توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

. وماذا عن حجر رشيد؟!

  مصر اليوم -

 وماذا عن حجر رشيد

بقلم - حمدي رزق

نجاح الحكومة المصرية، ممثلة فى وزارتى السياحة والآثار والخارجية المصرية، والجهات المعنية فى تعقب رأس تمثال الملك «رمسيس الثانى»، واستعادته، (خرج من مصر بطريقة غير شرعية)، يحفزنا ويستنفرنا للمطالبة بآثارنا المنهوبة، التى تُعرض فى المتاحف العالمية، ببجاحة تخزق العيون.

لا يضيع حق وراءه مطالب، وعودة رأس «رمسيس الثانى» تُذكِّرنا بما نسينا، «نسينا إزاى كده نسينا.. وإيه كده اللى جرى لينا؟!»، نسينا مطالبة الدكتور «زاهى حواس» بإعادة اثنتين من القطع الأثرية الفريدة، التى نُهبت من مصر أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وهما «حجر رشيد» الموجود حاليًا فى «المتحف البريطانى»، و«كودياك دندرة» الموجود حاليًا فى «متحف اللوفر».

مطالبة حواس اللحوحة ليست تفكهًا، عريضة دولية لافتة، وتجتذب اهتمامًا عالميًّا، راجع زخم التوقيعات حول العالم، صحيح أنها ليست كافية (حتى ساعته) لإحداث ضغط عالمى مؤثر على إدارة المتحفين لتسليم القطعتين الأثريتين النادرتين إلى مصر، ولكنها بداية طريق، أول الطريق خطوة قطعها حواس.

ما يهم حواس، ويهمنا كمصريين، ليس فقط إعادة القطع الأثرية المنهوبة من مصر، والتأكد من توقف المتاحف حول العالم، (خاصة الشهيرة)، عن الممارسات غير الشرعية، المتمثلة فى شراء الآثار المسروقة. للأسف، نزيف الآثار (سرقة) مستمر!!.

تحرك «حواس» يحتاج إلى دعم الحكومة المصرية، ولاسيما أن عريضة المطالبة على صفحته الإلكترونية تحظى باهتمام الدوائر الأثرية حول العالم.

حيثيات المطالبة فى «عريضة حواس» توثق فصلًا أسود من نهب الآثار المصرية طوال عقود خلت، ترجع إلى سنوات سبقت تأسيس مصلحة الآثار المصرية فى القرن التاسع عشر، عندما كانت مصر تحت سيطرة الفرنسيين والبريطانيين، وقتئذ تعرضت البلاد للنهب، وتم للأسف تصدير آثارنا بشكل غير قانونى.

الجيش الفرنسى المحتل نقل فى غفلة أثرية «حجر رشيد» من مكان اكتشافه الأصلى عام 1977، واستولى عليه (منهم)، البريطانيين، عام 1801، وقاموا بنقله إلى إنجلترا عام 1802، ولم يكن لمصر رأى فى هذا الأمر.

كيف للمتحف البريطانى أن يستمر فى اغتصاب «حجر رشيد» رمزًا صارخًا لماضيه الاستعمارى، «حجر رشيد» مفتاح فك رموز اللغة المصرية القديمة، رمز مهم لهويتنا المصرية، ويجب إعادته مهما كلفنا من طاقة دبلوماسية وجهد قانونى.

وبالمثل حرى انتزاع حجر «كودياك دندرة»، المنقوش بالأبراج السماوية، من سقف مقصورة صغيرة فى «معبد دندرة» من قِبَل الفرنسيين فى عشرينيات القرن التاسع عشر، وهو حاليًا موجود فى متحف اللوفر منذ عام 1922.

قطعة أثرية مصرية فريدة ومهمة، وإزالتها من موضعها الأصلى سلوك استعمارى بغيض، «غير أخلاقى» مثله مثل اغتصاب «حجر رشيد»، وعليه يجب إعادته سليمًا إلى مكانه الصحيح فى صدارة المتحف الكبير.

إعادة هاتين القطعتين الأثريتين إلى مصر بمثابة اعتراف ملزم بالتزام المتاحف الغربية بإنهاء شكل من أشكال الاستعمار من مقتنياتها، وتقديم تعويضات عن هذا الماضى الاستعمارى البغيض.

حواس بشهرته العالمية يدعو المجتمع الدولى إلى المطالبة بإعادة القطعتين الأثريتين إلى موطنهما الأصلى مصر عبر عريضة مطالبة عالمية.. ومستوجب نفرة المصريين دعمًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وماذا عن حجر رشيد  وماذا عن حجر رشيد



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt