توقيت القاهرة المحلي 03:56:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل الدين ونصفه

  مصر اليوم -

كل الدين ونصفه

بقلم:أمينة خيري

سؤال أخير على هامش قوانين الأحوال الشخصية، لماذا نتزوج؟ سؤال يبدو تافهًا أو عجيبًا أو إجابته معروفة، لكن ربما نكون «حافظين مش فاهمين» فيما يختص بالزواج.

الإجابة الطاغية ستكون بلا تفكير «سنة الحياة» أو «إجراء طبيعي» أو «إكمال نصف الدين»، ولا غبار على ذلك. ولكن فى حال قام الطرفان أو أحدهما بتخريب كل الدين، وضرب عرض الحائط بما يقوم عليه من مبادئ وقواعد وسلوكيات وآداب عبر «جرجرة» الزوج(ة) فى المحاكم، أو ادعاء الفقر للانتقام من الزوجة وتشريد الصغار، أو إذلالها بالزواج من أخرى لتشعر إنها كم مهمل، أو تتفنن الزوجة فى استنزاف أمواله ل«قصقصة ريشه»، أو تتفنن فى «جرجرته» فى أقسام الشرطة للنيل من سمعته، وغيرها من الحيل والأدوات والأساليب المتجددة، ألا يعد إكمال نص الدين بهذه المفهوم ضررًا بالغًا للدين كله؟!

لماذا نتزوج؟ فى حال اعتبره الرجل أو المرأة تحصيلًا حاصلًا، أو هربًا من أسئلة السخفاء والمتطفلين «هتتجوز(ى) إمتى؟» رغم إنك غير راغب أو مستعد نفسيًا واجتماعيًا للزواج، أو «لأن ما فيش حاجة ثانية تتعمل»، أو «علشان أجيب واحدة تخدمنى»، أو «علشان حد يصرف عليا»، أو غيرها، فإن الزواج بهذا الشكل إذا انتهى، تكون نهايته مأسوية على الطرفين، لا سيما المرأة، وقبلهما على الأبناء والبنات.

الزواج مسؤولية، وليس المقصود هنا المسؤولية المادية فقط، أو تأمين الـ١٥ طقم صينى، والـ٣٥ بطانية، والاتفاق على توزيع البنود بين نجف وسجاد هنا وغرف نوم وسفرة وصالون وغرفة أطفال (قبل قدوم الأطفال) هناك. كما أنه ليس مسؤولية من حيث القدرة على تحمل حياة لا تطاق إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولًا ويتوفى أحد الزوجين وكأن الزواج ساحة قتال ومقاومة البقاء فيها للأكثر قدرة على تحمل الألم والمعاناة.

ستنتفض أوصال، وترتعد مشاعر، وتنتفخ شرايين لمجرد طرح فكرة التفكير فى أسباب اتخاذ قرار الزواج، وكأن الفكرة رجس من عمل الشيطان. يا فرحتى بزواج يتم إرضاء للجيران، أو هربًا من الملل، أو طلبًا للمكاسب المادية، دون توافر الرغبة الحقيقية فى أن يمضى الطرفان ما تبقى من عمرهما سويًا قدر الإمكان لأن كلا منهما وجد فى الآخر رفيق الروح، أو صديق العمر، أو أن كليهما قادر على أن يعامل الآخر باحترام لآدميته مهما بلغ به الغضب أو الضيق، بالإضافة إلى الشرطين الرئيسيين والمحورين وهما المودة والرحمة. وأضيف إليهما القدرة على التفكير فى الطرف الآخر بالعقل والمنطق، لا بالغصب والمحتوى التلقينى الذى تم غرسه فى أدمغتنا عن الزواج.

ولأن أى زيجة معرضة أن تنتهى بانفصال لأسباب كثيرة، فإن حدوث الانفصال بفضيحة، أو تعذيب، أو انتقام، أو قهر من قبل الطرف ذى العضلات الأقوى، يعنى أن الزيجة من الأصل فاشلة. قبل تعديل القوانين ونصب ساحة المعركة بين النساء والرجال، حرى بنا أن نصحح مفهوم الزواج، والذى بدوره سيصحح سبل الانفصال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الدين ونصفه كل الدين ونصفه



GMT 05:19 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الشفافية ليست ترفاً بل شرط نجاح

GMT 05:16 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 05:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 05:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أوطان وفنادق

GMT 05:11 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

عمر الرئيس الأمريكى

GMT 05:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مزيد من التوتر المنضبط

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt