توقيت القاهرة المحلي 16:07:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإمارات أكبر المانحين

  مصر اليوم -

الإمارات أكبر المانحين

بقلم - علي أبو الريش

مثل زخات المطر تتوالى على الأرض، فتصبح نهراً يمضي إلى الوجود، فيضيئه بالفرح، ويزرعه بالأمل، ويخصبه بالقوة.

هذه الإمارات، وبشهادة دولية، فهي من أكبر المانحين في العالم، قياساً إلى مستوى الدخل، حيث بلغت قيمة مساعداتها في جميع أصقاع الدنيا في عام 2016م - 15.56 مليار درهم. هذه هي العبقرية البشرية، فعندما تسعد معوزاً، وتشفي مريضاً، وعندما تفتح مدرسة أو تنشئ حياً سكنياً، فإنك تبسط يد الخير على العالم، وتمنع الضيم عن الناس، وترفع الهم عن قلوبهم. هذه هي الإمارات، وهذا هو مشروع زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يبرز اليوم، في نهج أبنائه وفي قيمهم العليا، التي أسست منارة حرة في المحيط الإنساني، وبنت قلعة شامخة في عالم أصبح في أمس الحاجة إلى الرجال النبلاء، الذين يهبون لعون المتاح، ويثبون لإنقاذ من وقعت على كاهله موجة الظلم والاستبداد. عندما تصدر مثل هذه التقارير المنصفة، نشعر بالفخر والاعتزاز، وترتفع هامات إرادتنا، وتصبح الحياة بالنسبة لنا ميداناً واسع الخطوات، ونصبح نحن الفرسان الذين يخضون الأرض خضاً، ويرفعون النشيد عالياً، والبوح وضاحاً وصداحاً. عندما نقرأ هذه التقارير، نرفع الأيدي ونقول رحمة الله على زايد، وحفظ الله أبناءه الذين ساروا على الدرب واثقين مكللين بمجد العطاء، مجللين بتيجان البذل، من أجل عالم تسوده الطمأنينة، ويعمه السلام، ويملأه الوئام، مضاء بقناديل الذين نذروا أنفسهم أنهار حب وعطاء، ولا يريدون من ذلك جزاء ولا شكورا، وإنما عطاؤهم لوجه الله، ولأجل أن يهزم الحقد وتدحر الكراهية وتندثر العدوانية، ويعيش العالم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، لا ضغينة ولا احتقان ولا أشجان. هذه هي رسالة الإمارات للعالم، هي واضحة وضوح الشمس، ولا لبس فيها ولا قناع، هي مثل قلوب أبنائها، ومثل أفكارهم الصافية، التي لا تحمل غير مصابيح التآلف والانسجام، وهي رسالة الأرض الطيبة إلى كل منصف، وإلى كل إنسان حقيقي لم تلوثه الأنانية، ولم تعبث بأفكاره الأخلاق الشيطانية. هذه هي الإمارات، وبعد عقود من الكفاح ضد الحقد، نشهد اليوم شجرة الحب التي زرعتها، تسمق وتتفرغ أغصانها، لتظلل أعناق الناس أجمعين في تضاريس العالم. هذه هي وثبة الفرسان التي أودت بالهزائم التاريخية للبشرية على مدى قرون، لتعيد للإنسان مجده ووده ووعده وأمده، وتفتح له طريق الحياة ممهداً بثراء المعنى، ومعززاً بغنى الدلالة، ومكرساً قانون العدالة الإنسانية من دون استثناء أو تمييز. هذه هي الإمارات، قوتها في صفاء قلوب أبنائها، ونصوعها في هذه الأيادي البيضاء الممتدة، وعظمة تاريخها في هذا الصرح المتعامد مع الشمس.

نقلا عن الاتحاد الاماراتيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات أكبر المانحين الإمارات أكبر المانحين



GMT 03:48 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

قلنا: تفكير.. قالوا: تحصين وتكفير

GMT 03:47 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

فتح ملف الصناعة (١) «القانون هو الحل»

GMT 03:45 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

حسام حسن غلط فى دوري!!

GMT 03:36 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

د. أسامة السعيد.. هل يصبح خليفة سعيد سنبل؟!

GMT 03:25 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

«الجن» برىء من الحرائق

أجمل إطلالات الإعلامية الأنيقة ريا أبي راشد سفيرة دار "Bulgari" العريقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:09 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

«عادل إمام» الحاضر الأقوى في سينما 2024
  مصر اليوم - «عادل إمام» الحاضر الأقوى في سينما 2024

GMT 19:30 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد ورق عنب مع كوسا وريش

GMT 08:40 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

التونة والدجاج تساعدان في زيادة خصوبة الزوجين

GMT 08:42 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تبدو أنيقة في بدلة وردية اللون

GMT 05:38 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور محمود الموجي يُبيّن أسباب رائحة الفم الكريهة

GMT 20:55 2014 الخميس ,14 آب / أغسطس

استقرار اﻷوضاع اﻷمنية في شوارع الأقصر

GMT 05:44 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل مربى التفاح بالقرفة

GMT 16:29 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سكودا تطلق الجيل الجديد من موديل سوبيرب

GMT 11:12 2021 الجمعة ,03 أيلول / سبتمبر

حمو بيكا يدعم طفلة مريضة سرطان ويقدم لها هدية

GMT 16:42 2021 السبت ,12 حزيران / يونيو

فساتين صيفية بتصميمات مُريحة من وحي النجمات

GMT 17:36 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

تراتيل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon