القرن التاسع عشر، وهو حاليًا موجود فى متحف اللوفر منذ عام 1922.

قطعة أثرية مصرية فريدة ومهمة، وإزالتها من موضعها الأصلى سلوك استعمارى بغيض، «غير أخلاقى» مثله مثل اغتصاب «حجر رشيد»، وعليه يجب إعادته سليمًا إلى مكانه الصحيح فى صدارة المتحف الكبير.

إعادة هاتين القطعتين الأثريتين إلى مصر بمثابة اعتراف ملزم بالتزام المتاحف الغربية بإنهاء شكل من أشكال الاستعمار من مقتنياتها، وتقديم تعويضات عن هذا الماضى الاستعمارى البغيض.

حواس بشهرته العالمية يدعو المجتمع الدولى إلى المطالبة بإعادة القطعتين الأثريتين إلى موطنهما الأصلى مصر عبر عريضة مطالبة عالمية.. ومستوجب نفرة المصريين دعمًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وماذا عن حجر رشيد  وماذا عن حجر رشيد



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt