توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة الصحوة المصرية

  مصر اليوم -

فرصة الصحوة المصرية

بقلم:أمينة خيري

اهتمام المصريين الجارف بافتتاح المتحف المصرى الكبير حالة عاطفية ووطنية عظيمة ينبغى البناء عليها.

حتى هذه النقاشات حول الحفل، وتقييمه، و«تفصيص» تفاصيله بدءاً بالموسيقى والملابس، مروراً بالإخراج والتصوير، وانتهاء بتحليل أصوات المطربين وانتقاد قوائم الحضور ليست إلا علامات رائعة مبهرة على أن المصريين لديهم الاستعداد الكامل، والرغبة الطاغية، فى العودة إلى هويتهم الحقيقية، لا تلك التى تم استيرادها قبل عقود، أو التى «تستقتل» التيارات الدينية المرتدية عباءة الدين وجلبابه فى فرضها عليهم وإبعادهم عن أصلهم.

ليس هذا فقط، بل إن موجات الدعابة العنكبوتية، والمصريين القدماء الذين يدخنون الشيشة، وينتظرون الميكروباص، ويرقصون على أغنيات المهرجانات وغيرها خير دليل على معدن وهوى وقلب المصرى الأصيل، والذى يضفى الماضى والحاضر والمستقبل بحبه للضحك والسخرية حتى من أحواله ووضعه، بما فى ذلك حضارته المصرية القديمة.

أكرر إنها واحدة من تلك الفرص الذهبية التى تقدمها لنا السماء، وأتمنى من كل قلبى أن تكون هناك الآذان الصاغية والعقول المستنيرة والقلوب المحبة التى تستثمرها هذه المرة خير استثمار، ولا تدعها تمر كما جرت العادة.

هبد ورزع من يعتقدون أو يقدمون أنفسهم للبسطاء أنهم «رجال دين»، ورموز الالتزام والتدين، وأيقونات الإيمان لم يسفر إلا عن مقاومة مصرية شديدة، ورفضاً عاتياً لهرائهم. صحيح أن هناك من يعتقد ويعتنق هذا الفكر المسموم، ويرى أن كراهية الحضارة المصرية القديمة هى طريقهم إلى الجنة، لكنهم أقلية.

هذه الأقلية تحتاج علاجات وتدخلات سريعة، الكتاتيب ومناهج الأزهر، ودار الإفتاء، مع كامل الاحترام لها، ليست من ضمنها. هذه مهمة التثقيف والتنوير والتوعية والإعلام. حتى الأكثرية التى أثبتت أنها ما زالت تحتفظ بقواها المنطقية رغم عقود التجريف والتديين (فرض نسخة متطرفة مشوهة من الدين) تحتاج إلى جهود «تثبيت»، تثبيت العلم والنور والثقافة والمعلومات العامة ومعرفة التاريخ والإلمام بالسياسة لا سيما أن جزءاً منها تلاعب بالعقول عبر أدوات الدين لتحقيق مآرب ومصالح.

مصالحنا تكمن فى تطهير عقولنا وقلوبنا مما علق بها من أفكار مشوهة، وفضح من يصرون على إبقائها بيننا، لا بالحلول الأمنية، ولكن بفتح مجالات وآفاق الثقافة والفنون والعلوم.

تصور أننا سنقف فى وجه التطور العلمى والتكنولوجى الجارف فى كل أنحاء العالم، فنمنع هذا، ونكفّر ذاك، ونصب لعناتنا على ما لا نفهمه من منطلق الحماية والوقاية هو تصور خاطئ، ونهاياته مؤسفة.

حين يتحدث العالم عن 40 فى المائة من الوظائف التى نعرفها الآن مهددة بسبب الذكاء الاصطناعى، وأن 92 مليون وظيفة تتبخر فى هواء التقنيات الحديثة، وأن هذه التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعى قادرة على توليد 170 مليون وظيفة جديدة، هل سنصمد أمام هذا الطوفان عبر مشايخ التنمية البشرية ودعاة السوشيال ميديا الذين يطلون علينا عبر «تيك توك» و«يوتيوب» و«إنستجرام» ليحققوا أرباحاً خيالية، ثم يخبروننا أن الذكاء الاصطناعى حرام، ونهرع نحن لنسألهم: هل الحضارة المصرية حرام؟

فرصة الصحوة المصرية ذهبية، فلنستثمرها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة الصحوة المصرية فرصة الصحوة المصرية



GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أمريكا والصين !!

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب كان يستطيع

GMT 07:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الرابطة العربية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt